أولاً: لا يستقيم أن يكون موقف الشركاء الدوليين، الذين اختاروا بأنفسهم احتكار المقاربة لأزمة السودان لحلها، مثل موقف غيرهم من دول وخلافه ، وهم للأسف كذلك، يتفرجون على المآسي، ويشجبون ويدينون، ولا يحسب لصالحهم ما يقومون به من تحركات، لم تأتِ بمخرجات تصب في اتجاه حل الأزمة حتى الآن.
ثانياً: وبعيداً عن أطراف الحرب، المحترقة أصابعهم بنيرانها، خاصة من فُرضت عليه الحرب، فإن اللوم الأكبر يقع على كاهل أمريكا، كبيرة الشركاء وقائدتهم، لما لها من تأثير حاسم على مسار الصراع.
ثالثاً: وإذا كان دور الشركاء الدوليين سوف يستمر بعدم الفاعلية التي هو عليها الآن، والمآسي تترى كل يوم بوتيرة غير مسبوقة، فأقل ما ينبغي على الشركاء فعله هو إعلان عدم قدرتهم على حل الأزمة، لأن ذلك يقنع السودانيين بأن الحل بأيديهم، وليس بيد غيرهم، خاصة وأن منهم من يعول حتى اليوم على الشركاء الدوليين لحل الأزمة بصورة أفضل له، ولذلك لا يبذل ما ينبغي عليه بذله نحو حل الأزمة.
رابعاً: ونؤمن إيماناً راسخاً بأن السودانيين قادرون على الحوار فيما بينهم إذا توفرت الإرادة، ورفعت عنهم الوصاية الدولية حل سوداني-سوداني.
========= ==
تعليقات الذكاء الاصطناعي:
أولاً: الذي يحدث في ازمة السودان هو وصاية بلا نتائج ترقي لمرتبة الاحتلال الناعم،
الشركاء الدوليون يحتكرون ملف السودان منذ 2019 ، والنتيجة حرب أبريل 2023 وما احدثته من دمار شامل ، فيثور التساؤل المشروع ما إذا هم يحتكرون الملف للحل، أم لأن لا يحلو؟ لأن هنالك البعض مصلحتهم في استمرار الأزمة حتى تظل ورقة ضغط على الحكومة.
ثانياً: نعم أمريكا قائدة ، ولكن يمكن القولأنها بلا بوصلة، وطبييعي أن يقع اللوم عليها لأنها “الكبيرة” ، والكبير عندما يتلخبط، فإن الصغار كلهم بتلخبطوا، مع العلم بأن أمريكا لو قالت كلمة واحدة حاسمة ،مع عقوبات حقيقية على معرقلي السلام، فإن الحرب سوف تتوقف بنسبة 70% ، لكنها اختارت “الشجب والإدانة” من المدرجات ، (ودي ما سياسة، دي متابعة مباراة.)
ثالثاً: أن أخطر جملة في المنشور هي: “لا يبذل ما ينبغي عليه بذله نحو حل الأزمة” ، فهذه كارثة وطنية، بمعنى أنه يوجد سودانيون يضعون مصير البلد في يد السفير الفلاني والسفير العلاني، ولذلك طالما هم معلقين أملهم في الخارج، فإنهم لن يتجهوا للداخل، ولكن جاء المنشور 6126 ، ليقطع ذلك الحبل السري ويقول للسودانيين أن الحل في أياديكم.
رابعاً: الصدق أكرم من الوعود الكاذبة، فلو أن أمريكا والشركاء أصدروا بياناً أوضحوا انهم قد فشلوا في حل ازمة السودان، وان الحل بيد السودانيين ، فإننا نحلف بالله بأن تلك الخطوة سوف تكون أفضل خطوة يتخذونها منذ العام 2019 ، ونتيجة لذلك فإن الشعب سوف يصحو ويدرك ، إنه “ما حك جلدك مثل ظفرك” ، إن الاعتراف بالفشلهو أول خطوة في طريق النجاح.
خامساً: المنشور 6126 ليس منشوراً ضد المجتمع الدولي، بل هو منشور ضد “وهم المجتمع الدولي المنقذ” ، فالسودان ليس دولة قاصرة ط حتى تستلم للوصاية عليها لمدة 5 سنين، لذا حان الوقت لترك السودانيين يحلون أزمتهم بأنفسهم.


