Popular Now

منشورات د. أحمد المفتي | بث موجز صحفي من لجنة إزالة التمكين لا يكفي والمطلوب نشر تقرير شهري

وجه الحقيقية | غياب الورشة و (الأسطوات) …! ابراهيم شقلاوي

سلسلة صفقات ترامب – (24) .. محاولة اغتيال ترامب: من يستهدف الرجل… ولماذا تتكرر المحاولات؟ .. د. الزمزمي بشير عبد المحمود .. الباحث المختص في الشأن الأفريقي

قانون الاستحواذ الأمريكي العدائي أمثلة حية استهدفت أموال الخليج البتردولارية وشركات.التقانة الإلكترونية .. ( 3 من 3 ) .. بقلم/ د. بابكر عبدالله محمد علي

إن تناولي لقانون الاستحواذ العدائي الأمريكي ليس من قبيل اللعب بالكلمات أو الترف الفكري أو النشر الإعلامي …أو من باب تناول سرديات وروايات تحليل المشكلات بردود الأفعال أو نظام إطفاء الحرائق [[ Firefighting System ]] المتبع والذي لازم الأمة والدول العربية والإسلامية لعقود طويلة بل ومنذ سقوط الخلافة العثمانية وما قبلها سقوط دولة الأندلس ثم ما قبلها الحروب الصليبية والتي بدا الغرب الصليبي بشنها واستهدف بها أساسًا فلسطين والشام علي وجه التحديد ومنطقة قلب العالم في الشرق الأوسط والخليج خاصة الجزيرة العربية. كانت بدايتها منذ أن التقي الرئيس الأمريكي روزفلت ملك المملكة العربية السعودية الأول الملك عبد العزيز الأب علي ظهر البارجة الأمريكية لينكولن عام 1945م في السويس، حينها كان الملك الحالي سلمان بن عبد العزيز شابً صغيرًا ولعل التاريخ كان في نهاية الحرب العالمية الثانية ..وبدأ مشروع الاستحواذ على منطقة الشرق الأوسط ودول الخليج والاستحواذ علي منطقة النفوذ والنفط …حينها لم يتبق لقيام دولة إسرائيل إلا ثلاث سنوات فقط، وكان النفط قد خرج ليغذي شرايين الاقتصاد الأمريكي من السعودية بمبالغ زهيدة تافهة قليلة لا تسمن ولا تغني من جوع.

وكان قانون المكر والخداع قد شب عن الطوق وبدا في القضم بعد إنشائه وبروزه في عام 1934م ..ولكن في نفس الوقت شهد العالم بزوغ نجم الجماعة الإسلامية في شبه الجزيرة الهندية وكان من ابرز قادتها أبو الأعلى المودودي، وأبو الحسن الندوي ودكتور محمد إقبال واغلبهم نشأو وتعلموا في مدارس مدينة لكنهو الهندية آنذاك وذلك قبل بروز تيار إسلامي قوي في المنطقة العربية الأمر الذي مكن من نشوء تيار إسلامي ديني إسلامي قوي نتيجة التحديات الحتمية في شبه الجزيرة الهندية حيث برز بفكرة فصل المسلمين عن عباد البقر والأوثان ليتفرغوا لعبادة الله الواحد الأحد الواحد كمسلمين كانوا اغلبهم في عالة وفقر مدقع فتوج هذا الكفاح المدني بقيام دولة باكستان في عام 1947م لمؤسسها محمد علي جناح . ومن بين ركام هذا الزمن في تلك الفترة من التاريخ ولد رجل مغمور يدعي (حسن آغا عبيدي) سرعان من تخرج من جامعة لكهنو حيث درس القانون عقب تخرجه والتحق للعمل ببنك حبيب وهو بنك متميز أنشئ في موازاة البنوك الهندية الإقطاعية .ومن ثمار الجماعة الإسلامية الوليدة في باكستان .ولكن حسن آغا عبدي لم يكن موظفا عاديا بل كان موظفا متميزا واستثنائيا في مجال الصيرفة والبنوك …فبدا في إنشاء بنك للاستثمار والتجارة والمال ليوقف به نزيف استنزاف قانون الاستحواذ العدائي الأمريكي .في محاولة ذكية للسيطرة علي راس الأفعى الأمريكي وربما كان غطاءً ذكيًا لتوفير المال الكافي لحماية باكستان وحفظها من العداء والاستحواذ أيضًا ..فقام بإنشاء بنك التجارة والاعتماد الدولي والمختصر في الأكرونيم [[ .B.C..C.I ]] والمصيبة والكارثة ووضحت من خلال الشرك والطعم الغربي وكشف المستور والفضائح الكبري كعادة الغرب دائمًا تمثل في نشر تفاصيل جرائم الاستحواذ العدائي عبر كتاب روي تفاصيل العملية من خلال عنوان جذاب [[ كيف سرق بنك التجارة والاعتماد الدولي مليارات الدولارات حول العالم .(( How BCCI Stole Billions A round the World )) لصحفي اسمه جيمس رنج آدامس والثاني عرف بأنه إعلامي استقصائي يدعي دوغلاس فرانتس والراجح عندي أنه ينتمي إلى جهاز المخابرات الأمريكي المركزي CIA وذلك لغزارة لمعلومات الاستخبارية التي حواها الكتاب ..وليس من قبيل الصدف أن يهديني الكتاب الأخ الحبيب دكتور موسي عبد الله جار النبي شقيق السيد محمد عبد الله جار النبي بطل إنقاذ حيازة أمريكا علي نفط السودان كما أشرت إلى ذلك في منشور سابق. وليس من قبيل الصدف في منحى آخر أيضا أن يشير دكتور توني بندل الذي استعانت به جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا في إعداد برنامج دراسة الماجستير في علوم الجودة والتميز والذي اشار فيه دكتور / توني بندل إلى نظرية الفشل [[ Theory of Failure ]] والذي تمثل في تجربة بنك التجارة والاعتماد الدولي في مادة أو موديول جودة المورد البشري [[ H.R. Quality ]] ذلك أن الغرب يفكر بوحدة فكرية متجانسة للتسلط وازدراء العقول البشرية ويتنفس من خلال رئة واحدة .والشاهد أن الصحفيان أشارا في الكتاب إلى انحراف البنك عن مسار عمل المصارف في الولايات المتحدة ولم يشير الكاتبان لأي إجراءات قانونية مسبقة في إثبات أن البنك عمل في تجارة غسيل الأموال والمخدرات وتجارة الأسلحة والممنوعات أو المحظورات بل كانت هناك تحركات مباشرة من أجهزة الاستخبارات والبوليس الفيدرالي وأجهزة المخابرات في كل الدول الأوربية وحتي في دول الخليج وتوقيت واحد ومشترك في معظم العواصم العالمية حيث تم إخراج الموظفين من فروع البنك وإغلاق البنك بالشرطة وأجهزة الاستخبارات العالمية وشوهدت صناديق كبيرة لمحتويات العملات الورقية من الدولارات والاسترليني والدراهم والريالات والدنانير وصناديق المستندات تحمل وترفع إلى سيارات الشرطة في مشهد درامي غير مسبوق وكان العالم يعيش في عالم أفلام الخيال العلمي الذي لا يصدق .وكانت حصيلة الأموال المساهمة في بنك التجارة والاعتماد و التي نهبت من الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان خمسة مليارات من الدولارات ومبالغ مماثلة من استثمارات العائلات المالكة من كل دول الخليج من السعودية وقطر والبحرين والإمارات وسلطنة عمان والكويت والأردن وغيرها العديد من الدول العربية الأخرى وهي تبلغ في قيمتها الحالية وفقا لمؤشر الأسعار العالمية [[ International Index Prices ]] تبلغ تريليونات الدولارات وهي تطابق التريليونات التي أخذها ترامب من دول الخليج مجتمعة خلال فترة رئاسته الأولى وفترة حكمه الحالية خلال زيارته للسعودية والإمارات وقطر الماضية.

أما أمثلة الاستحواذ العدائية الحالية في دول العالم وخاصة داخل الولايات المتحدة فهي لا تعد ولا تحصى، منها علي سبيل المثال لا الحصر شركة RJR Nabisco حيث قامت شركة الاستثمار KKR بشراء الشركة عام 1988 في صفقة ضخمة تجاوزت 25 مليار دولار وعملت بعد الاستحواذ علي هيكلة الشركة وبيع بعض الأنظمة وإعادة تنظيم الإدارة وخلال فترة الرئيس الأمريكي ريجان سمح بانتشار الاستحواذ العدائي كأداة لإصلاح الشركات ولكن كانت هناك العديد من الشبهات في الصفقات المثيرة للجدل حيث أدت إلى تسريح العمال وتفكيك شركات كبري .وكانت في المقابل تضخ أموالًا في الشركات التي لها علاقة بتصنيع قطع غيار الطائرات والأسلحة لإنقاذها من الإفلاس والانهيار .وسمحت للبنوك بإقراض شركات التكنولوجيا مثل شركة آبل وميكروسوفت لمؤسسها بيل جيتس وشركة جوجل، ودونكم أقرب مثال استحواذ لشركة فيسبوك والتي تحولت إلى Meta Platforms والتي استخدمت الاستحواذ المبكر علي المنافسين لمنع ظهور منافسين جدد، وكان لتدخل الرئيس ترامب الدور المباشر في إكمال الصفقة .وكمثال حي لما يجري في السودان فهناك ارتباط وثيق لسلوك مؤسسات أسامة داؤود من خلال مجموعته الضخمة للاستثمار وثمة علاقة حيوية مع تضخم ثروات بيل جيتس والذي اصبح يمتلك 80% من الأراضي الصالحة للزراعة في أمريكا ومنظومة ضخمة من منتجات الآلات والمعدات الزراعية بما فيها التراكتورات الزراعية ومعدات الحفر والسيارات التي تشابه أو تطابق المعدات والآليات التي تمتلكها وتسوقها مجموعة شركات أسامة داؤود القابضة .ومهما يكن من الامر ومن مقصد أو نية لهذه المجموعة ..فلزاما علينا في السودان والحكومة والوطن الواحد أن نحمي السيد أسامة داؤود وحتي السيد مو إبراهيم رغم الملاحيظ الأكبر عليه ونحميهم من خطر انتقال ثرواتهم عبر قوانين الاستحواذ العدائي أو سواء عن طريق الوكيل العميل الإماراتي أو في الشرق الأوسط أو الخليج العربي علي وجه العموم أو أي شركات عالمية متعدية تنتظر لحظات الانقضاض علي ثروات البلاد عبر مداخل التجارة والاستثمار والاستحواذ العدائي القانوني [[ اللا أخلاقي ]] وانتقال الأسهم والثروات ومن ثم فرض الوصايا علي الدولة والوطن .وعلي الشعب السوداني أن يحمي ثرواته ومواطنيه بما فيها بنك الخرطوم والمملوك بنسبة كبيرة إلى شركة إماراتية واصبح يتحكم في غالبية التحويلات المالية ..

ونواصل في منحى آخر من منشور فكري جديد حول مفهوم الحياد من ثلاثة حلقات متتالية قادمة.

المقالة السابقة

منشورات د. أحمد المفتي .. القول الفصل في حرب إسرائيل وأمريكا على إيران !!!

المقالة التالية

أصل القضية | من سلسلة الجسر والمورد .. الكرسي… والكسوة… وأمانة المال العام .. بقلم/ محمد أحمد أبوبكر – باحث بمركز الخبراء للدراسات الإنمائية

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *