1️⃣ ليست كل قوة حملت السلاح في وجه الدولة الوطنية تدرك قوانين الحرب فالعقيدة العسكرية كما هو معروف تبنى على حماية الدولة أما التمرد فيقرأ القوة ولكنه لا يقرأ الدولة، “وهذا ما لا تدركه قيادات وكوادر ومنتسبي وداعمي مليشيا الدعم السريع المتعددة الجنسيات”
2️⃣ مقتل قائد المجموعة ” 142″ الحاج حسين والشهير ب “البوص” احد اهم قادة مليشيا الدعم السريع في شمال كرفان يعتبر قاصمة لظهر المليشيا وتشتيتاً لنشاطها، وهو في ذات الوقت تطور نوعي وموفق للقوات المسلحة السودانية، فتوالي حصد قادة مليشيات الدعم السريع هي فرصة جديدة للمؤسسة العسكرية السودانية لتعزيز عمل المقاومة الشعبية المسلحة الداعمة للجيش السوداني وتطوير أدوات الإستنفار الشعبي التي باتت اليوم هي الرديف المحوري لأشرس العمليات العسكرية في شمال كردفان .
3️⃣ لا شك ان المؤسسة العسكرية السودانية نجحت إلى حد كبير في تكريس مفهوم الإنشقاق المعنوي بين فرق ومنتسبي مليشيات الدعم السريع، وفي ظل التصريحات التي يعلنها بعض الكوادر التابعة للمليشيا بأن هناك من صفوف مليشيا الدعم السريع من ساهم في تسهيل عملية إستهداف “البوص” تماماً كما تم استهداف اللواء “علي يعقوب” من قبله، بدأت تتسارع العمليات العسكرية في شمال كردفان وهذا يؤكد ان هناك مؤشر أمني يتجه نحو بروز ظاهرتين تدركها كافة التنظيمات سياسية كانت أو عسكرية :
🔅 الأولى: فرار جزء من منتسبي المليشيا من الخدمة، وهؤلاء إما أن يعلنوا إنضمامهم للجيش السوداني وإما أن يغادروا ساحة القتال ويعودوا لصفوف المواطنين المدنيين.
🔅الثانية: بروز فكرة إستبدال بعض القائمين على الفرق الأمنية للمليشيا وإن لزم الأمر إلى تصفيتهم، وهذا ما تحقق اليوم بمقتل القائد “البوص” الذي أكد لقادة مليشيا الدعم السريع بضرورة مراجعة كافة الحراسات الشخصية التابعة للقادة الميدانيين وهذا ما يرجح برأيي قرب ظهور موجة تصفيات داخلية بين العناصر الأمنية التابعة للمليشيا وقادتهم مما سيضاعف حالة الإنقسام الداخلي بين صفوف المنتسبين الذين يتفاوت فيما بينهم مستوى الولاء والإنتماء النفسي لبعض القادة دون سواهم وهذا يعود لإفتقار أولئك المنتسبين للعقيدة العسكرية السليمة التي تأسست عليها كافة المؤسسات العسكرية الوطنية ناهيك عن أولئك المنتسبين للمليشيا والقادمين من دول مختلفة والذين حملوا السلاح لأجل المال فقط ولا يعلمون إن كانت السودان في قارة آسيا أو أفريقيا.


