Popular Now

أصل القضية | السودان… هل يكتب الكاتب السوداني اليوم ما ينتقده غدًا؟ .. محمد أحمد أبوبكر – باحث بمركز الخبراء للدراسات الإنمائية وتحليل الأزمات

منشورات د. أحمد المفتي رقم 6105 | مقترح جديد إلى جانب مقترحاتنا خاصة في المنشور 6103 لأن المعارضة أقرت بفشلها !!! .. (هذا المنشور يتضمن تعليق الذكاء الاصطناعي في نهايته)

نتائج استطلاع رأي عام حول المظاهر المرتبطة بانتشار القوات المشتركة والقوات المساندة داخل المدن

مهندس/مروة محمد سعيد تكتب: موسم الهجرة إلى إفريقيا

إفريقيا ، تلك القارة السمراء الفتية ، رزحت لقرون تحت استعمار  أقعد بها عن التنمية، و أفقر إنسانها رغم غناها، ذلك الاستعمار الذي منذ أن أُخرج من القارة على دماء أبنائها و نضالاتهم لم يتركها تنعم باستقلالها، كيف و هي أرض الموارد و النعيم فجعلها “إرثاً” لأبنائهم و مخزوناً للمستقبل و امتداداً للسيطرة على ممرات التجارة و النفوذ الاستراتيجي.

الغرب الإفريقي ما أدراك ما هو!  كأن من تحته بركان؛ فمنطقة الساحل الممتدة في غرب أفريقيا  شهدت من عدم الاستقرار و الانقلابات العسكرية في الفترة  الأخيرة بسبب تدخل المستعمر الفرنسي الذي دعم عملائه تثبيتاً لوصايته و لعباً بالمكونات القبلية لكن ليس بعد اليوم؛  فقد قوبلت كتير من هذه التدخلات برفض شعبي و من معارضين، فيبدو أن الوعي بضرورة السيادة و الانتفاع من ثرواتهم قد تشكل في الأجيال الجديدة، و ما حدث في النيجر ليس ببعيد، و من قبلها مالي و بوركينا فاسو.

المتابع لما يحدث في القارة و ما تشهده من شد بين أطراف ودول منها من كان له جرم سابق بحق بلدانها لأخذ مواردهم و السيطرة على المواقع الجيوسياسية، و لاعبين جدد تمددوا فيها لذات السبب- لكن دون إذلال و تقتيل للشعوب- يرى تحركات بخطوات متسارعة من كل المعسكرات الشرقية منها و الغربية نحو إفريقيا.

من المعلوم تطلع الصين للاستثمار في إفريقيا، بل و تعتبر الشريك الاقتصادي الأكبر للقارة خاصة و أنها تطمح في زيادة الوارد لها من إفريقيا لمقابلة مواد الإنتاج و الطاقة كما تُعد القارة من أكبر أسواقها، و التقارب الروسي الصيني يجعلهما لاعبين متناغمين، لكن المعروف عن نهج الصين هو النعومة و الاكتفاء بالتبادل الاقتصادي و التجاري، كما تساهم الصين في البنى التحتية لشركائها، مع محاولة نشر اللغة الصينية لتسود العالم -يوماً ما- ، و طريق الحرير الذي تحلم الصين منذ قرون بأن يصل بينها و بين بلدان العالم ،و مبادرة الحزام والطريق ما هي إلا تجسيد  لهذا الحلم، و هي الآن في النيجر تنتهج نفس نهجها المعهود.

بعكس الصين؛ فروسيا تعمل على حماية مصالحها في القارة بنفسها سواء كان في شكل قواعد عسكرية، أو مجموعات على الأرض ” كما رأينا قائد مجموعة فاغفنر قبل وفاته بأيام في إحدى دول القارة”  إضافة لتقديم التدريب للقوات المحلية.

المسرح يتشكل، و المشاركون كثر ، فها هي تركيا تبحث عن  موطئ قدم في الغرب الافريقي و قد وجدته، كما وجدت قبله موطئاً لها في شرق القارة في الصومال.
تقول التقارير أن شركة تدعى (سادات) و هي شركة أمنية تركية افتتحت فرعاً بالنيجر لحماية مصالحها هناك.

و إيران كذلك، تسلك طريق حليفاتها؛ تركيا ، الصين ،و روسيا.
و هي التي نشطت دبلوماسياً في شرق افريقيا و اقتصادياً في كينيا و يوغندا و غيرها من دول القارة.

السودان اتجه شرقاً بعد أن تخاذل الغرب بل و تآمر ضده، و سبقته النيجر و مالي و بوركينا فاسو،  فالكل أصبح يرفض  الإملاء الخارجي و الاستهتار بالسيادة الوطنية، و الكل له الحق في اختيار تحالفاته التي تخدم مصالحه، فهو الآن سيمنح لروسيا نقطة تزود على البحر الأحمر و ربما قاعدة عسكرية.

السؤال الذي يُطرح بقوة ما هو شكل الرد و كيفيته من قوى الاستعمار و أمريكا ،خاصة بعد نيتها سحب قواتها من النيجر، مقابل تمدد غرمائهم الباحثين عن الذهب و عن الكعكة الصفراء ،اليورانيوم، و النفوذ الاستراتيجي في أفريقيا؟؟
هل سنشهد ضغوطاً على هذه الدول و حصاراً و عصا العقوبات؟؟
أم هل ستكون أفريقيا أرض المعركة القادمة؟؟

المقالة السابقة

استراتيجيات | د. عصام بطران يكتب بعنوان : لفريق تقانة المعلومات بالتلفزيون تُرفع القبّعات !!…

المقالة التالية

أ/ احمد الزبير محجوب يكتب: 1 + 1 النصر على طغاة العصر

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *