اولا : علي الرغم من فشل ، القوي المناوئة للحكومة ، في مرات سابقة ، في التعويل علي المجتمع الدولي ، ليحملهم لكراسي السلطة ، الا انهم مازالوا يواصلون ذلك النهج ، بديلا للتعويل علي جماهير الشعب السوداني ، صاحبة السيادة ومصدر كل السلطات .
ثانيا : واخر الشواهد علي ذلك النهج ، والتي سبق ان اوضحناها ، هي جولة وفد ” صمود ” مؤخرا ، برئاسة حمدوك ، علي العديد من الدول الاوربية ، والمنظمة الدولية لمراقبة الاسلحة الكميائية ، لاقناعها بان الجيش السوداني ، يستخدم الاسلحة الكيميائية .
ثالثا : وعلي الرغم من فشل ذلك النهج ، الا ان القوي المناوئة للحكومة ، سريعا ما وجدت ضالتها ، في تصنيف امريكا للاخوان المسلمين منظمة ارهابية .
رابعا : وقبل توضيح ، كيف تعاملت القوي المناوئة للحكومة ، مع ذلك التصنيف ، نلقي الضوء عليه ، فيما يلي :
١. ان تصنيف الاخوان المسلمين ، الذي اعلنته امريكا هو : ” ارهابي
عالمي مصنف بشكل خاص –
SDGT ” ، وهو تصنيف
تصدره وزارة الخزانة الامريكية ، ويحمل عقوبات مالية ، ولا يجرم الافعال .
٢. اما التصنيف الاخر ، والذي لم يصدر حتي الان ، هو : ” منظمة ارهابية اجنبية – FTO ” ، وهو تصدره وزارة الخارجية الامريكية ، التي اعلنت انها تعتزم ادراج الاخوان المسلمين في تلك القائمة ، التي تجرم دعمهم وتمويلهم .
خامسا : ولقد بادر احد اقوي المناوئين للحكومة ، باصدار مقال طويل جدا ، بالامس في احد قروبات الواتساب ، احتفاءا بذلك التصنيف .
سادسا : ولكن المقال ، لا يحتاج منا الي تعليق ،
لانه يضعف نفسه بنفسه ، لان الكاتب لا يتحدث باسمه ، بل يتحدث باسم مجموعات كبيرة من الشعب السوداني ، ومن ذلك ، قوله في احدي الفقرات ، علي سبيل المثال :
” يري مؤيدوا القرار …..”.
ولا شك ان الكاتب ، لا وسيلة لديه ، لمعرفة ، رؤية مؤيدوا القرار ، الذين يتحدث باسمهم .
سابعا : ان ذلك النهج ، يعطي الفرصة لاي من رافضي التصنيف ، للزعم بان الشعب السوداني كله ، يرفض ذلك التصنيف ، ولا شك لدينا ،
في ان المواطن ، سوف يكون هو ، ضحية مثل تلك المزاعم ،
النخبوية المضللة ، التي ظلت تصدرها النخب السياسية ، منذ الاستقلال ، وحتي اليوم ، مؤكدة انها لن تغير نهجها ذلك ، مهما علا تاهيلها الاكاديمي ، او تطاولت خبرتها السياسية .
ثامنا : ولذلك كان هدفنا منذ التاسيس ، هو توعية المواطنين ، حتي يكون قرارهم السياسي مستنيرا ، وموضوعيا ، لا تنطلي عليه ، اي من مزاعم النخب السياسية ، التي تعمل علي ، استمالته لجانبها بالتضليل .
تاسعا : ونقول في الحالة الماثلة ، انه لا توجد دولة في العالم ، تعمل لمصلحة دولة اخري ، وان المطلوب ، هو ان يكون ، هدف الشعب السوداني ، الاتيان بالحكومة التي تعمل ، علي الاستفادة القصوي ، من الموارد الطبيعية للبلاد ، في مواجهة ، الطامعين في الحصول علي تلك الموارد ، بابخس الاثمان ، بمساعدة بعض ابناء جلدتنا ، وذلك سواء تم تصنيف الاخوان المسلمين ، منظمة ارهابية ، او لم يتم ذلك التصنيف .


