Popular Now

منشورات د. أحمد المفتي .. القول الفصل في حرب اسرائيل وامريكا ، علي ايران !!!

سلسلة مقالات الحرب على السودان .. التقرير الاستراتيجي رقم (2) من (10) .. العقوبات الأمريكية على الإخوان المسلمين في السودان بين أخطاء الرهان على الغرب وصراع المصالح الدولية ..إعداد/ د. الزمزمي بشير عبد المحمود .. الباحث المختص في الشأن الإفريقي

مسارات .. قرار العطا … هل بدأت ساعة تفكيك دولة المليشيات في السودان ؟ .. بقلم/ د.نجلاء حسين المكابرابي

حتى لا يكون النصر مأسسةً لحربٍ جديدة .. بقلم/ اللواء (م) مازن محمد اسماعيل

دعم الشعب السوداني لمؤسسة القوات المسلحة و القوات النظامية الأخرى غير مشروط ، لأنها الأقدم تأسيساً، و الأشمل تكويناً، و الأخلص لشعبها منذ تأسيسها و على امتداد أنظمة الحُكم الوطنية و حتى اليوم، و لكن دعم الشعب لقيادة هذه المؤسسات لطالما كان محدوداً بأمَدٍ و مشروطاً بأداء، و هذه المحدودية المشروطة هي ما حملت الجيش و القوات النظامية الأخرى على الاصطفاف إلى جانب الشعب ضد قيادة الجيش في ١٩٦٤م و ١٩٨٥م و ٢٠١٩م، و لطالما كان جيشُنا يخوض الحرب تلو الحرب منذ الاستقلال و حتى اليوم، و لم يتغير شيء من معادلة العلاقة بين الشعب و  الجيش وقواته النظامية، فدعم الشعب لقيادة الجيش محدودٌ و مشروطٌ بما عاهدت عليه القيادة جيشها و شعبها من النصر المُطلق و العدالة المطلقة و عدم المساومة، و هذه الشرطية قائمةٌ مهما تعالت أصوات الجنجوريين هنا و هناك، و لهذه القيادة حق الدَّعم و المُناصرة و الطاعة ما أوفت بواجبها و التزاماتها، و لها على الناس كذلك حقُّ النُّصحِ و النَّقد متى ما تطلَّب الأمر ذلك كما أنَّ من حقِّها الانصراف مشكورةً متى ما استشعرت ثِقَلَ الواجبِ و طول الأمدِ فوق طاقتها.

🇸🇩 إن حقوق المواطنة لا تحتاج مِنحةً من أحد، و سيادة القانون فوق كلِّ أحد، و ما هبَّ الشعب باذِلاً أرواحه و مُستنفِداً وُسعَه إلا دِفاعاً عن الحَقِّ و الكرامة، فالحقوق إذا لم تكُن سجيَّةً ألجأت الناس لانتزاعها، و قوة الحقِّ إن لم تستعلي بالقانون استوجب رفعها بحقِّ القوة، و ليس التلاعُب بالحقوق الفِطرية و القانون مما يُسْتَجلبُ به النَّصر أو تستقِر به الأوطان، فإن الأخذ على يدِ الظالم و أطْرُه بالقانون على الحق أطْرَاً هو الحِصنُ من ضرب قلوب الصَّف الوطني بعضها ببعض.

🇸🇩إن باب التوبة الوطنية عن العمالة و التمرُّد و الظُّلمِ، و الأوبة إلى الحقِّ و العدلِ مفتوح، و لكنَّ التوبة لابُد أن تعبُر من خلال مُستوجباتها الوطنية التي تقتضي:-
١. الإعتراف عَلَناً (كما تمَرَّدوا عَلَناً) بالجُرمِ و العمالة و الخطأ و النَّدمِ على ذلك .. لا بتبريره.
٢. الارتداد الفوري عن العمالة و التمرُّد إلى صفوف الوطن و الطَّاعة .. لا بالمساومة عليها.
٣. الإنصاف من الذات بِردِّ المظالم بالقانون .. لا برغبة صاحب السلطة.
٤. استعادة حقوق المواطنة كامِلةً بعد ذلك و بالتساوي مع غيرِهم بالقانون .. لا بصفقةٍ بين ذوي الوُدِّ أو المصالح المُشتَركة.

🇸🇩من الصَّعب أن يخسر السودان و السودانيون أكثر مما خسروه، و من الحماقة محاولة الصِّراع مع من لم يعُد لديه كثيراً مما يخشى خسارته، و إنَّ من الخيانة التي لا تُغتَفر .. جعل كلِّ تلك الدِّماء و الأعراض و الأموال و مئات الآلاف من الأرامل و ملايين الأيتام تضيع تضحياتهم هَدَراً من أجل استقرار عرش السُّلطة لشخصٍ أو فِئة، و اليوم قِيادة البلاد و قواتها النظامية و شعبها في أمانتهم هذه بالخيار .. ما بين أن يكون عشرات الملايين من الضحايا أعلاه و الأجيال القادمة التي سيترتبُ عليها مآلات هذه الحرب شُفعاء لهم أو خُصوماً لهم، و قد علَّمتنا التجارب بأن بعض النَّاسِ لا يُبالون أن يبيعوا بلادهم و شعبهم و خاصة أهلهم و آخرتهُم بِحفنةٍ أموالٍ يقتَرِفونها أو سُلْطةٍ يرضونها، و بعضهم يستميتون في أن يبيعوا لمَرضٍ في قلوبهم فإنهم يبيعون ذلك كله بمصلحةٍ قد يُصيبها غيرِهم، و أولئكم هم أدنى العدو، و من لم يتفكَّر في العواقب فما الدهر له بصاحب و من البَليَّات توضيح الواضحات.

١٣ فبراير ٢٠٢٥م

المقالة السابقة

وجه الحقيقة … تحالف “صمود”: تحوّل في المشهد السياسي أم امتداد لانقسامات المرحلة الانتقالية .. بقلم/ إبراهيم شقلاوي

المقالة التالية

مسارات .. (تقزم) حرباء السياسة .. بقلم/ د.نجلاء حسين المكابرابي

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *