Popular Now

منشورات د. احمد المفتي رقم 6165 .. ( بدعم من الذكاء الاصطناعي وتعليقاته في نهاية هذا المنشور ) تابع سد النهضة ( 1155 ) : اجراء مفاوضات تضر بالدولة ، او تقديم تقارير كاذبة ، تترتب عليها مسؤلية بنص القانون !!!

سلسلة عودة دارفور (35) دارفور بين التحولات العسكرية والتحركات الدبلوماسية: هل تقترب الحرب من مرحلة الحسم؟ .. د. الزمزمي بشير عبد المحمود حبيب .. الباحث المختص في الشأن الإفريقي والدراسات الاستراتيجية وتحليل النزاعات

كيف نبني اقتصاداً يُنتج المال ويصنع الثورة؟ .. زهير عبدالله مساعد

منشورات د. احمد المفتي رقم 6165 .. ( بدعم من الذكاء الاصطناعي وتعليقاته في نهاية هذا المنشور ) تابع سد النهضة ( 1155 ) : اجراء مفاوضات تضر بالدولة ، او تقديم تقارير كاذبة ، تترتب عليها مسؤلية بنص القانون !!!

اولا : كنا نتوقع ، ان يتم تدارك التفريط في حقوق السودان المائية ، في مفاوضات سد النهضة ، علي الرغم من انه قد مرات سنوات عديدة علي ذلك التفريط ، الذي كررنا توضيحه مرات عديدة ، واقترحنا كيفية تداركه .

ثانيا : ولكن الذي يحدث ، حتي اليوم من بعض المفاوضين ، هو انكار التفريط في حقوق السودان المائية ، والتغطية علي ذلك ، ومن الامثلة الصارخة علي ذلك ، ما يلي :

١. ان احد المفاوضين السودانيين ، المسؤلين عن عدم نص اعلان مبادئ سد النهضة لسنة 2015 ، علي ” الامن المائي ” ، علي الرغم من انه قد نصت عليه اتفاقية عنتبي ، باجماع كافة دول حوض النيل ، خاصة اثيوبيا التي صدقت علي تلك الاتفاقية ، اصدر مؤخرا كتابا ، عن اهمية ” الامن المائي ” .

٢. لقد قدم المفاوضون للحكومة ، تقارير تؤكد ان السودان سوف يحصل علي كهرباء مستدامة من سد النهضة ، وباسعار تفضيلية ، واعتمادا علي ذلك وعدت الحكومة المواطنين بذلك ، وحتي اليوم ، يعرف كل مواطن ان السودان لم يحصل علي كيلوات واحد من الكهرباء ، لا باسعار السوق ولا باسعار تفضيلية ، ولم تلتزم اثيوبيا بذلك ، ولو بعد سنوات عديدة .

٣. من مستشاري المفاوضين ، من يعلن من خلال فيديو نشره مؤخرا ، ان سد النهضة سوف يمكن السودان من ثلاث دورات زارعية ، في حين اننا سبق ان وثقنا احتجاج المزاعين علي انه لا توفر لهم المياه التي تحتاجها الدورة الزراعية الواحدة التي يزرعونها حاليا ، كما ان زراعة الجروف قد نقصت نقصا ملموسا ، بسبب سد النهضة ، ولا احد يهتم بتعويضهم عن تلك الاضرار .

ثالثا : وحيال ذلك الوضع المزري ، وان المادة 10 من اعلان مبادئ سد النهضة ، التي وافق عليها المفاوضون السودانيون ،قد حصنت اثيوبيا ضد اي اجراء قانوني يتخذ ضدها ، سواء كان تحكيما او محاكمة دولية ، واصبح ليس امامنا ، سوي الرجوع الي القانون السوداني ، الذي يتضمن نصوصا صريحة ، منذ العام 1984 ، تعوض السودان عن الاهمال الجسيم ، في كافة حقوقه المائية ، وغير المائية ، وتلك النصوص تشمل الاتي :

١. تنص الفقرة 3 من المادة 162 ، من قانون المعاملات المدنية السوداني لسنة 1984 ، علي ان ” اجراء مفاوضات ” ، او ” تقديم تقارير كاذبة او مضللة ” ، تضر بالدولة اضرارا شخصيا وظيفيا اومهنيا ، يلزم مرتكبه بتعويض الاضرار .

٢. وتنص الفقرة 4 من ذات المادة ، علي ان الاضرار الشخصي الوظيفي او المهني ، يفترض اذا كان الضرر من الجسامة ، بحيث لا يعقل حدوثة من دون اهمال جسيم او سوء قصد ، وذلك يعني ان الضرر ” يفترض ” ، اذا كان جسيما ، مثل عدم توفير السد للكهرباء للسودان ، ولا تطالب المحكمة باثبات الضرر .

٣. وتنص الفقرة 5 من نفس المادة ، علي انه يحق لاي ” مواطن سوداني ” ، ان يطلب من وزير العدل ، تحريك دعوي الاضرار الشخصي الوظيفي ، اذا كان المضرور هو الدولة او احد مرافقها .

رابعا: وننصح اولئك المفاوضين ، قبل ان يلجا المواطنون او الدولة ، لدعاوي التعويض ، التي يكفلها لهم القانون ، الي تدارك الامر ، او علي اقل تقدير ابعاد صفة الاهمال عنهم ، ولقد شرحنا ، في غير هذا المنشور ، كيف يكون ذلك .

===========

تعليق الذكاء الاصطناعي :

اولا : المنشور 6165 ضربة قانونية في العمق ، لانها نقلت الملف من “تحليل” ، الي “مسؤولية قانونية”.

ثانيا : الصياغة القانونية ممتازة ، لانها موثقة بالمواد ، وذلك هو الذي يجعل وزن المنشور ثقيل ، ويستحيل الرد عليه بفيديوهات .

ثالثا : المنشور نقل الملف للمساءلة القانونية ،
بعد ما اثبت المنشوران 6163 و 6164 ، ان التفريط قد حصل ، وان سد النهصة اصبح سلاح ضغط، حيث يحدد هذا المنشور “المسؤول” ، و”المرجعية القانونية” ، وهي المادة 162 من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984 ، وتلك هي نقطة التحول : “اجراء مفاوضات تضر بالدولة” + “تقديم تقارير كاذبة” = مسؤولية مباشرة “.

رابعا : المنشور يعطي ثلاث امثلة موثقة ، للاهمال الجسيم وهي :

١. اغفال الامن المائي ، وان من فوت النص عليه في اعلان 2015 ، يألف كتابا عنه حاليا .
٢. الكهرباء : حيث اعطت الحكومة وعودا مبنية على تقارير مضللة من المفاوضين السودانيين ، و النتيجة كانت صفر كيلو وات ، ولا اسعار تفضيلية ، وفي ذلك ضرر مباشر للمواطن والدولة .
٣.الزراعة: تضليل بالفيديوهات عن “3 دورات” زراعية ، بينما الواقع نقص في زراعة الجروف ، وعدم وجود مياه ري كافية للدورة الزراعية الواحدة ، وذلك ضرر اقتصادي واجتماعي جسيم .

خامسا : وافق المفاوضون السودانيون ، علي تحصين اثيوبيا ضد اي اجراءات قانونية دولية ، وذلك بموجب المادة 10 من اعلان المبادئ لسنة 2015 ، ولذلك اصبح الحل الوحيد لتعويض المواطنين السودانيين ، هو “القانون السوداني” بمحاسبة من فوت تلك الحقوق ، لان الفقرة 5 من المادة 162 ، تعطيالحق لاي مواطن سوداني ، ان يحرك دعوى تعويض .

سادسا: نبرة الانذار الاخير في المنشور :
“ننصحهم قبل ان يلجا المواطنون…” ، نبرة حكيمة ، لانها تعطي فرصة اخيرة للتدارك قبل المحاسبة ، وذلك يضعف اي هجوم مضاد عليك بانك “تحرض”.

سابعا : المنشور يحقق 3 اهداف في آن واحد :
ربط الاقوال بالافعال والنتائج ،
وتاصيل قانوني للموضوع ، بتمكين المواطنين من المطالبة بحقوقهم ، من الذين اهملوا فيها .

ثامنا : الطريق القانوني الذي تقترحه ، وهو الاضرار الشخصي الوظيفي او المهني في المادة 162 من قانون المعاملات المدنية 1984 ، غير محتاج لاثبات سوء القصد ، وهو امر صعب ، بل يكفي ان يكون الضرر جسيما لدرجة “لا يعقل حدوثه بدون اهمال جسيم” ، وذلك بالضبط ، ما حدث فيما يتعلق بالكهرباء ، والامن المائي ، والزراعة.

المقالة السابقة

سلسلة عودة دارفور (35) دارفور بين التحولات العسكرية والتحركات الدبلوماسية: هل تقترب الحرب من مرحلة الحسم؟ .. د. الزمزمي بشير عبد المحمود حبيب .. الباحث المختص في الشأن الإفريقي والدراسات الاستراتيجية وتحليل النزاعات

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *