Popular Now

سلسلة مقالات استراتيجية(2) عندما يتآكل مركز ثقل مليشيا الدعم السريع بعد هزيمته فى محور شمال كردفان (2) .. د.اسماعيل الناير عثمان .. مدير مركز انماء للدراسات الاستراتجية

مسارات.. انتصارات الجيش السوداني… إرادة وطن تصنع التحول وتعيد رسم خريطة الميدان .. د.نجلاء حسين المكابرابي

وجه الحقيقة | مبارك الفاضل وأمن المياه… إبراهيم شقلاوي

الطوائف الشيعية والسنية في الصراعات الدولية … بقلم اللواء (م) مازن محمد إسماعيل

📍عن أبي هريرة عن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (خلق الله آدم على صورته ، طوله ستون ذراعاً) الحديث متفق عليه ، وروى قتادة عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعًا: (رَأَيْتُ رَبِّي فِي صُورَةِ شَابٍّ أَمْرَدَ، لَهُ وَفْرَةٌ جَعْدٌ قَطَطٌ، فِي رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ) والحديث صححه الإمام أحمد والطبراني وابن تيمية وغيرهم … وقد جعلوا لله حُجْزةً وحقواً لاذت به الرَّحم ، وغفلوا عن الكناية والمجاز فزعموا أن للرحمن يدٌ وساق ، وأنه ينزل إلى مكانٍ في زمانٍ يجري عليه ، وكثيرٌ غير ذلك من فساد العقيدة في الأحاديث الموضوعة وفساد التأويل وشطحات الفكر ، وسبحان خالق المكان والزمان ، كان ولازمان ولا مكان ، وهو على ما كان قبل خلق الزمان والمكان لم يتغير عمَّا كان ، ليس كمثله شئ في الأرض ولا في السماء ، وتعالى الله عما يقولون علواً كبيراً.

📍في مجتمعاتنا السنية احتشدت معارفنا بالفساد الذي لازم عقيدة الشيعة وتصوراتهم وفكرهم ، والذي انسحبت عليه ممارساتهم ونظرتهم نحو الآخر ، والحقيقة أن ذات ما يُعاب على الشيعة ينطبق على أهل السنة ، وقد استمرأت الأمة (إلا من رحِمَ ربي) إسلام قيادها إلى الرجال حتى تم استنعاجها بالتعصُّب ، فتشهد بغير الحقِّ مخالفةً أمر ربها بالتبيُّن والتبصُّر ، والحق أنَّ كُلاً يعملُ على شاكلته وربكم أعلم بمن هو أضل سبيلاً.

📍إن من أصول الفقه الذي يدين به السلفية وأهل السنة مبدأ أن المسلمين يقاتلون خلف البرِّ والفاجر ، وأنه لا حرج في مناصرة كافرٍ على قتال من هو أشد منه كفراً ، وكان عليه الصلاة والسلام حليفاً لخزاعة وقبائل يهودٍ في المدينة ، ومن عَجَبٍ أن أمريكا التي لم تحارب إلا المسلمين منذ الحرب العالمية الثانية لا يرى السلفية وأهل السنة بأساً في التحالف العسكري معها ، فانتشرت قواعدها العسكرية في كل الجزيرة العربية وجيبوتي والعراق وبلاد الشام وتركيا وغيرها ، ثم يستنكفون على المسلمين مجرد المناصرة بالقلب والقلم لمحور الشيعة الذي يقاتل الكيان الصهيوني مناصرةً لأهل السنة في فلسطين حين خذلهم أهل السنة من العرب والعجم ، وليتهم وقفوا عند حد الخذلان ، بل إن بعضهم يتآمر مع أمريكا والكيان الصهيوني وأذنابه على استئصال أهل السنة في فلسطين والسودان وغيرهما.

📍إننا لن نمثل أمام الله بجوازات سفرنا ، ولن تنفعنا أمامه سبحانه وتعالى طوائفنا السنية والشيعية ، فما هي إلا أسماءٌ سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان ، ولكننا سنجثوا عبيداً أمام الله وكتابه ينطق علينا بالحق ، والمسلم أخو المسلم ، لا يخذُلُه ولا يُسلِمُه ، والمسلم هو من شهِد الشهادتين ، ومن خلط عقيدته بفسادٍ من سنةٍ أو شيعةٍ فسبيلنا فيه الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة لأنه وليٌّ حميم ، وما يجري في العالم هو صراعٌ دوليٌّ يراد منه استضعاف المسلمين كافةً واستباحة بيضتهم ، والذين يعمَدون فيه لتقسيمنا إلى سنة وشيعة يخذل بعضهم بعضاً ويقاتل بعضهم بعضاً .. هم أدنى العدو وأخطره ، وهي دعوةٌ يتطابق معها الذين خذلوا جيشنا بزعم أنهم إسلاميين ، ويا لها من تُهمةٍ سبقهم بها قومُ لوطٍ حين قالوا أخرجوهم من قريتكم إنهم أناسٌ يتطهَّرون .. والحقيقة أن بعضهم يفعل ذلك غفلةً ويظن أنه يُحسِنُ صنعاً ، والعنصرية هي دين إبليس ، والعصبية الطائفية هي سلاح أعوان إبليس في مبدئهم الذي يقول: فرِّق تسُد ، والمسلمون أمةٌ واحدةٌ يسعى بذمتهم أدناهم ، ومن عجز عن قتال الصهاينة والجنجويد فلا أقل من أن يكُف لسانه عن الفتنه بين أمة لا إله إلا الله.

📍يقول الدكتور علي شريعتي وهو من كبار أعمدة الفكر الشيعي المعاصر: أنا سُنِّي المذهب ، صوفي المشرب ، بوذيٌّ ذو نزعة وجودية ، شيوعيٌّ ذو نزعة دينية ، واقعيٌّ ذو نزعة خياليَّة ، شيعيٌّ ذو نزعة وهابية ..فإذا لم تكن في ساحة الحق والباطل ، وإذا لم تكن شاهد عصرك وشهيداً على الحق والباطل في مجتمعك ، فكن إذاً أينما شئت ، لا فرق بين أن تكون قائماً للصلاة حينذاك أو جالساً لشُرب الخمر ، فكلاهما سيان.

٢ أغسطس ٢٠٢٤م

المقالة السابقة

تقرير: “قرار منع إماراتي” يدفع الولايات المتحدة لنقل طائراتها الحربية إلى قطر

المقالة التالية

وجه الحقيقية … حرب السودان تحدد طريقة نهايتها … بقلم/ إبراهيم شقلاوي

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *