Popular Now

من ويستمنستر إلى الشعبوية:هل تدخل بريطانيا نهاية عصر الحزبين أم بداية إعادة اختراع الديمقراطية؟ .. ميرغني الحبر/ المحامي

أصل القضية | وهمُ المحاسبة… حين تتحول السلطة التقديرية إلى حصانةٍ مقنّعة وكيف تُعيد المشروعيةُ بناءَ الدولة من داخل الإدارة؟ .. محمد أحمد أبوبكر- باحث بمركز الخبراء للدراسات الإنمائية

الحرب الإسرائيلية ـ الأمريكية على إيران وسلام إيران ما بعد الهدنة (3) .. من المواجهة العسكرية إلى الصفقة الكبرى: مستقبل الإقليم بعد هدنة هرمز .. د. الزمزمي بشير عبد المحمود

لماذا واصلت الأسهم الامريكية الصعود رغم الحرب الإيرانية الأمريكية .. زهير عبدالله مساعد

رغم التوترات بين ايران والولايات المتحدة وارتفاع أسعار النفط ارتفعت أسـهم شــركات مثل ( مثل Apple وAmazon وAlphabet ) في ظل أجواء الحرب، ولماذا لم تتحول التوترات العسكرية إلى صدمة تضرب الاقتصاد الأمريكي والأسواق العالمية؟ لعل مرجع ذلك إلى قناعة المستثمرين بأن الصراع حتى الآن لم يصل الي مرحلة تهدد إمدادات الطاقة العالمية أو تدخل الاقتصاد الأمريكي في ركود، كما أن الاقتصاد الأمريكي يتحرك وفق تلاث محركات وهى:
1. ثورة الذكاء الاصطناعي
2. قوة الأرباح والسيولة
3. توقعات المستثمرين للمستقبل أكثر من الحاضر
ولهذا ترى أحيانًا النفط يرتفع والحرب تتصاعد، لكن الأسهم تواصل الصعود. وتتدفق الأموال العالمية نحو هذه الشركات في اثناء التوترات الجيوسياسية ويظل السوق الأمريكي يراهن علي الذكاء الاصطناعي أكثر من النفط واستمرار المستثمرون التوسع في مجال الحوسبة الحسابية، مراكز البيانات، الإعلانات الرقمية، التجارة الالكترونية وان هذه الشركات تمتلك سيولة ضخمة واحتياطيات نقدية بمئات المليارات مما يجعلها قادرة على تحمل ارتفاع الطاقة، التضخم، اضطرابات الحرب و تباطؤ الاقتصاد

و رغم ارتفاع النفط والمخاطر خلال الحرب الإيرانية الأمريكية وارتفاع التضخم فى غاية الغرابة، فالأسهم مرتفعة وأن الحروب ترفع المخاطر وتدفع المستثمرين إلى الاستثمار الأمن مثل الذهب، ولكن ما يحدث فى الولايات المتحدة الأمريكية مما يدل على سيطرة الشركات العملاقة فى السوق الأمريكية و ما يحصل من تداول آمن أغلقت مؤشرات أسواق الأسهم الامريكية (أغلقت مؤشــرات أسواق الأســهم الأمريكية (Dow Jones وS&P 500 وNASDAQ) على ارتفاعات متباينة، فقد اغلف مؤشر Dow Jones عن 49.297 (نقطة) بارتفاع حوالى 19.6% قبل عام حيث اغلق ب 41.217 (نقطة) كما اغلــق مؤشر S&P 500 عند 7.259 (نقطة) مقارنة ب 5.650 قبل عام فى ٢٠٢٥ مايو حوالى ٢٨.٥% كما أغلق NASDAQ ارتفاع بنسبة 41.9% خلال عام واحد من 17.844 (نقطة) إلى 25.326 (نقطة) كل هذه المؤشرات تقودها سبع شركات كبري رغم الحرب لعدة أسباب منها:
• أن السوق الأمريكي لا يتحرك بناء على الأخبار السياسية، بل على الأرباح المتوقعة وارتفاع الأرباح خلال الربع الأول للعام 2026 بنمو ٢٧% أعلى معدل منذ العام 2024.
• السبب الآخر موجة الذكاء الاصطناعي مازالت المحرك القوى للسوق، فالمستثمربن لايشترون أرباح اليوم، بل يشترون على توقعات أرباح صخمة مستقبلية مرتبطة بمراكز البيانات والحوسبة والإعلانات الرقمية المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
• فالقيمة السوقية المجمعة لسبع الشركات تساوى 22.6 تريليون دولار تساوي ثلث القيمة السوقية الأمريكية مما يعنى المؤشرات ط الأمريكية أصبحت شديدة التركز فى عدد محدود من الشركات العملاقة ليظهر السوق الأمريكية مرتفع الفائدة ولكن الخطورة أن هذا الارتفاع تقوده مجموعة محدودة من الشركات.

• السبب الآخر أن أسهم السوق الأمريكية أصبحت مركزة فى شركات محددة مما يعيد تشكيل السوق ، هذه الشركات أصبحت ضخمة جدًا لدرجة أنها تقود المؤشرات الأمريكية بالكامل
• رغم أن الحرب لم تتحول إلى صدمة اقتصادية شاملة داخل أمريكا
• الأموال العالمية تهرب إلى أمريكا وقت الأزمات، فالمستثمر العالمي يثق بالدولار والسندات الأمريكية والأسهم الأمريكية الكبرى حتى لو كانت أمريكا نفسها طرفًا في الصراع. وهذا ما يسمى: (Safe Haven Flow) أي انتقال الأموال إلى الملاذ الآمن.

لذلك إن السوق الآن يعيش على (التوقعات المستقبلية) ، وليس فقط الواقع الحالي. إلا أن ان بعض التقارير تري ان السوق الأمريكية تتجاهل المخاطر الجيوسياسية أكثر من اللازم. وأن الاقتصاد الأميركي حتى الآن لم يصل لمرحلة الصدمة الاقتصادية الشاملة، إنما ارتفاع محدود في النفط و توتر نفسي في الأسواق الأسواق الأمريكية. وعادة تخاف من ثلاثة أشياء و حتى الآن هذه الثلاثة لم تحدث بصورة حادة.
• ركود اقتصادي حقيقي
• انهيار أرباح الشركات الكبرى
• أزمة سيولة أو تضخم خارج السيطرة
السوق الآن يرى أن الإمدادات العالمية لم تنهار بعد فمضيق هرمز لم يُغلق فعليًا، فالسوق يتعامل معها كخطر محتمل وليس كارثة واقعة. فالإغلاق يؤدي الي تعطيل جزء كبير من صادرات النفط العالمية، ارتفاع هائل في التأمين والشحن، أزمة طاقة عالمية لو حدث ذلك ستتغير الأسواق فورًا: (هبوط الأسهم، صعود الذهب، ارتفاع في النفط و هروب نحو الدولار والسندات.)

المقالة السابقة

التضليل الإعلامي في الحرب السودانية.. كيف تستعيد الدولة السيطرة على المجال المعلوماتي؟ .. د. ميسون أحمد عبد العزيز ميرغني

المقالة التالية

الحرب الإسرائيلية ـ الأمريكية على إيران وسلام إيران ما بعد الهدنة (3) .. من المواجهة العسكرية إلى الصفقة الكبرى: مستقبل الإقليم بعد هدنة هرمز .. د. الزمزمي بشير عبد المحمود

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *