Popular Now

سلسلة: قراءة في مشروع “تأسيس” ومستقبل السودان(1) .. وزير للتعليم العالي فوق أنقاض الجامعات.. من دمّر المؤسسات التعليمية لا يملك حق الادعاء بحمايتها .. د. الزمزمي بشير عبد المحمود .. الباحث المختص في الشأن الأفريقي والدراسات الاستراتيجية وتحليل النزاعات

السودان بين غنى موارده الطبيعية وفقر إداراته السياسية ما قبل وبعد استعماره البريطاني .. د. بابكر عبدالله محمد علي

الدعم السريع.. انهيار الركائز وبداية السقوط (1-2) .. د. خالد حسين محمد

مسارات … يا لجراحات الوطن الحبيب .. بقلم/ د.نجلاء حسين المكابرابي

(1)
يمثل السودان العمق الاقتصادي و التاريخي و الثقافي للقارة السمراء -أفريقيا- و هو اللغة المشتركة بينها و دول العالم، و يعتبر جسر المحبة و شريان الحياة لكثير من الدول العربية و الأفريقية، و حينها فقط يمكن أن تدرك أهميته من خلال ما يقابله من تحديات ماثلة، و أخطرها الحرب اللعينة الدائرة بين الجيش السوداني و قوات الدعم السريع الإرهابية التي شاركت بها كثير من دول الجوار الإستراتيجي، و دول الوجدان المشترك، و للسودان معها مشتركات قبلية و إثنية و صهرية و ثقافية، و أرض سمراء، و نيل و نخيل و (تبلدية)، و أغنيات
“أرض الخير أفريقيا دا مكاني
زمن النور و العزة زماني”
تغنّى بها مبدعون من المغرب، و إثيوبيا، و السودان و يوغندا، و جابت عدسات كاميراتهم كل هذه الدول في محبة و إخاء،
و تنادت لتغني: “أنا بلدي بلد الخير و الطيبة
أرضه خصيبة فيها جناين
نجوم و عيون للخير بتعاين.”

لا غرابة في ذلك و أهل مورتانيا يستقبلون الرئيس السوداني في موكبه الرسمي بكل ترحاب، و هم يرفعون العلم السوداني، و يعبرون عن وحدة الشعبين، و عن شكرهم للسودان (زوادة) الحجيج المورتاني و معبر الحفظة و (تقابة المسيد).

و حيّا الله الجيش السوداني و الحراك الوطني للمقاومة الشعبية و القوات المشتركة و (البراؤون) الذين أكدوا بحق أن الجهاد لم يعد هتافًا و تصفيقًا د، بل عمل و تضحية، و لم يعد الكفاح دعاية و تهريجًا بل فداء و استشهادًا، و حينما تلفت الشعب حوله عندما باغته العدو لم يجد غير الجيش السوداني و حماة الوطن حاضرين للدفاع، و مهيئين للبذل، و مستعدين للفداء، و تواقين للاستشهاد، و صادقين للوعد و مستبشرين بالنصر.

(2)
و غيرهم هناك في بلدان الغرب يحيكون المؤامرات و الحيل، و يدعمون التمرد، و يقفون مع الباطل، و يندسون خلف شعار (لا للحرب) و يحملون الوطن في حقيبة البيع الرخيص، و أهلهم يحملون حقائب النزوح و اللجوء و الهروب من مرارة الحرب،و للأسف يشترون أقلاماً و أحباراً واهية لكتاب و إعلاميين كتبوا تاريخهم بالخيانة و العار، و رهنوا أفكارهم للطغاة و للإذلال، وفجأة جاءتهم الصاعقة داوية بنصر ود مدني عروس الجزيرة، و دخول الخرطوم الصمود و صرعوا و ماتوا ألف ميتة بعرس النضال.
فالتحية لأبناء السودان الميامين، أصحاب الوطنية المتحمسة، و الهمة العالية، و للمناضلين و هم يرفعون راية النصر و راية الشهادة و يكتبون بحق تاريخ السودان الجديد:

“مشتهيك أنا يا بلد
ليك راجع لا محالة
بعد حررت نفسك
من قيودك ببسالة
بعد ما طهرت أرضك
من نواميس العمالة

نفسي أرجع و الحف الحرية شالا
و ألبس التوب المطرز بالعدالة
و أحمل القيم العشقتك من خلالها.”

دمتم🌹

المقالة السابقة

قراءة وتوصيف ..خم رماد امريكى .. بقلم الاستاذ/ احمد الزبير محجوب

المقالة التالية

وجه الحقيقة … مأساة العطش في كرري: مطالبة بتدخل عاجل .. بقلم/ إبراهيم شقلاوي

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *