Popular Now

من الخرطوم إلى طهران .. كيف خططت واشنطن وتل أبيب للهبوط الناعم والسقوط الخشن؟(18) من إسلام آباد إلى طهران وأنقرة: هل يتشكل محور إقليمي جديد بعد الحرب على إيران؟ .. د. الزمزمي بشير عبد المحمود حبيب .. الباحث المختص في الشؤون الاستراتيجية والعلاقات الدولية والشأن الأفريقي

أصل القضية | السودان … لماذا نحاول إلغاء من نختلف معه؟ .. د. محمد أحمد أبوبكر – باحث بمركز الخبراء للدراسات الإنمائية وتحليل الأزمات

مذكرة حول السياسة المناخية في السودان لصناع السياسات وكبار التنفيذين والباحثين والأكاديميين .. الصادق عبدالله أبوعيّاشة .. خبير ومستشار في السياسات العامة .. والإدارة الاستراتيجية والتنمية المستدامة

مسارات .. امتداد حكومة الأمل .. بقلم/ د.نجلاء حسين المكابرابي

من ذاكرة الكتابات الصحفية يستحضرني مقال بزاويتي مسارات في العام 2018 م بصحيفة (مصادر) يحمل عنوان (حكومة الأمل)، و هي حكومة ولاية الخرطوم التي اتسمت بالأمل في ملامحها و في قيادتها في ذلك الوقت، لأن من قادها هم الشباب و ما إدراك ما الشباب!!!
ليخاطبنا اليوم د.كامل إدريس عن ملامح حكومته القادمة التي أسماها (الأمل) ليمتد الأمل نورًا لرؤية و استشراف المستقبل القريب، و لعل ملامح هذه الحكومة تبيّن الفكر الإستراتيجي لدكتور كامل إدريس، و الوعي الوطني و الفهم القيمي و الأخلاقي و الإدراك الكبير لما يحتاجه الوطن في الفترات القادمة. و يبدو من خلال ذلك أنه شرح الواقع الأليم لحال البلاد و تحدياتها الماثلة، و فرصها القادمة، و مواطن القوى فيها و مواطن الخلل و الضعف ليضع يده علي الجراح، و هي عدم وضع الشخص المناسب في المكان المناسب، و ضعف الإدارة و القيادة الرشيدة، و إهمال التنمية المتوازنة و عدالة توزيع الثروة و السلطة، و الفساد بكافة أشكاله، و صعوبة قبول الآخر لأسباب حزبية، و طائفية، و عرقية، و دينية وجهوية، و يطمح من خلال حكومة الأمل تضميد الجراح و معالجة المشكلات الماثلة و الكامنة في عمق الحياة السودانية السياسية منها، و الاجتماعية، و الثقافية و الاقتصادية.

و هنا يكمن السؤال الهام: ما هي أبرز التحديات التي تقابل معالجة هذه التحديات العميقة و المتجذرة؟؟؟

و التحديات هي أولًا: المحاصصة و المجاملة في التعيين، ذلك السم الخفي الذي أنهك جسد الخدمة المدنية.
ثانيًا: انتهاج العلمية في الإدارة و تطبيق مباديء الحكم الرشيد في إدارة الشؤون العامة بما في ذلك المساءلة و الشفافية و المشاركة و العدالة في السلطة.
ثالثًا: كيفية تحقيق التنمية المتوازنة و عمالة توزيع الثروة و السلطة و التي تحتاج إلى إستراتيجية واضحة وشاملة و متكاملة تأخذ في الاعتبار كافة القطاعات و المناطق بالبلاد.
رابعًا: محاربة الفساد المتوارث الذي لا يُعالج الا بالقانون.
خامسًا: مقابلة قبول الآخر في ظل تنوع ديمغرافي و إثني وتعدد أيديولوجي و حزبي في البلاد.

و حكومة شعارها الأمل و تحمل رسالة يحلم بها الشعب السوداني الصابر علي الحرب و المحن و هي تحقيق الأمن والرفاه والعيش الرغيد لكل مواطن سوداني، و رؤيتها الانتقال بالسودان إلى مصاف الدولة المتقدمة، و لطالما دعونا للبلاد أن تكون كذلك و ما زلنا.
و حينما ننظر الي الهيكل الوزاري نجد أنه غير مترهل، و هذا ينم عن رشاقة الحكومة في عدد وزارتها البالغ (٢٢) وزارة متخصصة و مستحدثة التسميات في بعض منها، و على رأسها الخارجية التي أضيف لها التعاون الدولي، و هي مهمة هامة في تغيير خارطة العلاقات الخارجية و فتح آفاق أرحب للتعاون الدولي و وزارة التحول الرقمي و الاتصالات التي يمكن أن تجعل البلاد مواكبة للتقنية و الذكاء الاصطناعي، و وزارة البيئة و الاستدامة و هي وزارة متخصصة في الاهتمام بالبيئة لا سيما في ظل التغير المناخي في العالم و استخدام الموارد الطبيعية بمسؤولية للأجيال القادمة.
وأيضًا ما لفت نظري في هذا الهيكل الوزاري هو إضافة النقل للبنى التحتية و هو قطاع هام يمكن له أن ينهض بالاقتصاد السوداني في زمن قريب.

و لعل من الأهمية بمكان الوقوف علي إضافة التربية الوطنية الي التعليم لتتصف التربية ب(الوطنية) التي ننشد لها من زمن بعيد للأجيال القادمة، و أيضًا الاهتمام بالتنمية الريفية ضمن الحكم الاتحادي وذا مؤشر لنهضة البلاد بالريف والحضر معًا.

و ملامح لحكومة رشيقة اتسمت بالعلمية و التخطيط الإستراتيجي السليم المرتبط بالقيم الأخلاقية و الدينية، و الرؤية الإدارية الواضحة السليمة في وضع خارطة وزارية انتهجت النهج العلمي والعملي للفترة القادمة من عمر السودان الأمني، و السياسي، و الاقتصادي، و الاجتماعي و الثقافي، عبر حكومة تكنوقراط مدنية تعيد للسودان مجده و سيادته و تعطي للشعب حقه في من يقود البلاد إلى بر الأمان مستقبلًا.

دمتم في حفظ الله و رعايته🌹

المقالة السابقة

وجه الحقيقة … حوض النيل وتداعيات التغير المناخي المحتملة .. بقلم/ إبراهيم شقلاوي

المقالة التالية

وجه الحقيقة … وحدة السدود و حكومة الأمل .. بقلم/ إبراهيم شقلاوي

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *