حملت الأخبار يوم الاربعاء ٢٨مايو٢٠٢٥ استقبال رئيس مجلس السيادة وفد الجهاز الأفروأوسطي برئاسة الفريق (هنرى وانزين) مدير جهاز أمن جمهورية أفريقيا الوسطى و مستشار الرئيس يحمل رسالة من رئيس الجمهوريه للفريق أول عبدالفتاح البرهان.
أفريقيا الوسطى من دول التحالف غير المعلن ضد السودان قامت بفتح حدودها و مطاراتها لاستقبال الدعم اللوجستى لمليشيات الدعم السريع، بجانب السماح لهم بفتح مكتب اتصال فى العاصمة بانقي، و كان يشرف عليه ضابط الاستخبارات السابق العميد الركن (أبشر جبريل بلايل) الذى آثر البقاء فى صفوف المليشيا و لم يبلغ للجيش عقب المهلة التى منحت لضباط الجيش.
استهدفت المليشيات المحطات الحدودية التابعة للجيش فاحتلت (أم دافوق) السودانية حيث توجد رئاسة القوات المشتركة الثلاثية السودان.- تشاد-أفريقيا الوسطى، ثم توغلت للداخل و سيطرت على حامية الجيش فى (رهيد البردى.) و استمر تتدفق الدعم اللوجستى من أسلحة و ذخيرة و مركبات و مواد تموين القتال إلى مناطق السودان المختلفة.
أن يحمل الرسالة مدير المخابرات الأفروأوسطي و مستشار الرئيس له دلالات قوية على أن هناك تحولًا فى موقف جمهورية أفريقيا الوسطى تجاه ما يحدث فى السودان ونعتقد أن هذا التحول له عدة أسباب منها:
أولًا: الانتصارات الساحقة التى حققتها القوات المسلحة على المليشيات.
ثانيًا: ساهمت فى السابق القوات المشتركة الثلاثية بصورة كبيرة فى حفظ الأمن و الاستقرار على حدود البلدين و بفقدان هذا العنصر تدهورت الأوضاع الأمنية فى الحدود.
ثالثًا: توقف التجارة الحدودية مما أثر سلبًا على الأوضاع الاقتصادية و المعيشية فى أفريقيا الوسطى.
رابعًا: توقف الصادرات السودانية إلى أفريقيا الوسطى و كذلك واردات البن إلى السودان
خامسًا: تضاءل النفوذ الفرنسي فى المنطقة و انشغال تشاد بأوضاعها الداخلية.
لذا نعتقد أن الخطوة جريئة و صحيحة لإحياء الروابط و الصداقات القديمة وتفعيل البروتوكولات الموقعة بين البلدين خصوصا اذا علمنا أن السودان كان يلعب دوراً بارزاً فى دعم وإيصال حكام جمهورية أفريقيا الوسطى لكرسي الرئاسة، و كذلك تعتبر بداية مهمة لتغيير كثير من المواقف لدول التحالف الإقليمى المعادى للسودان و المتماهى مع المليشيا المتمردة، و نأمل أن يستثمر السودان هذه الفرصة لتثبيت الواقع الجديد أن السودان ما زال قوياً، و يستطيع أن يؤثر فى الإقليم و أن الجيش السوداني قادر على أن يعيد السيطرة على الحدود بين البلدين.
نصرٌ من الله و فتح قريب.
هل نشهد بداية التحول فى مواقف دول التحالف الإقليمى الداعم لمليشيات الدعم السريع .. بقلم/ لواء ركن متقاعد: خالد عثمان شانوه
المقالة السابقة


