Popular Now

سلسلة: قراءة في مشروع “تأسيس” ومستقبل السودان(1) .. وزير للتعليم العالي فوق أنقاض الجامعات.. من دمّر المؤسسات التعليمية لا يملك حق الادعاء بحمايتها .. د. الزمزمي بشير عبد المحمود .. الباحث المختص في الشأن الأفريقي والدراسات الاستراتيجية وتحليل النزاعات

السودان بين غنى موارده الطبيعية وفقر إداراته السياسية ما قبل وبعد استعماره البريطاني .. د. بابكر عبدالله محمد علي

الدعم السريع.. انهيار الركائز وبداية السقوط (1-2) .. د. خالد حسين محمد

سيد الأيام .. بقلم د/ محمد حسن فضل الله

وعند جمعة اليوم يا رعاكم الله نقرأ معكم عند ابن القيم في كتاب مدارج السالكين عن الفرق مابين نور البصر وضؤء البصيرة … فالبصر نور العين فهي الباصرة، والبصيرة رؤية القلب وهي المبصرة.. والنور له الكشف، والبصيرة لها الحكم، والقلب له الإقبال والإدبار.
ويتفرع من نور البصيرة فراسة الصادقين ، العارفين بالله وأمره فإن همتهم لما تعلقت بمحبة الله ومعرفته وعبوديته ، ودعوة الخلق إليه على بصيرة ، كانت فراستهم متصلة بالله ، متعلقة بنور الوحي مع نور الإيمان ، فميزت بين ما يحبه الله وما يبغضه من الأعيان والأقوال والأعمال ، وميزت بين الخبيث والطيب ، والمحق والمبطل ، والصادق والكاذب .
وفراسة المومن نور يقذفه الله في القلب ، يفرق به بين الحق والباطل ، والصادق والكاذب ، قال الله تعالى إن في ذلك لآيات للمتوسمين.. وفي ذلك يقول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم (اتقوا فراسة المؤمن ، فإنه ينظر بنور الله عز وجل).. وقد ألهم الله نورالفراسة لآدم ، وعلمه إياه حين علمه أسماء كل شيء ، وبنوه هم نسخته وخلفاؤه ، فكل قلب فهو قابل لذلك ، وهو فيه بالقوة ، وبه تقوم الحجة ، وتحصل العبرة ، وتصح الدلالة ، وبنور الوحي والإيمان يتجلي نور الفراسة والاستعداد ، فيصير نورا على نور ، فتقوى البصيرة ، ويعظم النور ويدوم ، بزيادة مادته ودوامها ، ولا يزال في تزايد حتى يرى على الوجه والجوارح ، والكلام والأعمال.
ولاغرو سادتي فمنكم تعلمنا ان المؤمن صاحب البصيرة يري بنور الله مالايراه الناس، ويقرأ في حواجز الغيب بعلم الله مئالات الاشياء ونهايتها.. فتتيامن الدعوات ان يحفظكم الله ماحيينا قسطاس ابصار العارفين، ونبراس بصائر الصادقين .. يا من انتم نور ابصار الوجود… وكمالات بصائر الحياة🌹🌹

المقالة السابقة

Reading and Description … Artificial Hunger …Written by/ Ahmed Al-Zubair Mahjoub

المقالة التالية

السودان أرض البركة و القداسة في القرآن .. بقلم/ اللواء (م) مازن محمد إسماعيل

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *