Popular Now

“السودان\ إثيوبيا” (ماذا يقلق تناغم السيادات)؟! .. بقلم: د.أمينة العريمي .. باحثة إماراتية في الشأن الأفريقي

السقوط الذي يبدأ من الداخل من غرناطة إلى الخرطوم .. بقلم مستشار: هشام محمود سليمان

أصل القضية | من سلسلة الجسر والمورد .. عزيزي المواطن… حوّل وعيك إلى أثر (٩-٩) .. بقلم: محمد أحمد أبوبكر – باحث بمركز الخبراء للدراسات الإنمائية

أصل القضية | من سلسلة الجسر والمورد .. عزيزي المواطن… حوّل وعيك إلى أثر (٩-٩) .. بقلم: محمد أحمد أبوبكر – باحث بمركز الخبراء للدراسات الإنمائية

في البدء…
دعني أسألك السؤال الذي انتظرناه طوال الحلقات السابقة:
بعد أن فهمت…
ماذا ستفعل؟

عزيزي المواطن…
مررنا معًا برحلة طويلة:
تعلمنا أن:
• ليس كل ما في رأسك… فكرتك
• وأن ما تراه… قد يكون سردية
• وأن الشك… ليس ضعفًا بل أداة
• وأن السياق… هو المعنى
• وأنك قد تُوجَّه… دون أن تشعر
• وأن الموقف… لا يُختار بل يُبنى
• وأن الوعي… يحتاج حماية
لكن الآن…
كل هذا يضعك أمام حقيقة واحدة:
> الوعي الذي لا يتحوّل إلى أثر… يظل مجرد عبء داخلي. كثيرون يصلون إلى الفهم… لكنهم يتوقفون هناك. يعرفون… لكن لا يغيّرون شيئًا. يرون… لكن لا يتحركون.

ويبقى السؤال …
لماذا؟
> لأنهم يظنون أن “الأثر” يعني أن تغيّر العالم.

وهذا غير صحيح.

عزيزي المواطن…
الأثر الحقيقي… يبدأ من مساحة أصغر بكثير منك أنت.
كيف يتحوّل وعيك إلى أثر؟

أولًا: في طريقة تفكيرك
• أن لا تعود كما كنت…
• أن لا تستجيب بسهولة…
• أن لا تنجرف مع كل موجة.
> هذا… أثر.

ثانيًا: في طريقة تفاعلك
• أن لا تساهم في نشر ما لا تفهمه…
• أن لا تكون جزءًا من الضجيج…
• أن تختار كلماتك… قبل أن تقولها.
> هذا… أثر.

ثالثًا: في دوائرك القريبة
• في بيتك…
• مع أصدقائك…
• في نقاشاتك اليومية…
• أن تنقل طريقة التفكير… لا أن تفرض رأيًا.
> هذا… أثر.

رابعًا: في شجاعتك
• أن تقول: “لا أعلم”
• أن تراجع نفسك
• أن تغيّر موقفك… إذا لزم الأمر
> هذا… أثر.

خامسًا: في صبرك
• الوعي، لا يُقاس بلحظة ، بل بمسار.
• أن تستمر رغم الضجيج رغم التعب رغم الإغراء بالاختصار.
> هذا… أثر.

عزيزي المواطن…
الأثر لا يُقاس
> بعدد من اقتنع بك… بل بعدد المرات التي لم تنخدع فيها.

> ولا بعدد من تبعك…بل بقدرتك على أن لا تتبع دون فهم.

تذكّر جيدًا:
أخطر ما في الوعي… أن تعتقد أنك وصلت.
لأن لحظة الاكتفاء…هي بداية التراجع.
وهنا…
نعود إلى البداية…
إلى تلك اللحظة التي سألتك فيها:
○ هل تفكر…
○ أم يُفكّر لك؟

اليوم…
الإجابة لم تعد كلمة…
بل أصبحت طريقًا.

عزيزي المواطن…
في #اصل_ القضية لا نكتب لنخبرك ماذا تفكر…
ولا لنقودك إلى موقف…
بل لنفعل ما هو أهم:
أن نعيد معا…
حقنا كسودانيين في أن تفكر.
فإن استطعنا بعد هذه الرحلة:
• أن نتوقف قبل أن ننجرف
• أن نسأل قبل أن نصدّق
• أن نفهم قبل أن نختار
• أن نبني قبل أن نتبنى
هنا… لم نعد نقرأ فقط…
نحن تغيّرنا.
وهنا… لا تنتهي سلسلة عزيزي المواطن …
بل تبدأ.
لأن الوعي…
ليس محطة نصل إليها…
بل طريق نمشي فيه.
ولنتذكّر دائمًا:
ليس كل من عرف… أثّر
لكن كل من أثّر… بدأ يفهم.
لأن السودان يحتاجنا.
وهنا بالضبط… #أصل_القضية

المقالة السابقة

سلسلة مقالات: صفقات ترامب – سلام إيران التقرير رقم (26) .. ملف التحولات الدولية .. من أزمة الناتو إلى حرب الممرات: إعادة تشكيل النظام الدولي بعد مواجهة إيران .. إعداد: د. الزمزمي بشير عبد المحمود .. الباحث المختص في الشأن الأفريقي

المقالة التالية

السقوط الذي يبدأ من الداخل من غرناطة إلى الخرطوم .. بقلم مستشار: هشام محمود سليمان

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *