Popular Now

سلسلة صفقات ترامب – (24) .. محاولة اغتيال ترامب: من يستهدف الرجل… ولماذا تتكرر المحاولات؟ .. د. الزمزمي بشير عبد المحمود .. الباحث المختص في الشأن الأفريقي

مسارات .. الماء … حينما يصبح سياسة حياة .. د. نجلاء حسين المكابرابي

من جهة أخرى .. ماذا يريد “عيال زايد” من السودان؟ .. عبود عبدالرحيم

من يستطيع إيقاف الحرب؟؟؟

دكتور عبد الباقي الشيخ الفادني يكتب من يستطيع إيقاف الحرب؟؟؟

  • هذا العنوان أتى بعد أن طُرحت في الساحة السياسية عدة مبادرات لإيقاف الحرب و أولها كانت المبادرة السعودية (منبر جدة) التي أُعُلنت قبل عام من الآن للتوسط بين المتحاربين في السودان لإيقاف الحرب و لا أقول الأطراف لأني إذا قلت الأطراف أساوي بين مليشيا الدعم السريع و بين القوات المسلحة التي تقاتل من أجل بقاء الدولة السودانية أما المتمردون عبارة عن ميليشيا تجمع لشتات لصوص و مرتزقة لهم أهداف مختلفة بالرغم أن الذي يحركهم له هدف واحد و هو هدم الدولة السودانية و فناء الجيش السوداني .
  • إن هذه الحرب جمعت شتاتاً من عربان أفريقيا في كيانٍ واحد يساندهم بعض من قبائلهم الممتدة الموجودة في السودان في تنفيذ مآرب و أجندات الدول طمعاً في أن يكون لهم حكم للسودان ومن بعدها الإنطلاق لدول وسط و غرب إفريقيا و التي تعتبر إمتداد لهم .
  • إن مبادرة منبر جدة و التي وافقت عليها الحكومة السودانية و كان فيها تعهدات بالخروج من الأعيان المدنية و الإنتظام في معسكرات خارج الخرطوم و لكن هذا لم يحدث و لم تلتزم به المليشيا المتمردة و أدخلت أصحاب المبادرة من السعوديين و الأمريكيين في حرج كبير و يبدو أن من يحرك هذه المليشيا يرغب بالفعل و يريد إحراج أصحاب المبادرة لأنه يرى أنها سوف تنهي مشروعه في الإستحواذ على السودان بأيدي عملاء و مرتزقة أتوا بهم من وسط و غرب إفريقيا حيث تم البيع و دُفع الثمن و لكن هنالك من رفض هذا البيع و لم يكن جزءً من هذه الصفقة ألا و هو الشعب السوداني و الدولة السودانية التي على راس معركتها للكرامة القوات المسلحة و بذلوا الغالي و النفيس من أجل بقاء الدولة السودانية و الحفاظ عليها .
  • لم تمضي المبادرة السعودية منبر جده إلى الأمام بسبب عدم إلتزام الميليشيا المتمردة بما أُتفق عليه بالخروج من الأعيان المدنية و الإنتظام في معسكرات خارج الخرطوم بل إمتد عدوانهم حتى شمل ولاية الجزيرة و بعض من ولايتي النيل الأبيض و سنار و لكن بحمد الله و صمود أهل و سكان المناطق التي تم دخولها من قبل هذه المليشيا المتمردة جعل من ذلك المخطط هباءً منثورا .
  • لننظر كم تعطل منبر جده في الفترة الماضية حيث تجاوزت الفترة التي لم تُعقد فيها جلسات أكثر من خمسة أشهر و ذلك بعد أن تيقنا أن قيادة هذه الميليشيا لم تعد موجودة فعلياً ، حيث أن ظهور شبيه لحميدتي و طوافه لبعض البلدان الإفريقية و تصريحاته و لقائه ببعض الناشطين السياسيين السودانيين الذين يقفون إلى جانب المليشيا و بعد ذلك إختفى هذا الشبيه بعد أن فُضحت لعبة الإمارات في إستخدام شبيه بديلاً للهالك و إستبعادهم لعبدالرحيم دقلو حيث أنه يُعرف عنه أنه أهوج و لا يُعرف له عقل حتى يعتمد عليه فظهوره الأخير من خلال قناة العربية و هو في إحدى الدول التي أُخفي مكانها بعد أن صدرت ضده عقوبات من بعض منظمات العدالة الدولية كان وبالاً على القناة التي استضافته و مثاراً للسؤال عن الدولة التي أطل منها عبر القناة .
  • رغم ذلك كله لم يجعل دولة الإمارات تعيد حساباتها بل ظلت في ضلالها الذي كانت تفعله في إمداد و دعم هذه المليشيا عبر دول الجوار السوداني و إنزال الشحنات من العتاد العسكري عبر الطائرات و إستخدام العربات المقاتلة و إستجلابها و الإتيان بها من غرب إفريقيا لتدخل السودان و ثم نطالب بعد ذلك بأن يتم إيقاف الحرب .
  • إن من ضمن المبادرات التي طرحت لإيقاف الحرب و هي ذهاب وفد من أبناء القبائل التي تمثل حواضن مجتمعية للدعم السريع مكون من أسماء معروفة جنرالين كانا ضمن قيادة الجيش في فترة ما سابقة و طبيب مشهور معروف قيل أنه أجرى عمليات للهالك قائد المليشيا قبل هلاكه بعد إصابته في بدايه المعركة .
  • اعتقد أن الأسئلة التي تتبادر للأذهان : لماذا هذه المبادرة و في هذا الوقت تحديداً؟ و أين كانوا منذ بداية المعركة و لماذا يتحركون الآن لإيقاف الحرب؟ و هل يستطيعون إلزام المليشيا التي حضروا ممثلين لها في ما يتم الإتفاق عليه مثل ما تم فيه منبر جدة الخروج من الأعيان المدنية و الإنتظام في معسكرات خارج ولاية الخرطوم ؟؟.
  • كثير من التحليلات التي ذهبت إلى أن الوفد الذي ذهب لبورتسودان و لم يتم اللقاء به و رجع مغاضبا جاء ليحافظ على ما تبقى من أبنائهم الذين هلكوا بصورة كبيرة في المعارك في ولاية الخرطوم و ولايه الجزيرة و بعض من مناطق دارفور و كردفان لذا سيكون لهذا وقع على سير المعارك مما يثبت أن الدعم السريع المليشيا المتمردة في أضعف حالاتها الآن و لكن هل يستطيعون أن يلزموا ما تبقى من شراذم هذه المليشيا المتمردة التي تعتمد على اللصوص و المرتزقة في مقاتلة الشعب السوداني و لا أقول القوات المسلحة . لا أحد يستطيع أن يوقف الحرب بإلزام هذه المليشيا بما يتم الإتفاق عليه حتى لو كان من ممثلين لهم فلا الإمارات و لاحميدتي الهالك يستطيع أن يوقف هذه الحرب .
  • نقول هنا أن الدولة السودانية قد أدركت ذلك بتجاربها السابقة بالجلوس مع وفد المليشيا المتمردة في جده و غيرها من المنابر التي طرحت لإيقاف هذه الحرب مثلما جاء في تصريح نائب رئيس مجلس السيادة السيد مالك عقار .
  • السيناريوهات المتوقعة هي :
  1. إستمرار هذه الحرب و إستمرار إمداد المليشيا من قبل دول الجوار و الدول الإقليمية التي تدعمها إلى أن نصل الى نقطة معينة بعدها يمكن إستيواء الأمر إذا تمكنت القوات المسلحة من صد هذا المشروع الذي يسعى إلى هدم الدولة السودانية و التغيير الديموغرافي لسكانها و هذا سيأخذ وقت ليس بالقليل .
  2. أن تدرك الدولة السودانية حجم المشروع و المؤامرة أنه لا يمكن إيقاف الحرب عبر التفاوض إنما عبر إنتصارها على الدعم السريع المليشيا المتمردة مستغلة السند و العون الشعبي لصالح المعركة .
  • ختاماً نقول حقيقة أنه لا أحد يستطيع أن يوقف هذ الحرب و أن الخيار الوحيد لإيقاف الحرب هو إنتصار القوات المسلحة و هزيمة المليشيا المتمرده بعزيمة أبناء الشعب السوداني بعد أن تضرروا ضرراً بليغاً من جرائم هذه المليشيا المتمردة و توحد وجدانهم تجاه هدف القضاء عليها .
المقالة السابقة

استراتيجيات | وكالة دولة جنوب السودان ..!!

المقالة التالية

حمدوك مفتاح القناة بقلم أ. عثمان العطا

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *