١. قال أحدهم أن نزع سلاح الدعم السريع الذي نروج له ليكون هو موضوع الجولة الأولى من المفاوضات يتم نقاشه عادة في نهاية المفاوضات.
٢. وذلك كلام سليم ولكنه خطا بنسبة 100% لأن الترتيبات الأمنية تؤجل إلى النهاية لاستخدامها عند الضرورة ضد الدولة المعنية إذا ما سار اتفاق السلام ضد مصلحة الوسطاء والطرف الذي يدعمونه ولمصلحة الدولة المعنية والشاهد على ذلك أنه بسبب ذلك فإن كل اتفاقيات السلام التي أبرمتها حكومة السودان لم تعود عليها بالنفع المرجو و لا يوجد مبرر للتمسك بتلك التجارب غير المفيدة.
٣. ومثل “الترتيبات الأمنية” مثل “النظام المحاسبي” في اتفاقيات البترول والذي على الرغم من أهميته القصوى فإنه يناقش كأحد الملاحق للاتفاقية ولا يوضع ضمن بنود اتفاقية البترول.
٤. وذلك الترتيب يحول دون أن يحظي النظام المحاسبي بما يستحقه من اهتمام ومن ثم تستخدمه شركات البترول بطريقة قانونية لتقليل نصيب الحكومة التي ترد عادة في صلب الاتفاقية.
٥. ويكون ذلك عن طريق تعظيم منصرفات شركة البترول حتى تستهلك معظم الأرباح حتي لا يتبقى منها إلا النذر اليسير الذي يقتسم مع الحكومة.
٦. ولا يسع المجال هنا للاستفاضة في الشرح على الرغم من أن شخصي يعرف ذلك الأمر بتفاصيله، لأنني كنت في يوم من الأيام المستشار القانوني لحكومة السودان في مجال البترول.
٧. ولذلك نعيد المطالبة بأن تخصص الجولة الأولى للمفاوضات في خارطة طريق الرباعية لسلام السودان لمناقشة شروط نزع سلاح الدعم السريع فقط لأنه من دون التوافق على ذلك لا فائدة من التفاوض حول أي موضوع آخر.


