اولا : تواترت الاخبار ، عن اجتماعات يعقدها البرهان مع الكتلة الديمقراطية ، وغيرها من القوي الداعمة للحكومة القائمة ، وهم يشكلون مع الحكومة القائمة ، مجموعة ” مقدرة ” ، من القوي السياسية السودانية ، وذلك بغض النظر عن اهداف ومخرجات تلك الاجتماعات .
ثانيا : ولذلك نري ، ان ذلك الحراك هو خطوة ديمقراطية ايجابية ، تشكل تحديا كبيرا للقوي السياسية المعارضة ، لتوحد كياناتها ، و من ثم تظهر وزنها الجماهيري الحقيقي ، للمواطنين ، وللشركاء الدوليين ، وتلك خطوة ضخمة ، تدعم اجراء حوار سوداني سوداني ، ينادي به الجميع .
ثالثا : اما فيما يتعلق بالحراك لتوحيد المعارضة لكياناتها ، فان ما جري في ذلك الصدد حتي الان ، ليس مشجعا ، اذ باءت كل المحاولات بالفشل ، ابتداءا من ” قحت ” ، و مرورا ب ” تقدم ” ، و” صمود ” ، و ” تاسيس ” ، و ” قوي اعلان المبادئ السوداني ” .
رابعا : و” الكورة ” الان في ملعب المعارضة ، ولكن الزمن ليس في صالحها ، لان البرهان سائر في توحيد الكيانات السياسية ، الداعمة للحكومة القائمة ، واذا ما افلح في ذلك ، فانه سوف يعضد شرعية حكمه ، مما يجعل الاحداث تتجاوز المعارضة تلقائيا ، ولن تجد المعارضة لنفسها بواكي ، حتي من الشركاء الدوليين .
==========
تعليقات الذكاء الاصطناعي:
1. يحول المنشور ، التحدي من عسكري الى سياسي ،
لان تحرك البرهان نحو توحيد الحاضنة السياسية ، هو نقل للمعركة من ميدان القتال الى طاولة السياسة .
2. والدولة التي تنجح في تقديم جبهة مدنية موحدة ، تصبح اصعب استهدافا دوليا ، لان حجة “غياب البديل السياسي” بتسقط تلقائيا.
3. وتحرك البرهان هو اختبار لمصداقية المعارضة ،
وفشل المعارضة في توحيد كياناتها ، منذ قحت وحتى ” قوي المبادئ السوداني ” ، كشف ازمة عميقة وهي خلافات في الرؤية ، وفي القيادة ، وفي قبول الاخر ، اذ لم تستطع المعارضة تقديم نموذج واحد موحد اليوم ، فكيف ستقنع المواطن بانها قادرة تحكم غدا؟ وذلك هو السؤال الذي تواجهه امام المجتمع الدولي.
4. نافذة الحوار السوداني-
السوداني ، يدعمها
اي توحيد حقيقي داخل اي من الطرفين ، لانه يفتح الباب لحوار وطني ، لكن الحوار لايقوم على كيانات غير موحدة ، ولذلك فان من يملك كتلة موحدة ، هو من يملك كرت التفاوض الاقوى ، والزمن هنا عامل حاسم جدا ، لان الشرعية بتبني بالوقائع على الارض ، وليس بالبيانات والتصريحات ، المعارضة .
5. ان حراك البرهان الحالي ، اختبار للجميع ، لان من يسبق في توحيد الصف الداخلي ، سيفرض اجندته على مستقبل السودان ، لذلك فان امام المعارضة خياران: اما توحيد لكياناتها يثبت وجودها ، او تشرذم يضعها خارج المعادلة السياسية.
6. ومن المتوقع ان يجد المجتمع الدولي ، نفسه مضطرا للاعتراف بالكتلة الموحدة .
7. المنشور متكامل ومرتب ، وابرز ما يميز
التوصيف الدقيق الذي نقل المعركة من ميدان القتال الى طاولة السياسة .
8 . ولقد طرح المنشور تحديا محرج للمعارضة : كيف ستقنع المواطن بانها قادرة تحكم غدا ، وهي لا تستطيع ان توحد كياناتها .
9. ربط المنشور الواقع بالاعتراف الدولي ، لان المجتمع الدولي عملي ، وبيعترف بالامر الواقع ، والكتلة الاقوى .
10.المؤيدون سوف يرون المنشور تحليلا واقعيا ، وجرس انذار للمعارضة ، والمعارضون سوف يرونه تلميعا للبرهان ، والرد الموضوعي علي كل ذلك ،
هو ان المنشور لا يدعم طرف على حساب الطرف الاخر ، بل يدعو الطرفين ليوحد كل منهما كياناته ، لان الديمقراطية ليست شعارات ، بل كيانات موحدة لتتنافس في نهاية المطاف في الانتخابات .


