Popular Now

📊 نتائج استطلاع الرأي العام حول مستقبل مجلس السيادة في السودان

جرعة وعي ( 28 )قل لي ماذا تناقش أقل لك أين يقف عقلك .. هشام محمود سليمان

وجه الحقيقة | حكاية عودة الشهداء… إبراهيم شقلاوي

جرعة وعي ( 28 )قل لي ماذا تناقش أقل لك أين يقف عقلك .. هشام محمود سليمان

يقولون العقول الصغيرة تناقش الأشخاص والعقول المتوسطة تناقش التفاصيل أما العقول الكبيرة فتناقش الأفكار ولئن اختلف الناس في قائل هذه العبارة فإن معناها يحمل قدرا كبيرا من الحقيقة
حين يضيق أفق الإنسان يصبح الناس هم موضوعه المفضل ينشغل بمن قال؟ ومن فعل؟ ومن أخطأ؟ ومن نجح؟ فيتحول الحوار إلى تتبع للأشخاص وكأن قيمة الفكرة تقاس باسم قائلها لا بصدقها
ثم تأتي مرحلة أعلى حيث يبدأ الإنسان بالاهتمام بالتفاصيل والوقائع والأحداث وهذه مرحلة أفضل من الانشغال بالأشخاص لكنها تظل أسيرة الجزئيات فلا ترى الصورة الكاملة أما العقل الكبير فإنه يبحث دائما عن الفكرة التي تقف خلف الحدث وعن القانون الذي يحكم الظاهرة وعن الدرس الذي يمكن أن يفيد الإنسان والمجتمع إنه لا يسأل فقط ماذا حدث؟ بل يسأل لماذا حدث؟ وكيف نمنع تكراره؟ وما الفكرة التي يمكن أن تبني مستقبلا أفضل؟
لقد نهضت الحضارات بالأفكار قبل أن تنهض بالسلاح وبالعقول قبل أن تنهض بالجيوش فكل إنجاز عظيم بدأ بفكرة وكل إصلاح كبير كان في بدايته سؤالا جريئا وكل حضارة خالدة كانت ثمرة عقل آمن بأن تغيير الإنسان يبدأ بتغيير طريقة تفكيره ولذلك إذا أردت أن تعرف مستوى أي مجلس فلا تنظر إلى فخامته بل استمع إلى حديث أهله فإن كان حديثهم عن الناس فاعلم أن وقتهم يضيع وإن كان حديثهم عن المشكلات وحدها فهم يصفون الواقع أما إذا كان حديثهم عن الحلول والأفكار فهم يصنعون المستقبل
اجعل لعقلك نصيبا من الأفكار الكبرى واقرأ لمن يوسع أفقك وجالس من يضيف إلى فهمك ولا تهدر عمرك في معارك الأشخاص فالأشخاص يرحلون أما الأفكار الصادقة فتبقى وتبني الأمم جيلا بعد جيل
جرعة وعي:-
لأن الإنسان لا يكبر بعمره ولا بمنصبه ولا بثروته وإنما يكبر باتساع الفكرة التي يحملها وبقدر ما يترك في عقول الناس من نور

المقالة السابقة

وجه الحقيقة | حكاية عودة الشهداء… إبراهيم شقلاوي

المقالة التالية

📊 نتائج استطلاع الرأي العام حول مستقبل مجلس السيادة في السودان

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *