Popular Now

السودان ما بين جهود الداخل والأشقاء والتدخلات الدولية والإقليمية ومساعي تفكيك الدولة ومؤسساتها (18) مجريات الحرب اليومية على السودان والتحولات في كردفان والنيل الأزرق .. تقدم القوات المسلحة، انشقاقات قوات الدعم السريع، وتداعيات التصعيد الإثيوبي .. د. الزمزمي بشير عبد المحمود .. الباحث المختص في الشؤون الأفريقية والعلاقات الدولية وتحليل النزاعات

منشورات د. أحمد المفتي رقم 6304 | تابع سد النهضة (1167).. مطالب إثيوبية جديدة تعيق التعاون والتكامل الاقتصادي مع السودان ومصر

جذور و أوراق .. من شُرفَة موسم الندوات الخامس بالدوحة … قراءة في الرؤى والأفكار .. موفق عبدالرحمن

السودان ما بين جهود الداخل والأشقاء والتدخلات الدولية والإقليمية ومساعي تفكيك الدولة ومؤسساتها (18) مجريات الحرب اليومية على السودان والتحولات في كردفان والنيل الأزرق .. تقدم القوات المسلحة، انشقاقات قوات الدعم السريع، وتداعيات التصعيد الإثيوبي .. د. الزمزمي بشير عبد المحمود .. الباحث المختص في الشؤون الأفريقية والعلاقات الدولية وتحليل النزاعات

مقدمة
تدخل الحرب السودانية مرحلة تتسم بتعدد الجبهات وتغير أولويات العمليات العسكرية، مع بروز محور كردفان بصورة متزايدة في المشهد الميداني بالتزامن مع استمرار العمليات في دارفور والنيل الأزرق، وتزايد ارتباط التطورات السودانية بما يجري في الإقليم، ولا سيما في إثيوبيا.
ويأتي ذلك في وقت تشير فيه التطورات الميدانية إلى تقدم للقوات المسلحة في عدد من مناطق شمال كردفان، في مقابل استمرار قوات الدعم السريع في محاولة المحافظة على مواقعها وطرق إمدادها، إلى جانب ظهور حالات انشقاق وتسليم من جانب بعض عناصرها وتشكيلاتها.
وفي الجبهة الشرقية، لا يمكن التعامل مع الوضع في النيل الأزرق باعتباره جبهة مستقرة أو هادئة بصورة كاملة؛ إذ سبق أن شهدت المنطقة عمليات عسكرية وتحركات لقوات الدعم السريع والحركة الشعبية–شمال، بينما فرض التصعيد العسكري المتجدد في إثيوبيا متغيراً إقليمياً جديداً يمكن أن يؤثر في ترتيب الأولويات والانتشار العسكري على الحدود السودانية–الإثيوبية.
ومن هنا تبرز أهمية قراءة مجريات الحرب اليومية ليس باعتبارها أحداثاً منفصلة، وإنما باعتبارها أجزاء من إعادة توزيع تدريجي للضغط العسكري والسياسي على عدة محاور.

المحور الأول: كردفان تتحول إلى مركز متقدم في مجريات الحرب
شهد محور شمال كردفان خلال الأيام الأخيرة تطورات ميدانية مهمة، أبرزها إعلان القوات المسلحة السيطرة على المزروب والتقدم في مناطق أخرى من المحور.
وتكتسب هذه التطورات أهمية تتجاوز السيطرة على مدينة أو موقع بعينه، لأن كردفان تقع في منطقة اتصال بين وسط السودان ودارفور، كما تمثل مساحة جغرافية مهمة في حركة القوات والإمداد بين عدد من مسارح العمليات.
ويعني أي تقدم عسكري مستمر للقوات المسلحة في هذا المحور زيادة الضغط على خطوط الحركة والإمداد لقوات الدعم السريع، خصوصاً إذا تزامن ذلك مع عمليات أخرى في جنوب وشمال كردفان.
كما أن طبيعة المنطقة الجغرافية تجعل السيطرة على الطرق والمراكز الحضرية ومناطق العبور عاملاً مؤثراً في قدرة كل طرف على المحافظة على قواته ومواقعه.
القراءة التحليلية:
يمكن النظر إلى كردفان باعتبارها إحدى أهم ساحات إعادة تشكيل الخريطة العسكرية للحرب في المرحلة الراهنة. ولا يعني ذلك أن السيطرة على منطقة واحدة تحسم المعركة، وإنما أن تراكم المكاسب في هذا المحور يمكن أن يؤثر في الاتصال بين جبهات الوسط ودارفور.

المحور الثاني: تقدم القوات المسلحة وإعادة توزيع الضغط العسكري
لا تبدو التطورات في كردفان مجرد عمليات منفصلة، بل تأتي ضمن نمط أوسع من محاولة القوات المسلحة توسيع نطاق السيطرة على الطرق والمواقع ذات القيمة العملياتية.
ويُلاحظ في هذا السياق التركيز على المواقع التي يمكن أن تؤثر في حركة قوات الدعم السريع، سواء من خلال قطع أو تضييق طرق الإمداد، أو الضغط على مناطق تجمع القوات، أو الاقتراب من مواقع استراتيجية.
وفي المقابل، لا تزال قوات الدعم السريع تحتفظ بقدرات عسكرية ومواقع مؤثرة في دارفور ومناطق أخرى، ولذلك فإن التقدم في كردفان لا ينبغي تفسيره باعتباره نهاية للقدرة القتالية للطرف الآخر.
القراءة الصحفية:
المشهد الميداني الحالي أقرب إلى إعادة توزيع لمراكز الضغط منه إلى تحول نهائي في مسار الحرب. فكل تقدم في محور يمكن أن يؤدي إلى إعادة انتشار في محور آخر، وقد يدفع الطرف المتضرر إلى استخدام الطائرات المسيّرة أو العمليات المتحركة أو فتح جبهات بديلة.
ولهذا فإن أهمية كردفان لا تكمن فقط في المساحة التي يمكن السيطرة عليها، وإنما في قدرتها على التأثير في العلاقة بين جبهات الحرب المختلفة.

المحور الثالث: انشقاقات وتسليم عناصر من قوات الدعم السريع
من أبرز التطورات التي تستحق المتابعة خلال المرحلة الحالية ظهور حالات انشقاق وتسليم من جانب مجموعات وأفراد تابعين لقوات الدعم السريع.
وقد تحدثت تقارير سودانية حديثة عن انضمام مجموعات من عناصر الدعم السريع إلى القوات المسلحة، من بينها مجموعة يقودها الطيب الواحد، إضافة إلى حالات سابقة تضمنت مجموعات أكبر من المقاتلين.
وتظل أرقام المنشقين وحجم القوات التي غادرت مواقعها بحاجة إلى التعامل معها بدرجات متفاوتة من التحقق، خصوصاً أن المعلومات المتعلقة بأعداد المقاتلين والتحركات العسكرية كثيراً ما تصدر من أطراف لها مصلحة مباشرة في تصوير التطورات لصالحها.
لكن من الناحية العسكرية والسياسية، فإن تكرار حالات الانشقاق أو التسليم يمكن أن تكون له ثلاثة آثار:
أثر معنوي على القوات التي تبقى في الميدان.
أثر عملياتي إذا شملت الانشقاقات قيادات ميدانية أو مجموعات تمتلك معرفة بالمواقع وخطوط الإمداد.
أثر سياسي إذا تحولت الانشقاقات إلى مسار منظم لاستقطاب مجموعات قبلية أو محلية كانت تقاتل إلى جانب الدعم السريع.
ومع ذلك، لا يمكن من الناحية المهنية الانتقال من تسجيل حالات الانشقاق إلى القول بانهيار قوات الدعم السريع؛ فذلك يحتاج إلى مؤشرات أوسع تتعلق بحجم القوات، والقيادة والسيطرة، والقدرة على التجنيد، والإمداد، والانتشار الجغرافي.

المحور الرابع: النيل الأزرق بين استمرار التوتر وتغير الأولويات
يُعد النيل الأزرق من أكثر الجبهات ارتباطاً بالبيئة الإقليمية، بحكم قربه من الحدود الإثيوبية وتداخل العلاقات القبلية والحركة السكانية والطرق التجارية والعسكرية.
وكانت المنطقة قد شهدت خلال الأشهر الماضية تصعيداً عسكرياً، بما في ذلك عمليات مرتبطة بقوات الدعم السريع والحركة الشعبية–شمال، خصوصاً في مناطق قريبة من الحدود الإثيوبية.
وبالتالي فإن الحديث عن هدوء كامل لجبهة النيل الأزرق يحتاج إلى قدر من التحفظ. الأدق وصف الوضع بأنه إعادة ترتيب للأولويات والانتشار العسكري في ظل تغير البيئة الإقليمية.
ويبرز هنا العامل الإثيوبي بصورة خاصة.
فالتصعيد المتجدد في إقليم تيغراي وانتقال القتال إلى مناطق مرتبطة بأمهرا وعفر، إلى جانب التطورات الدبلوماسية الحادة بين إثيوبيا وإريتريا، يضيف ضغوطاً جديدة على الحدود السودانية الشرقية، وبالتالي قد يؤدي انشغال الأطراف الإثيوبية بعملياتها الداخلية إلى تغيير مؤقت في حجم الاهتمام والقدرات المتاحة لبعض الملفات الحدودية، لكنه لا يعني بالضرورة انتهاء الصراع في النيل الأزرق.

المحور الخامس: الحرب في إثيوبيا وتأثيرها غير المباشر على السودان
دخل الصراع الإثيوبي مرحلة جديدة مع تجدد القتال في تيغراي واتساعه إلى مناطق أخرى.
وأعلنت القوات الإثيوبية استعادة مطار ألالا أبا نغا في ميكيلي في 3 أكتوبر، بعد أن كانت القوات المتمردة قد سيطرت عليه في بداية الجولة الجديدة من القتال. وتأتي هذه التطورات بعد أيام من تصعيد واسع شهد سيطرة قوات تيغرانية على مطارات ومواقع في شمال البلاد.
كما اتهمت القيادة العسكرية الإثيوبية كلاً من إريتريا والسودان ومصر بدعم قوات تيغراي، وهي اتهامات نفتها الأطراف المعنية، الأمر الذي يوضح درجة الحساسية التي باتت تحيط بالحدود السودانية–الإثيوبية.
وفي المقابل، فإن إريتريا قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع إثيوبيا بعد أزمة متصاعدة بين البلدين، ما يضيف بعداً إقليمياً جديداً إلى الصراع الإثيوبي.
القراءة الاستراتيجية:
بالنسبة للسودان، فإن الخطر لا يتمثل فقط في انتقال القتال الإثيوبي عبر الحدود، وإنما في احتمال إعادة تشكيل التحالفات ومسارات الإمداد والهجرة واللجوء والتجارة والسلاح على امتداد الحدود الشرقية.
وهذا يجعل النيل الأزرق والقضارف وكسلا والحدود الشرقية مناطق تحتاج إلى متابعة مستمرة، حتى في حال انخفاض العمليات العسكرية المباشرة فيها.

المحور السادس: الترابط بين جبهات كردفان ودارفور والنيل الأزرق
أصبحت الحرب السودانية أكثر ترابطاً من الناحية العملياتية.
فكردفان ترتبط بدارفور من جهة، والنيل الأزرق يرتبط بالحدود الإثيوبية من جهة أخرى، بينما يمثل الوسط السوداني منطقة تواصل بين هذه الجبهات.
ومن هنا فإن أي تحول في كردفان يمكن أن يؤثر في الحسابات العسكرية في دارفور، كما أن أي تصعيد في النيل الأزرق قد يفرض إعادة توزيع للقوات في الشرق والوسط.
ويضاف إلى ذلك استخدام الطائرات المسيّرة، التي جعلت المسافات أقل أهمية في بعض العمليات، وأصبح بالإمكان استهداف مواقع بعيدة نسبياً عن خطوط المواجهة التقليدية.
لذلك لم تعد الحرب مجرد مجموعة من المعارك المحلية؛ بل أصبحت شبكة من الجبهات المتداخلة، تتأثر كل واحدة منها بما يحدث في الأخرى.
المحور السابع: من الميدان إلى التفاوض
تأتي هذه التطورات العسكرية في وقت تستمر فيه المبادرات الدولية والإقليمية المتعلقة بوقف الحرب والتوصل إلى هدنة.
وقد طرحت الولايات المتحدة مبادرة تقوم على وقف لإطلاق النار لمدة 90 يوماً يعقبه مسار تفاوضي سياسي، وهي مبادرة أثارت نقاشاً واسعاً داخل السودان حول طبيعة الترتيبات العسكرية والسياسية التي يمكن أن تلي الهدنة.
ومن منظور ميداني، فإن كل طرف يدخل أي تفاوض وهو يحاول تحسين موقعه العسكري والسياسي قبل الجلوس إلى الطاولة.
وهنا تكتسب التطورات في كردفان والانشقاقات داخل قوات الدعم السريع أهمية تفاوضية، لكنها لا تعني بصورة تلقائية أن المسار العسكري سيحسم المسار السياسي.
فالهدنة، في حال التوصل إليها، يمكن أن توقف العمليات مؤقتاً، لكنها تحتاج إلى ترتيبات واضحة بشأن:
– القوات الموجودة داخل المدن.
– خطوط التماس.
– الممرات الإنسانية.
– المراقبة والتحقق.
– مستقبل القوات المسلحة وقوات الدعم السريع.
– شكل العملية السياسية.
– مستقبل مؤسسات الدولة.
– ضمان وحدة السودان ومؤسساته.
ومن ثم فإن الاختبار الحقيقي لأي مبادرة لا يتمثل فقط في إعلان وقف إطلاق النار، وإنما في قدرتها على معالجة جذور الحرب وترتيبات الأمن والسلطة بصورة قابلة للتنفيذ.

المحور الثامن: التقدير الاستراتيجي الموحد
تكشف مجريات الحرب اليومية في السودان عن مرحلة جديدة عنوانها الأساسي إعادة توزيع الضغط العسكري بين الجبهات، وليس الوصول إلى نهاية الحرب.
ويظهر محور كردفان في الوقت الراهن كأحد أهم مسارح العمليات، نتيجة الموقع الجغرافي والارتباط بين وسط السودان ودارفور، فيما تمثل حالات الانشقاق والتسليم داخل قوات الدعم السريع عاملاً يستحق المتابعة، دون المبالغة في تقدير تأثيره قبل ظهور مؤشرات أكثر اتساعاً.
أما النيل الأزرق، فإن وضعه لا يمكن اختزاله في مفهوم الهدوء الكامل؛ إذ إن استمرار التوترات السابقة، إلى جانب التطورات العسكرية في إثيوبيا، يجعل الجبهة الشرقية مرتبطة بدرجة أكبر بالتوازنات الإقليمية.
وفي الوقت نفسه، فإن تجدد الحرب في إثيوبيا، وتدهور العلاقات الإثيوبية–الإريترية، والاتهامات المتبادلة بشأن التدخل في الصراع، كلها عوامل تجعل البيئة الأمنية المحيطة بالسودان أكثر تعقيداً.
وعليه، فإن الصورة العامة يمكن تلخيصها في أربعة اتجاهات مترابطة:
أولاً: تقدم ميداني للقوات المسلحة في أجزاء من محور كردفان، مع أهمية متابعة مدى قدرته على الاستمرار والتوسع.
ثانياً: ظهور انشقاقات وتسليم من جانب مجموعات من قوات الدعم السريع، مع ضرورة التمييز بين الحالات الفردية والتحول البنيوي في القوة العسكرية.
ثالثاً: استمرار حساسية جبهة النيل الأزرق، مع احتمال تأثرها بالتطورات العسكرية والسياسية في إثيوبيا.
رابعاً: استمرار المسار السياسي بالتوازي مع العمليات العسكرية، بحيث يصبح الميدان عاملاً مؤثراً في شروط التفاوض، دون أن يكون بديلاً عن الحل السياسي.

خلاصة
إن الحرب السودانية في مرحلتها الحالية تتحرك في اتجاه تعدد مراكز الضغط وتداخل الجبهات. ويبدو أن كردفان أصبحت إحدى أهم ساحات إعادة تشكيل التوازن العسكري، بينما يظل النيل الأزرق مرتبطاً بصورة متزايدة بما يجري في إثيوبيا والقرن الأفريقي.
ولا تكفي التطورات اليومية، مهما كانت مهمة، للحكم بأن الحرب اقتربت من نهايتها؛ كما لا يمكن تجاهل أثرها في إعادة تشكيل موازين القوة وشروط التفاوض.
والأهم خلال المرحلة المقبلة هو متابعة ثلاثة مؤشرات مترابطة: مدى استمرار تقدم القوات المسلحة في كردفان، حجم واتجاه الانشقاقات داخل قوات الدعم السريع، ومسار التصعيد الإثيوبي وانعكاساته على النيل الأزرق والحدود الشرقية للسودان.
مستوى التحقق
مرتفع:
تجدد القتال في شمال إثيوبيا واتساعه إلى تيغراي وأمهرا وعفار.
استعادة القوات الإثيوبية مطار ألالا أبا نغا في ميكيلي في 3 أكتوبر 2026.
قطع إريتريا العلاقات الدبلوماسية مع إثيوبيا.
استمرار التوتر العسكري في النيل الأزرق خلال الفترة السابقة.
متوسط:
تفاصيل أعداد المنشقين عن قوات الدعم السريع وأسماء المجموعات وحجمها، نظراً لاعتماد جزء من المعلومات على بيانات ومصادر أطراف الصراع.
تقدير الأثر المباشر للتصعيد الإثيوبي على توزيع القوات في النيل الأزرق.
بحاجة إلى متابعة:
مدى تحول الانشقاقات الفردية إلى ظاهرة أوسع داخل قوات الدعم السريع.
مدى قدرة القوات المسلحة على تحويل التقدم في شمال كردفان إلى تغيير مستدام في الخريطة العملياتية.
اتجاهات التصعيد الإثيوبي وانعكاسها المباشر على الأمن الحدودي السوداني.
المصادر والمراجع
Reuters، تقارير 2–3 أكتوبر 2026 حول تجدد القتال في تيغراي والتطورات العسكرية في ميكيلي والعلاقات الإثيوبية–الإريترية.
Associated Press، تقرير حول اتهامات القيادة العسكرية الإثيوبية للسودان ومصر وإريتريا بدعم قوات تيغراي، مع نفي الأطراف المعنية.
Al Jazeera، تقارير حول تجدد القتال في تيغراي وانتقال العمليات إلى أمهرا وعفار.
تقارير ميدانية حول تطورات جبهة النيل الأزرق وعمليات قوات الدعم السريع والحركة الشعبية–شمال.
Reuters، حول مبادرة وقف إطلاق النار الأمريكية في السودان لمدة 90 يوماً ومسار التفاوض اللاحق.

المقالة السابقة

منشورات د. أحمد المفتي رقم 6304 | تابع سد النهضة (1167).. مطالب إثيوبية جديدة تعيق التعاون والتكامل الاقتصادي مع السودان ومصر

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *