Popular Now

سلسلة: قراءة في مشروع “تأسيس” ومستقبل السودان(1) .. وزير للتعليم العالي فوق أنقاض الجامعات.. من دمّر المؤسسات التعليمية لا يملك حق الادعاء بحمايتها .. د. الزمزمي بشير عبد المحمود .. الباحث المختص في الشأن الأفريقي والدراسات الاستراتيجية وتحليل النزاعات

السودان بين غنى موارده الطبيعية وفقر إداراته السياسية ما قبل وبعد استعماره البريطاني .. د. بابكر عبدالله محمد علي

الدعم السريع.. انهيار الركائز وبداية السقوط (1-2) .. د. خالد حسين محمد

مسارات ..الابتكار يقود إلى التنمية .. بقلم/ د.نجلاء حسين المكابرابي

الابتكار يقود الي التنمية هو مفهوم يؤكد على دور الابتكار كمحفز للتنمية الاقتصادية و الاجتماعية. و الابتكار يمكن أن يؤدي إلى زيادة الإنتاجية و الكفاءة في القطاعات المختلفة، و تحسين جودة الحياة من خلال توفير سلع و خدمات جديدة و محسنة و زيادة فرص العمل في القطاعات الجديدة و المبتكرة.
و تحقيق التنمية المستدامة من خلال توفير حلول مستدامة للتحديات الاقتصادية و الاجتماعية والبيئية.
و من أمثلتها الابتكار التكنلوجي و هو تكنولوجيا المعلومات و الاتصالات، و الذكاء الاصطناعي و الروبوتات و غيرها من التكنولوجيات الجديدة و المبتكرة، و الابتكار المالي و هو الأدوات المالية الجديدة و المبتكرة، مثل العملات المشفرة، و التمويل الجماعي، و غيرها، و الابتكار الاجتماعي و هو حلول جديدة و مبتكرة لمشاكل المجتمع، مثل مشاكل الفقر و البطالة، و الصحة العامة و غيرها، و الابتكار البيئي و هو حلول جديدة و مبتكرة لمشاكل البيئة، مثل مشاكل التغير المناخي، والتنمية المستدامة و غيرها.

و أهم تحديات الابتكار في قيادة التنمية نقص التمويل و نقص المهارات و هو يمكن أن يؤدي إلى صعوبة في تنفيذ المشاريع الابتكارية.
و نقص المهارات والمنافسة والتغيرات السياسية و الاقتصادية يمكن أن يؤدي كل ذلك إلى صعوبة في تنفيذ المشاريع الابتكارية.

أردنا من هذه المقدمة أن نتحدث عن الابتكار كمرحلة لاحقة، و معالجة بعد الحرب للاقتصاد السوداني الذي تدهور بشكل ملحوظ، و يظهر ذلك من خلال دراسة نشرها المركز المصري للبحوث الإستراتيجية الذي قال أن الاقتصاد السوداني يعاني من هشاشة بسبب التوترات السياسية و النزاع المسلح بين الجيش السوداني و الدعم السريع، و أوضحت الدراسة أن التكاليف الاقتصادية إثر النزاع قد بلغت 120 دولار سنوياً بصورة مباشرة أو غير مباشرة، و أن النشاط الاقتصادي قد توقف بنسبة 79% و أن تكلفة المعارك قد بلغت نصف مليار دولار سنوياً. و وفقاً للبنك الدولي للعام 2023م فقد انخفض معدل النمو الاقتصادي إلى 18.3%، كما بلغت نسبة الناتج المحلي الإجمالي إلى 151.1 ومن المتوقع أن ينخفض الي 43.91 % مليار دولار في هذا العام و قد تأثر 400 مصنع و تأثر القطاع الزراعي بنسبة 83 % و ارتفعت نسبة البطالة الي 32.18% في العام 2022م إلى 41.2% في العام 2024 م و ارتفعت نسبة التضخم الي 256.17% مع اندلاع الحرب، و انخفضت نسبة الصادرات الي 60%، و تراجع إنتاج الذهب من 18 طن الي 2 طن فقط.

و كل ذلك يعتبر مؤشرات لوضع رؤية اقتصادية و إستراتيجية مبتكرة عبر خبراء و مختصين سودانيين و مستمرين يمكن لهم أن يضعوا الابتكار مبدأ للعبور من هذه الأزمة الراهنة والمستقبلية، و يقتدوا بالتجارب العالمية للدول مثل سنغافورة و فنلندا و الصين و غيرها من الدول و الشركات الناجحة مثل آبل و غوغل و أمازون، و أيضاً الاقتداء بالمشروعات الذكية مثل مشروع المدن الذكية و الطاقة المتجددة و النقل الذكي، و لتحقيق ذلك لا بد من تضافر الجهود نحو التنمية و الابتكار عبر البحث و التنقيب عن التمويل و الأفكار المبتكرة و لعلنا سوف نشهد سودان الابتكار التنموي قريباً…

دمتم.

المقالة السابقة

وجه الحقيقة … دماء اهل القطينة وحكومة السراب ؟!.. بقلم/ إبراهيم شقلاوي

المقالة التالية

تحقيق: نبض الشارع وشح الكاش .. “عجز القادرين ” !!

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *