مقدمة
تدخل الحرب في السودان مرحلة أكثر تعقيداً؛ فلم تعد التطورات تُقاس فقط بخطوط التماس بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، وإنما باتت الحرب مرتبطة بصورة متزايدة بالتفاعلات الإقليمية والدولية، وبالحدود السودانية مع تشاد وإثيوبيا وجنوب السودان وليبيا، وبالمواقف المتباينة للقوى الدولية.
وتزامن ذلك مع ثلاثة مسارات متوازية:
الأول: تطورات عسكرية وميدانية تشير إلى اتساع نطاق العمليات وتعدد الجبهات.
الثاني: تصاعد التدخل والضغط الدولي، خصوصاً مع النشاط الأمريكي المتزايد في الملف السوداني، وعودة قضية حظر الطيران والسلاح إلى واجهة النقاش.
الثالث: المسار القانوني والسياسي المتعلق بمسؤولية الدول الداعمة لأطراف الحرب، وفي مقدمتها الاتهامات الموجهة إلى دولة الإمارات بشأن دعم قوات الدعم السريع، وهي اتهامات تنفيها أبوظبي، ولذلك ينبغي التعامل معها باعتبارها ادعاءات محل نزاع إلى أن تحسمها الآليات القانونية المختصة.
وفي خضم هذه التطورات، يبرز سؤال أكبر:
هل تتجه الحرب السودانية نحو تسوية سياسية، أم نحو مرحلة جديدة من التدويل والاستنزاف الإقليمي؟
أولاً: الحرب السودانية تدخل مرحلة عابرة للحدود
من أخطر التطورات الأخيرة انتقال العمليات العسكرية إلى المجال الحدودي مع تشاد، عقب التقارير عن استهداف متحرك تابع للدعم السريع داخل الأراضي التشادية.
وهنا تظهر قضية بالغة الحساسية:
إذا كانت قوات مسلحة سودانية قد نفذت عملية داخل الأراضي التشادية، فإن الأمر لا يعود شأناً سودانياً داخلياً فقط، بل يصبح مرتبطاً بمبادئ السيادة وعدم استخدام القوة والعلاقات بين الدول.
وفي المقابل، إذا كانت الأراضي التشادية تُستخدم ممراً للسلاح أو المقاتلين أو الإمدادات لأحد أطراف الحرب، فإن السودان سيواجه إشكالية أمنية حقيقية تتمثل في الحرب بالوكالة عبر الحدود.
ومن ثم فإن المطلوب ليس النظر إلى الحادثة باعتبارها واقعة عسكرية منفردة، وإنما باعتبارها مؤشراً على انتقال الصراع إلى مرحلة أكثر إقليمية.
المعادلة الخطرة
السودان يقول إن أمنه القومي يتطلب منع الإمدادات التي تصل إلى قوات الدعم السريع عبر الحدود.
وتشاد، من جانبها، تنظر إلى أي عمليات عسكرية سودانية داخل أراضيها باعتبارها مساساً بسيادتها.
أما القوى الدولية فتجد في هذه التطورات مبرراً إضافياً للضغط من أجل وقف التصعيد.
وهنا يمكن أن تتشكل دائرة خطرة:
دعم خارجي → إمداد عبر الحدود → ضربات عابرة للحدود → توتر بين الدول → تدويل الحرب → ضغوط دولية أكبر على السودان.
وهذه الدائرة تحتاج إلى معالجة سياسية وأمنية عاجلة.
ثانياً: مسعد بولس والعودة الأمريكية القوية إلى الملف السوداني
أصبح المبعوث أو المستشار الأمريكي مسعد بولس أحد أبرز الوجوه الدولية المرتبطة بالملف السوداني خلال المرحلة الحالية.
وتثير تحركاته وتصريحاته أسئلة كثيرة داخل السودان، خصوصاً مع انتقال واشنطن من مجرد الدعوة العامة إلى وقف الحرب إلى طرح تصورات أكثر تحديداً بشأن:
وقف إطلاق النار.
المساعدات الإنسانية.
حظر الطيران.
الأسلحة والمسيّرات.
مستقبل القوات المتحاربة.
العملية السياسية.
دور القوى المدنية والعسكرية.
غير أن المشكلة الأساسية في الرؤية الأمريكية، من وجهة نظر قطاعات سودانية واسعة، هي كيفية تحقيق التوازن بين حماية المدنيين وعدم إضعاف الدولة ومؤسساتها العسكرية في الوقت ذاته.
فحظر الطيران على كامل الأراضي السودانية، إذا طُبق بصورة غير متوازنة، يمكن أن تكون له نتائج مختلفة تماماً عن الهدف المعلن منه.
السؤال هنا ليس:
هل نريد حماية المدنيين؟
فالجواب واضح: نعم.
ولكن السؤال الحقيقي:
كيف تحمي المدنيين دون أن يتحول القرار الدولي إلى قيد استراتيجي على الدولة السودانية في مواجهة قوة مسلحة تمتلك خطوط إمداد خارجية؟
ثالثاً: المسؤولية القانونية عن الدعم الخارجي
من أهم التطورات الفكرية والقانونية ظهور تحليلات دولية تبحث في مسؤولية الدول التي تقدم الدعم العسكري لأطراف النزاع.
وتكتسب هذه المسألة أهمية خاصة بالنسبة للإمارات، في ظل الاتهامات المتكررة بدعم قوات الدعم السريع، وهي اتهامات تنفيها الإمارات.
والنقطة القانونية المهمة هي ضرورة التمييز بين أمرين:
الأول: مسؤولية الدولة عن أفعال الجماعة المسلحة
إسناد جميع الجرائم التي ترتكبها جماعة مسلحة إلى دولة داعمة لها ليس أمراً تلقائياً، بل يتطلب معياراً قانونياً مرتفعاً، يتعلق بدرجة السيطرة أو التوجيه أو إصدار التعليمات.
الثاني: مسؤولية الدولة عن أفعالها هي
وهذا مسار مختلف.
فحتى إذا تعذر إثبات أن دولة ما تسيطر بصورة مباشرة على جماعة مسلحة، يمكن أن تثار مسؤوليتها عن أفعالها المستقلة إذا ثبت أنها انتهكت التزامات دولية، مثل حظر استخدام القوة أو الإخلال بالتزامات منع الجرائم الدولية وفقاً للمعايير القانونية ذات الصلة.
وهنا تصبح الأدلة هي العامل الحاسم:
التحويلات المالية، الأسلحة، الرحلات الجوية، الشركات العسكرية الخاصة، مسارات الإمداد، الاتصالات، أوامر العمليات، وشهادات الشهود.
ولهذا فإن المعركة القانونية المستقبلية لن تكون أقل أهمية من المعركة الدبلوماسية.
رابعاً: المرتزقة والمتعاقدون الأجانب
أحد أخطر أبعاد الحرب السودانية هو دخول مقاتلين ومتعاقدين أجانب في الصراع.
وجود عناصر أجنبية لا يعني تلقائياً مسؤولية الدولة التي ينتمي إليها هؤلاء الأشخاص، لكن الأمر يصبح أكثر تعقيداً إذا ثبت أن شركة أو جهة حكومية قامت بتجنيدهم وتمويلهم وتدريبهم وإرسالهم لأداء مهام عسكرية محددة.
ومن هنا تبرز أهمية التحقيق في:
من جند؟
من مول؟
من درب؟
من نقل؟
من أصدر التعليمات؟
ومن كان يسيطر على العمليات؟
هذه الأسئلة هي التي يمكن أن تحول الاتهامات السياسية إلى ملفات قانونية قابلة للإثبات.
خامساً: تشاد… الحلقة الأخطر في الحرب الإقليمية
تشاد ليست مجرد دولة مجاورة للسودان.
إنها تقع في قلب المعادلة السودانية بسبب:
الحدود الطويلة مع دارفور.
الروابط الاجتماعية والقبلية.
حركة اللاجئين.
طرق التجارة.
حركة السلاح.
وجود مجموعات مسلحة على جانبي الحدود.
ارتباطها بالتفاعلات الليبية والإفريقية.
ولهذا فإن استقرار تشاد يمثل جزءاً من استقرار دارفور، والعكس صحيح.
والخطر الحقيقي هو أن تتحول الحدود السودانية التشادية إلى جبهة حرب مفتوحة.
فإذا توسعت الضربات المتبادلة أو أصبحت الحدود منطقة عمليات مستمرة، فإن الصراع قد يتحول من حرب سودانية ذات أبعاد خارجية إلى نزاع إقليمي متعدد الأطراف.
وهذا سيناريو ينبغي تجنبه بكل الوسائل السياسية والدبلوماسية.
سادساً: تركيا تعود إلى المشهد السوداني
تزامن التصعيد الحدودي مع استمرار الحضور التركي في الملف السوداني.
وتكتسب تركيا أهمية خاصة بسبب علاقتها بالسودان، وقدرتها على الجمع بين:
الدبلوماسية + الأمن + التعاون الدفاعي + العلاقات الاقتصادية.
ومن ثم فإن التقارب السوداني التركي يمكن أن يمثل أحد عناصر إعادة بناء التوازنات الإقليمية حول السودان.
لكن من المهم ألا يتحول السودان إلى ساحة محاور جديدة.
فالسودان يحتاج إلى تنويع شراكاته الدولية، لا إلى استبدال محور بمحور.
سابعاً: الحرب الميدانية ومسألة استعادة المبادرة
على المستوى العسكري، تستمر العمليات في عدد من الجبهات، مع حديث متزايد عن تحركات للجيش والقوات المتحالفة معه في كردفان ودارفور والنيل الأزرق.
والأهمية الاستراتيجية لهذه الجبهات تختلف:
كردفان
تمثل منطقة وسطية استراتيجية تربط أجزاء واسعة من السودان، ولذلك فإن السيطرة عليها تؤثر مباشرة في حركة القوات والإمدادات.
دارفور
تمثل مركز الثقل الأساسي لقوات الدعم السريع، ولذلك فإن أي تغيير في ميزان القوى هناك ستكون له نتائج سياسية وعسكرية كبيرة.
النيل الأزرق
ترتبط بأمن الحدود الإثيوبية وبالملف الأوسع للقرن الإفريقي.
وبذلك فإن الحرب لم تعد مجموعة من المعارك المنفصلة، وإنما أصبحت شبكة من الجبهات المترابطة استراتيجياً.
ثامناً: مجلس السيادة يعود إلى الخرطوم
من الرموز المهمة في المرحلة الحالية عودة مؤسسات الدولة تدريجياً إلى الخرطوم، وظهور مجلس السيادة في القصر الجمهوري بعد سنوات من الحرب.
وقد يبدو ذلك حدثاً بروتوكولياً، لكنه في الواقع يحمل دلالة سياسية عميقة:
الدولة السودانية تريد أن تثبت أن الخرطوم تعود لتكون مركز القرار السياسي والإداري للدولة.
وهذا يتزامن مع خطوات أخرى في اتجاه إعادة تشغيل مؤسسات الدولة والخدمات والبنية التحتية.
فإعادة بناء الدولة لا تبدأ بعد انتهاء الحرب فقط؛ بل يمكن أن تكون جزءاً من عملية إنهاء الحرب نفسها.
تاسعاً: إعادة بناء الدولة… من المطار إلى الخدمات
المرحلة القادمة لن تكون معركة عسكرية فقط.
فالسودان يحتاج إلى إعادة تشغيل:
المطارات.
المؤسسات الحكومية.
الكهرباء.
المياه.
الاتصالات.
التعليم.
الصحة.
الطرق.
البنوك.
الإنتاج الزراعي والصناعي.
كما أن القرارات المتعلقة بتخفيف الرسوم على الطاقة الشمسية وإعفاءات بعض الخدمات تمثل اتجاهاً مهماً نحو تخفيف العبء الاقتصادي عن المواطنين.
وفي بلد يمتلك إمكانات كبيرة في الطاقة الشمسية والزراعة والثروة المعدنية، فإن إعادة الإعمار يجب أن تقوم على اقتصاد إنتاجي جديد وليس مجرد العودة إلى اقتصاد ما قبل الحرب.
عاشراً: الحوار السوداني ـ السوداني… المسار الأكثر أهمية
وسط كل هذه التطورات، يبقى الحوار السوداني ـ السوداني أحد أهم المسارات السياسية.
فالسلام المستدام لا يمكن أن يكون مجرد اتفاق بين النخب السياسية أو نتيجة صفقة بين القوى الخارجية.
بل يحتاج إلى:
حوار سوداني واسع، شامل، لا يقصي أحداً ممن لم تتلطخ أيديهم بالدماء، ويخاطب ضحايا الحرب والنازحين واللاجئين والقوى الاجتماعية والدينية والشباب والمرأة والإدارات الأهلية والقوى السياسية والمهنية.
وهنا تبرز أهمية المبادرات المجتمعية والدينية التي تسعى إلى تقريب السودانيين من بعضهم.
فالبلاد لا تحتاج فقط إلى مفاوضات لإنهاء الحرب، وإنما تحتاج إلى مشروع للمصالحة الوطنية وإعادة بناء الثقة.
حادي عشر: هل المجتمع الدولي يساعد الحوار أم يعطله؟
السؤال الأكثر حساسية في هذه المرحلة هو:
هل المبادرات الخارجية مكملة للحوار السوداني أم بديلة عنه؟
المشكلة تبدأ عندما تحاول القوى الخارجية تحديد:
من يمثل السودان.
من يشارك في الحوار.
شكل الحكومة.
مستقبل القوات المسلحة.
شكل النظام السياسي.
توقيت الانتخابات.
فهذه قضايا سودانية في المقام الأول.
يمكن للمجتمع الدولي أن يساعد في:
وقف التدخلات الخارجية، حماية المدنيين، دعم المساعدات الإنسانية، مراقبة وقف إطلاق النار، تمويل إعادة الإعمار، ومساعدة السودانيين على التفاوض.
لكن لا ينبغي أن يتحول الدعم الدولي إلى وصاية سياسية.
ثاني عشر: المشهد الدولي… السودان بين واشنطن وموسكو وبكين والرياض والقاهرة وأنقرة
أصبحت الحرب السودانية ساحة تتقاطع فيها مصالح متعددة.
فالولايات المتحدة تسعى إلى دفع مسار سياسي ووقف الحرب.
روسيا تنظر إلى السودان من زاوية استراتيجية ترتبط بالبحر الأحمر والنفوذ الإقليمي.
الصين تهتم بالاستقرار والاستثمار والموارد.
السعودية ترتبط بالسودان سياسياً وأمنياً واقتصادياً، ولها دور سابق في منبر جدة.
مصر تنظر إلى السودان باعتباره جزءاً مباشراً من أمنها القومي.
تركيا توسع حضورها في القرن الإفريقي والبحر الأحمر.
ودول الخليج لها مصالح اقتصادية واستراتيجية متزايدة في السودان والبحر الأحمر.
وهكذا يصبح السودان أمام فرصة وخطر في آن واحد:
الفرصة: الحصول على دعم دولي واسع لإعادة بناء الدولة.
الخطر: تحول السودان إلى ساحة تنافس دولي وإقليمي على موارده وموقعه الجغرافي.
ثالث عشر: هل اقتربت الحرب من نهايتها؟
المؤشرات الحالية لا تسمح بالجزم بأن الحرب انتهت أو أنها على وشك الانتهاء.
لكن يمكن القول إن الصراع يدخل مرحلة جديدة.
هناك مؤشرات عسكرية على تغيرات في بعض الجبهات.
وهناك ضغوط دولية متزايدة.
وهناك حراك سياسي سوداني داخلي.
وهناك محاولة أمريكية لتقديم تصور للحل.
وفي المقابل، لا تزال هناك خلافات عميقة حول:
شكل الدولة، ومستقبل القوات المسلحة، ومستقبل الدعم السريع، وشكل الحكومة الانتقالية، ودور القوى السياسية، ومسألة العدالة والمحاسبة.
ولهذا فإن الوصول إلى السلام يحتاج إلى توافق على نهاية الحرب وليس مجرد هدنة مؤقتة.
رابع عشر: السيناريوهات المحتملة
السيناريو الأول: التسوية السياسية
يحدث توافق سوداني ـ دولي على وقف الحرب، ونزع سلاح القوات غير النظامية، وإعادة دمج المؤهلين وفق ترتيبات الدولة، ثم الانتقال السياسي.
وهو السيناريو الأفضل للسودان.
السيناريو الثاني: استمرار الحرب مع تغير ميزان القوى
تتواصل العمليات العسكرية مع تقدم أحد الأطراف في مناطق استراتيجية، بما يدفع الطرف الآخر إلى التفاوض من موقع أضعف.
السيناريو الثالث: التدويل المتزايد
تتصاعد العمليات العابرة للحدود، وتزداد الضغوط الدولية والعقوبات، ويتحول السودان إلى ملف إقليمي ودولي أكثر تعقيداً.
السيناريو الرابع: الحرب الإقليمية بالوكالة
وهو أخطر السيناريوهات، إذا أصبحت الحدود التشادية والإثيوبية والليبية ومناطق أخرى ممرات دائمة للإمداد العسكري.
الخلاصة
السودان يقف اليوم أمام مفترق طرق.
فالحرب لم تعد مجرد صراع عسكري داخلي، وإنما أصبحت مرتبطة بشبكة واسعة من المصالح والتدخلات الإقليمية والدولية.
والتصعيد على الحدود مع تشاد يمثل جرس إنذار حقيقياً من انتقال الحرب إلى مستوى إقليمي.
أما التحرك الأمريكي المتزايد، فيحمل فرصة للضغط من أجل السلام، لكنه يحتاج إلى مراجعة دقيقة حتى لا تتحول أدوات الضغط، مثل حظر الطيران أو توسيع القيود العسكرية، إلى عوامل تزيد اختلال ميزان القوى أو تضعف قدرة الدولة على حماية مواطنيها.
وفي المقابل، فإن ملف الدعم الخارجي، أياً كان مصدره، يجب أن يخضع للتحقيق المستقل والأدلة الموثقة، بعيداً عن الدعاية السياسية.
أما الطريق الأكثر أمناً للسودان فيتمثل في الجمع بين ثلاثة مسارات:
الحسم المؤسسي للدولة، والحوار السوداني الشامل، والدبلوماسية الإقليمية والدولية المتوازنة.
فالسودان لا يحتاج إلى سلام يعيد إنتاج الحرب، ولا إلى هدنة تؤجل الانفجار، ولا إلى تسوية تفرضها المحاور.
إنما يحتاج إلى سلام سوداني يحفظ وحدة الدولة وسيادتها، ويؤسس لجيش وطني واحد، ويحقق العدالة والمصالحة، ويفتح الطريق أمام إعادة الإعمار والتنمية.
وفي نهاية المطاف، فإن أخطر ما يمكن أن يحدث للسودان ليس فقط استمرار الحرب، وإنما أن تتحول الحرب إلى نظام سياسي دائم تتقاسم فيه القوى الخارجية النفوذ، بينما يدفع الشعب السوداني ثمن الصراع من دولته وأمنه ومستقبله.
د. الزمزمي بشير عبد المحمود حبيب
الباحث المختص في الشأن الإفريقي والدراسات الاستراتيجية وتحليل النزاعات
bshair057@g
mail.com


