Popular Now

منشورات د. أحمد المفتي .. حديث في الممنوع: حمدوك رئيسًا للسودان مدى الحياة بعد تجيير الثورة لصالح حكومته وتأمينها عسكريًا باستيعاب الدعم السريع في القوات النظامية !!!

وجه الحقيقة | عود لينا يا ليل الفرح… .. بقلم/ إبراهيم شقلاوي

سلسلة مقالات الحرب على السودان .. التقرير الاستراتيجي(4) .. مؤشرات النهاية: العلامات العسكرية والسياسية التي تسبق حسم الحروب الداخلية .. د. الزمزمي بشير عبد المحمود حبيب .. باحث مختص في الشأن الأفريقي

📍أصل القضية | من سلسلة الجسر والمورد .. بين الهزيمة والابتكار… حين يستيقظ ضمير الشعب السوداني(١-٢) .. بقلم/ محمد أحمد أبوبكر – باحث بمركز الخبراء للدراسات الإنمائية

“الابتكار لا يحتاج إلى موارد ضخمة، بل إلى عقلٍ يرى الفرص وسط التحديات.”

في الأزمات الكبرى، تتساقط الأقنعة، وتتكشف المعادن، ويبدأ سؤال النهضة الحقيقي: ماذا علينا أن نفعل؟
ذلك السؤال الذي طرحه (تولستوي) يوم ضاق صدره بالترف الأخلاقي والزيف الاجتماعي، فيبحث عن معنى الإصلاح لا في القصور، بل في الضمير.

أما (غرامشي)، فكان يرى أن الشعوب لا تُهزم حين تُحتل أرضها، بل حين تُحتل أفكارها. حين يتسلل اليأس إلى وعيها الجمعي، وتستسلم لعجزٍ تبرره بشعارات الواقع.

واليوم، يقف السودان على مفترق مشابه؛ بين هزيمة ممكنة وانبعاث ممكن. بين عقلٍ يرى الخراب، وعقلٍ يرى فرصة لإعادة البناء.
فما الذي يجعل أمّة تنهض من الرماد، وأخرى تتعثر رغم وفرة الإمكانات؟

ليس المال، ولا السلاح، ولا الخارج؛ بل الوعي.
ذلك الوعي الذي يصنع من “العدم” فكرة، ومن “الفكرة” نهجًا، ومن “النهج” مشروعًا وطنيًا يربط الجسر بالمورد.

لقد كان تولستوي يرى أن إصلاح الإنسان مقدمة لإصلاح الدولة، وغرامشي يرى أن الثقافة مقدمة للثورة على القبح العام.
فكيف نُعيد قراءة واقعنا السوداني في ضوء هذه الجدلية؟

الحربُ أوجعت، لكنّها أيضًا كشفت مَن فينا ما زال حيًا.
الدمارُ واسع، لكنّ الحلم لم يمت.
المؤسسات تترنح، لكنّ المبادرات الصغيرة تولد في كل حيّ، وفي كل قرية، وفي كل عقلٍ ما زال يرى النور.

هنا تكمن روح الابتكار السوداني:
أن تبني من الطين منارة،
أن تزرع في الرماد خُبزًا،
أن تحوّل “العجز الرسمي” إلى “حراك شعبي مسؤول”،
وأن ترى في شظايا الحرب بذور وطن جديد.

إنّ إستراتيجية الجسر والمورد لا تبدأ من وفرة الموارد، بل من فكرةٍ واعية تؤمن أن أعظم الثروات هي الإنسان السوداني نفسه.
الذي لو أُطلق من قيود الوصاية والبيروقراطية والتهميش، لتحوّل إلى موردٍ بشريٍّ يفيض طاقة وعقلًا وضميرًا.

■ نحن لا نحتاج إلى تمويل خارجي بقدر ما نحتاج إلى إدارة داخلية للوعي.
■ ولا إلى مؤتمرات إنقاذ بقدر ما نحتاج إلى حوارٍ صادق يعيد تعريف الوطن كمسؤولية مشتركة لا كشعار سياسي.

السودان اليوم بين خيارين:
● إما أن نكون مثل الشعوب التي هزمتها أفكارها،
● أو نكون مثل الأمم التي اكتشفت في أوج محنتها طريقًا إلى الخلاص.

والخلاص، كما ذكر تولستوي وغرامشي معًا، لا يُشترى، بل يُصنع.
ويُصنع حين يتحوّل الوجع إلى وعي،
والوعي إلى ابتكار،
والابتكار إلى إرادة.

#أصل_القضية…
“حين يرى الناس الخراب، يرى المبدع بداية جديدة.”
وهنا، تبدأ قصة السودان القادمة لا من رماد الحرب، بل من نور العقل السوداني حين يقرر أن يكون هو المورد، وهو الجسر.

المقالة السابقة

منشورات د. أحمد المفتي رقم 5758 بتاريخ 18اكتوبر 2025 .. لا نقبل دعمًا من الحكومة أو المانحين كما لا نقبل اشتراكات من الأعضاء !!

المقالة التالية

مؤتمر كوكا أرض المحس الولاية الشمالية .. بقلم/ د.بابكر عبدالله محمد علي

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *