Popular Now

منشورات د. أحمد المفتي .. من حق المواطنين مطالبة لجنة إزالة التمكين بعد معاودة نشاطها بنشر تقرير شهري للكافة عن كل ما تقوم به حيال أي مواطن سوداني فيما يتعلق باسترداد أموال أو خلافه

وجه الحقيقة | برلين.. إغاثة أم هندسة للوصاية ؟ ..إبراهيم شقلاوي

مسارات … انشقاقات الدعم السريع تفضح المستور .. د.نجلاء حسين المكابرابي

🎯 استراتيجيات … خذوهم بالبينة وليس بالشبهات ..!! بقلم/ د. عصام بطران

– (الكنابي) في ولاية الجزيرة و هي معسكر (camp) العمالة المؤسمية بمشروع الجزيرة حيث يرجع تاريخ إنشاء أول (كنبو) في العام 1923م لتجهيز الحقول عقب عمليات الهندسة الزراعية تمهيدًا لتشغيل مشروع الجزيرة الذي دخل الانتاج الزراعي و الحصاد لمحصول القطن في العام 1926م.
– ليس لسكان (الكنابي) إثنية محددة إذ أن العامل المشترك لتوافدهم الى مشروع الجزيرة هو العمل في عمليات تجهيز و فلاحة الأرض و حصاد المحاصيل الزراعية و كسب لقمة العيش الحلال، لم تجمعهم قبيلة او عصبية، بينهم من وفدوا من خارج السودان و هذه حقيقة معروفة و لكن جُلهم سودانيين لهم حق العيش الكريم في كل بقعة من بقاع الوطن الكبير تحت ثوابت الارض المتفق عليها عرفًا و شرعًا في ملكية الأرض، فالسودان يسع الجميع و لكن تظل (حواكير) دارفور ملك لأهلها و حقول دلتا طوكر ملك لأهلها و كذلك (جبراكات) كردفان و جروف الشمال، لا يستطيع أحد أن يتجرأ على حقوق الملكية باسم الهامش و التهميش تلك العبارة الفضفاضة التي تحمل في ظاهرها الحقوق و في باطنها الفتنة.
– ظل سكان الكنابي منذ العام 1923 محل تقدير و امتنان من سكان الجزيرة تعلم أبنائهم جنبًا الى جنب مع أولاد الجزيرة و وصل بينهم الود في التلاقي في الأفراح و الأتراح و أواصر الراوبط الاجتماعية و الثقافية و الرياضية و في بعض الأحيان التصاهر و بروز عنصر و مكون إثني ثالث من عمليات المصاهرة.
– التعايش السلمي والاحترام المتبادل بين سكان الكنابي و قرى الجزيرة كان السمة المميزة و النموذج المحتذى لاندماج الحراك البشري و الاجتماعي، لم ينكر أهل الجزيرة وجودهم بينهم، و فيهم من انفتح على المجتمع و انتقل من ممارسة الأعمال الزراعية إلى المهن الصناعية و الهندسية، و تواتر إلى مجتمعاتهم من تخرجوا من الجامعات و تحصلوا على أعلى الدرجات العلمية أطباء، مهندسون، أساتذة جامعات حملة درجات علمية رفيعة.
– من هنا بدأت رحلة البحث عن الذات وتضخيم الحقوق المطلبية بدعاوى التهميش وعدم امتلاك الارض عبر الخطط الاسكانية لامتدادات قرى الجزيرة التاريخية بينما نال معظمهم أراضي الخطة الاسكانية بالمدن الكبيرة و تملك منهم الكثير للأراضي عن طريق البيع و الشراء و هذا حق أصيل طالما كان عبر التراضي و حلال البيع و الشراء.
– للأسف عمدت الطبقة المتعلمة من أبناء الكنابي على تنمية روح الكراهية ضد سكان القرى و تصور لهم ادعاء الحقوق على حساب أصحابها ،لم يعمل أبناء الكنابي المتعلمين و هم يحملون ثقافة ابن الجزيرة المتسامح المنفتح على الغير و يوظفونها لصالح الترابط الاجتماعي و بناء مجتمعات جديدة أساسها الاحترام المتبادل و الاعتراف بسماحة مجتمع أهل الجزيرة الذي شكل لوحة سريالية جمعت كل أطياف القبائل السودانية.
– لعل المشهد قد تغير عقب استباحة مليشيا الدعم السريع المتمردة لولاية الجزيرة و انخراط اعداد كبيرة من ابناء الكنابي الذين تتراوح أعمارهم بين ال 17 الى 40 عام و ساهموا تحت عصابة المليشيا في أعمال النهب و السلب و التنكيل بسكان القرى، و الحق يقال ان ذلك تم تحت رفض وامتعاض الآباء و الأمهات، إلا أن المواطنين بالقرى قد شاهدوا ذلك على مرأى من البصر بالشواهد و الأدلة القاطعة.
– كل ذلك لا يبرر على الاطلاق الهجوم الشرس و لغة الوعيد للانتقام من سكان الكنابي خاصة أن قطاعًا كبيرًا منهم بريء مما فعله الصبية (الحاقدون) من أبنائهم ، فليكن شعار أهل الجزيرة التسامح و انتهاج الشرع و القانون مسلكًا للعقاب خاصة أن المعركة قد حسمت لمصلحة الشعب و قواته المسلحة و عادت الحقوق إلى أصحابها.

المقالة السابقة

الكيل ! … بقلم/ بهنس الأحمدي مصطفى

المقالة التالية

مسارات … من عيون ودمدني النجلاء ..بقلم/ د.نجلاء حسين المكابرابي

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *