Popular Now

سلسلة التآمر الدولي والإقليمي على السودان تفكيك الجيش ومن ثم تفكيك الدولة (2) «لا حل عسكرياً» في السودان.. بين إنهاء الحرب وإعادة تشكيل الدولة .. د. الزمزمي بشير عبد المحمود حبيب .. الباحث المختص في الشؤون الأفريقية والعلاقات الدولية وتحليل النزاعات

منشورات د. أحمد المفتي رقم 6239 | وجود عضو لا يتوفر فيه الحياد المطلوب لا يعيب لجنة قاسم بدرى ولا يصلح شاهداً على فشل التجربة .. ترجمة المنشور للغة الانجليزية مرفقة

أصل القضية | الشرق الأوسط.. جغرافيا القوة خارج الدولة .. د. محمد أحمد أبوبكر – باحث بمركز الخبراء للدراسات الإنمائية وتحليل الأزمات

و ستنتهي الحرب د.وفاء سعد عمر … خبير – مركز الخبراء العرب

و ستنتهي الحرب بعد أن شردتنا من فوهةِ الزمنِ في جنح الظّلام، تراكمت مواسمُ الحزنِ على عتباتِ أقدارنا… و محت رياح القهرِ معالمَ خطواتنا… فيوم غادرنا بيوتنا غادرنا معها مهادنا و راحة بالنا… تلفّحنا الوجعَ و اقتتنا الأمانَ من أكفِّ الطُّرقاتِ الشّحيحةِ منه… و يظل الأمل بأن تنتهي الحرب و نعود لديارنا، و هذا ما يدفعنا للبقاء والنضال و نصرة الجيش، و يبقى السؤال الحائر و ماذا بعد أن تنتهي الحرب؟
نعلم من خلال التاريخ أن السنن الكونية تقول أن ولادة مستقبل عظيم يحتاج صدمة تجعلنا نراجع حساباتنا ، و ندرك أن الوطن أكبر بكثير من التصارع حول الكراسي و المصالح الضيقة… فما نحن فيه الآن أكثر من مجرد حرب، أنها صفعة قوية نفسية، و اجتماعية، و ثقافية، و اقتصادية تذيقنا كأسها كمرارة العلقم، و أصبحنا مستوعبين لمدى حاجتنا لفكرة وطنية راسخة نقررها بإرادة جماعية لا تتأثر بتعاقب الحكومات، نحتاج خطة وطن نعرف من خلالها من نحن؟ و ماذا نريد؟ و ما هي مصالحنا الوطنية؟ نحتاج جيل جديد يقود السودان بإرادة قوية متسلح بالعلم و المعرفة و العدالة، و محصن بقيم أخلاقية رصينة، قادر على التخطيط لمجتمع به الكثير من المشاكل و التشوهات الاجتماعية، و الثقافات السالبة، و العصبيات و الفقر… و الأخطر من ذلك مجتمع تولّد فيه الطمع، و الآنانية، و تفشى فيه الفساد نتيجة العَوَز و الحاجة… فنحن بحاجة إلى قيادة راشدة شفافة، لا يمكن لها الدس في الجيوب أو اللعب تحت الطاولات، و سيتحقق ذلك بقوة القوانين، و استقلال الجهاز القضائي و المحاسبة العادلة التي تسمو فوق حصانة الأفراد لصالح الوطن… نحن بحاجة إلى قيادة قادرة على التمثيل المشرف لنا عالمياً، لديها إمكانيات سياسية و خطابية، لديها قدرة على خلق علاقات دولية فعالة تراعي مصالحنا، وتجنبنا خط العداء مع الدول الأخرى، و تروج لحقنا في ثرواتنا و تحميها من الطامعين، و تدرك بحنكتها السياسية كيف تستفيد من استغلالها لصالح التنمية و النهوض بالسودان لتتحقق نبوءة أنها سلة غذاء العالم، و الأهم نحن بحاجة لبناء الإنسان السوداني الذي هو الثروة الحقيقية؛ و ذلك بتربية جيل لديه إنتماء لوطنه و لديه القدرات و الإمكانات الحقيقية العملية بعيداً عن التنظير و الشعارات الواهية.
و أخيراً نحن نستحق العيش بكرامة و عزة… و كفانا ويلات، و فقر، و ذل و أمراض.

المقالة السابقة

وجه الحقيقة … السودان : سباق المبادرات؟! .. بقلم/ إبراهيم شقلاوي

المقالة التالية

وجه الحقيقة … وطن بلا جامعات أو هكذا كانت الخطة ؟! .. بقلم/ إبراهيم شقلاوي

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *