في جمهورية السياسة العجيبة لا تحتاج إلى انتخابات كي تصبح زعيما ولا إلى جماهير كي تصبح ممثلا للشعب يكفيك ميكروفون وقاعة فخمة وتذكرة سفر إلى عاصمة غربية ثم تعلن للعالم أنك تحمل صوت السودان هكذا يبدو المشهد الذي يلاحق تحالف ( صمود ) وزعيمه عبد الله حمدوك خطاب كبير عن الشعب وأسئلة لا تقل حجما عن التفويض الذي يتحدثون باسمه وتتداول منصات سودانية رواية عن احتجاجات واجهت حمدوك في كندا ومغادرته عبر ممر خلفي وهي تفاصيل تحتاج إلى تحقق مستقل لكن المفارقة الساخرة باقية أن تسافر لتشرح للعالم نبض شعبك فتجد بعض أبنائه يسألونك من فوّضك؟ يا سادة صمود الاعتراف الخارجي ليس صندوق اقتراع والفندق ليس قاعدة جماهيرية والميكروفون لا يصنع شعبية
فالديمقراطية ليست أن تتحدث باسم الشعب بل أن تمنحه حق السؤال من أنتم حتى تتحدثوا باسمنا؟
صمود حين يبحث الميكروفون عن شعب .. مستشار هشام محمود سليمان
المقالة السابقة


