أولًا: ورد في إحدى مجموعات (الواتساب) في السابعة وعشرة دقائق من مساء اليوم 17 مارس 2026 كلام مهم جدًا جدًا، ولكن من دون أي مرجعية ومضمون ذلك الكلام أنه بإيعاز من الإدارة الأمريكية أعطى مسعد بولس “صمود” الموافقة علي تشكيل حكومة مدنية ولم يرد ذكر للرباعية.
ثانيًا: واهم تعليقات قراتها على ذلك الأمر (نيران صديقة) صدرت في نفس المجموعة بعد ربع ساعة فقط علي صدور تلك الموافقة، ومنها:
١. أن “صمود” ليست الممثل الوحيد الشرعي لقوى الثورة.
٢. أنه يجب التعويل على الداخل، وعدم الاستناد كليا علي الخارج، لأن مسعد بولس وترامب لن يكونا موجودين مع صمود في الشارع العريض ولن يقودا التظاهرات المؤيدة أو المعارضة.
ثالثًا: وليس بعيدا عن ذلك الموضوع إصدار د. إبراهيم البدوي ،وزير المالية في حكومة حمدوك، بيان ترحيب وتأييد بعد حوالي ساعة ونصف من موافقة مسعد بولس، ولقد رحب بيان د. البدوي بالبيان الذي أصدرته لجنة إزالة التمكين بمعاودة نشاطها.
رابعًا: وفي اعتقادنا أن تشكيل “صمود” لحكومة مدنية ومزاولة لجنة إزالة التمكين لنشاطها لن ينجحا أبدا لأن تلك أمور مهمة جدًا ، ولا يستقيم أن يتولاهما ، كيان سياسي واحد ، ولو أوعزت بهما أمريكا ،إضافة إلى أن إزالة التمكين، تتطلب سلطة، لتنفيذ قراراتها وهي لا تملك تلك السلطة ، لأنه تم حلها ، وحتي عندما كانت تباشر أعمالها قبل الحل كانت هنالك تحفظات عليها ، أهمها أنها جهة إدارية تقوم بتصرفات من اختصاص الجهاز القضائي.
خامسًا: ولا اعتقد أن حكومة الأمر الواقع في حاجة لمناهضة حكومة صمود ، لان ذلك سوف تتكفل به ، النيران الصديقة ، من قوي الثورة الأخرى و من السواد الأعظم من المواطنين الذين دفعوا فاتورة الحرب، ولم يجدوا صمود إلى جوارهم.
سادسا : ونؤكد مرة أخرى أن الاستقرار السياسي المستدام لن يتحقق إلا بتوافق وطني ، ونرى أن تكوين صمود للحكومة المدنية ، سوف يضر مسيرتها السياسية أكثر مما يفيدها.


