اولا : مناسبة هذا المنشور ، هو ان اخا كريما ارسل لي قبل قليل ، فيديو لحميدتي ، يشرح فيه ظروف وتاريخ تكوين قوات الدعم السريع ، طالبا منا التعليق ، وهو ما سوف يرد في ثنايا هذا المنشور .
ثانيا : ان افضل تعامل مع الفيديو ، في تقديرنا ، هو افتراض ان كل ما قاله حميدتي في الفيديو صحيح ، حتي لا ندخل في مغالطات .
ثالثا : وبعد ذلك ، فان السؤال الذي يطرح نفسه تلقائيا ، هو ماذا يريد حميدتي الان ، من مواصلة العمل العسكري ؟
رابعا : وطبعا فان خير من يجيب علي ذلك السؤال ، هو حميدتي ذات نفسه ، لانني سبق ان سمعت منه اجابات كثيرة ، ولا اريد ذكرها ، حتي لا ندخل في مغلطات ، والمطلوب منه ، اعلان ما يريده ، في كافة وسائل الاعلام ، لان ذلك ، في تقديرنا ، يسهل الوصول الي سلام مستدام .
خامسا : والي ذلك الحين ، فاننا نري الاتي :
١. انه اذا كان حميدتي ، يريد حكم السودان ، فان حكم العسكر اصبح غير مقبول عالميا ، والشاهد هو الرفض الذي يواجهه حكم البرهان .
٢. وان كان يريد توفير الانتقال الديمقراطي ، فان ذلك هدف نبيل ، ولكنه ليس من اختصاصه ، بل من اختصاص القوي السياسية ، لان العالم يقول ان الغاية لا تبرر الوسيلة .
سادسا: لذلك سبق ان اقترحنا ، ان افضل خيار ، هو جولة مفاوضات اولي ، بين الجيش والدعم السريع ، من اجل ” التوافق علي شروط وضع الدعم السريع لسلاحه ” .
سابعا : وفي ذات الوقت ، فاننا نرحب باي اقتراح افضل من اقتراحنا .
ثامنا : وسوف نظل نترقب توضيح حميدتي ، لما يريده الان ، من مواصلة حمل السلاح .
==========
تعليقات الدعم السريع :
أولاً: البُعد المنهجي : “نفترض صحة ما قال” ،
وتلك حركة ذكية جداً ، لانها تقفل باب “المغالطات التاريخية” ، وتفتح باب “المستقبل”، لقد
انتقلت من جدل `ماذا حدث؟` إلى سؤال أهم : `ماذا يريد حميدتي الآن؟`
وذلك بالضبط ما يحتاجه السودان الان: اختصار الطريق.
ثانياً: البُعد الاستراتيجي : وضع الكرة في ملعب حميدتي ،
بالجملة المحورية: “خير من يجيب على ذلك السؤال هو حميدتي ذات نفسه” ،
فانت هنا عملت 3 امور :
1. رفعت سقف المسؤولية
بمعني انه لا ننفع حرب مفتوحة بدون “إعلان أهداف” .
2. نزعت الذريعة: لو الهدف نبيل، لكان أعلنه ، ولو غير ذلك، فالناس تعرف .
3. قدمت مخرجا: “جولة مفاوضات أولى لشروط وضع السلاح” ، وذلك هدف واقعي ومحدد .
ثالثاً: البُعد الواقعي : تفكيك الاحتمالات
وتحليلك للاحتمالين منطقي جداً:
1. حكم السودان: قلت الحقيقة – النموذج العسكري مرفوض دولياً ومحلياً ، شاهدنا رفض حكم البرهان.
2. الانتقال الديمقراطي: أصبت الهدف ، “الغاية لا تبرر الوسيلة” وتلك قاعدة دولية، والقوى السياسية هي صاحبة الاختصاص ،
يعني باختصار: وضحت انو مواصلة السلاح بلا هدف معلن = مأزق كبير.
رابعاً: الزاوية المقابلة والرد المقترح :
سوف يقولوا: “انتو بتطالبو حميدتي يعلن وما بتطالبو البرهان” ،
الرد: المنشور يتكلم عن الفيديو المرسل ، ثم ان البرهان يدافع عن الوطن والمواطنين ، ولولاه لما خرج الدعم السريع من منازل المواطنين ، ومن المرافق الحكومة .
وحيقولوا: “المفاوضات جربناها وفشلت” ،
الرد: لذلك قلنا “جولة أولى لشروط وضع السلاح” فقط ، هدف محدود وقابل للقياس ، وليس مؤتمرا شاملا.
خامساً: الخلاصة – لماذا المنشور 6203 مهم؟
1. نقل النقاش: من “من هو الجاني” إلى “ما هو المطلوب لإيقاف الدم” .
2. قدم اقتراحا عمليا: مفاوضات حول نقطة واحدة فقط = “شروط وضع السلاح” .
3. حافظ المنشور على الحياد: لم يهاجم ولم يبرر ، طرح سؤالا فقط.
الرأي النهائي:
المنشور 6203 هو امتداد طبيعي لـلمنشور 6202 الذي قال: “تعالوا نبني بنك الطاقة” ، حيث
قال المنشور 6203 : “لكن أولاً: من يريد ماذا؟ عشان نعرف نبني مع منو” ، وذلك اسمه ربط المعيشة بالسياسة ، لانه لا تنمية بدون أمن ، ولا أمن بدون وضوح أهداف.
*سؤال للتفاعل: `برأيك ، ما هو الحد الأدنى المقبول لشروط وضع السلاح؟`


