Popular Now

سلسلة مقالات استراتيجية(2) عندما يتآكل مركز ثقل مليشيا الدعم السريع بعد هزيمته فى محور شمال كردفان (2) .. د.اسماعيل الناير عثمان .. مدير مركز انماء للدراسات الاستراتجية

مسارات.. انتصارات الجيش السوداني… إرادة وطن تصنع التحول وتعيد رسم خريطة الميدان .. د.نجلاء حسين المكابرابي

وجه الحقيقة | مبارك الفاضل وأمن المياه… إبراهيم شقلاوي

منشورات د. أحمد المفتي .. مهما كبرت الجبهة المدنية السياسية ، فانها لن تساوي 10% ، من الجبهة المدنية غير السياسية ، التي لاهم لها سوي حقوق المواطنين الاساسية !!!

اولا : طرح في احد الفيديوهات ، التي صدرت مؤخرا ، سؤال مهم جدا ، عن اسباب فشل بناء جبهة مدنية عريضة .

ثانيا : وعلي الرغم من اهمية السؤال ، فانه سؤال معيب ، من حيث المبدا ، لانه يتحدث عن ” جبهة مدنية ” ، ولكنه يقصد بها ” جبهة مدنية سياسية ” ، وليس ” جبهة مدنية غير سياسية ” ، علي الرغم من انها تضم ما لا يقل عن 90 % من المواطنين .

ثالثا : ولقد فهم ياسر عرمان ، وهو قيادة سياسية معروفة ، رضينا ام ابينا ، ان المقصود هو ” جبهة مدنية سياسية ” ، وذلك هو مبلغ علم السياسيين جميعهم ، لانهم يعتقدون انهم هم ، اهم فئات المجتمع ، وليس السواد الاعظم من المواطنين ، والذين هم اصحاب السيادة ومصدر كل السلطات ، وهي ما توعي به ، الحركة الجماهيرية الحقوقية ، منذ تاسيسنا لها عام 2005 .

رابعا :ونستصحب ذلك العيب في اذهاننا ، ولكن نترك نقاشه لاخر فقرات المنشور ، لاننا سودنا بنقاشه ، عشرات ، بل مئات ، بل الآف الصفحات ، وكل ذلك موثق ، ومتاح ، لكل من يطلبه ، ونتناول ما قاله ياسر عرمان ، في فيديو صدر مؤخرا ، عن اسباب الفشل في بناء جبهة مدنية سياسية عريضة .

خامسا : ولقد اوضح ياسر عرمان ، ان اسباب الفشل ، في تكوين جبهة مدنية سياسية ، ناتج عن الاتي :

١. عدم وجود رؤية سديدة موحدة .

٢. عدم وجود قيادة جريئة ، تنجاز للسواد الاعظم من الجماهير وقضاياهم .

٣. فشل القوي المدنية ، في تقديم تنازلات لحلفائهم ، حتي يكونوا جبهة مدنية سياسية عريضة .

سادسا : وتعليقا علي اجابات ياسر عرمان ، نقول الآتي :

١. انه لن تكون هنالك رؤية سديدة موحدة ، للقوي السياسية ، ابد الابدين ، لان معظم تلك القوي ، لا رؤية لها سوي
الوصول ، الي كراسي السلطة ، باي طريقة ، لتحقيق مصالح شخصية ، او حزبية ، والشاهد علي ذلك ، وجود اكثر من 100حزب سياسي ، وعشرات الكيانات السياسية الاخري ، تجمعهم رؤية واحدة ، وهي السعي للوصول الي كراسي السلطة .

٢. اما قوله بعدم وجود قيادة سياسية جريئة ، تنخاز للمواطنين وقضاياهم ، فنطمنه بان تلك القيادة لن توجد ابدا ، لان الانحياز الي المواطنين وقضاياهم ، لن يحقق لتلك القيادة ، مصالحها الشخصية والحزبية .

٣.اما تقديم القوي السياسية المتحالفة ، لتنازلات لبعضها البعض ، لتكوين جبهة مدنية سياسية عريضة ، فانه لن يحدث من اجل المواطنين وقضاياهم ، بل يمكن ان يحدث ، في اطار ” تحالف لاقتسام السلطة ” ، والشاهد علي ذلك ، التحالفات التي حدثت بين الاحزاب السياسية ، منذ الاستقلال ، ولعل اولها هو تحالف الخمسينات ، من القرن الماضي ، بين حزب الختمية ، وحزب الانصار ، رافعا شعار ” الختمية والانصار صفا واحد لن ينهار ” ، والذي افشله رئيس الوزراء انذاك عبد خليل ، بتسليم السلطة لعبود ، لان ذلك التحالف ، كان يهدف الي اقتلاع السلطة منه ، اما اخر التحالفات السياسية ، فهو تحالف ” تاسيس ” ، الذي استثني ، قوي سياسية معتبرة ، ولم يجلب خيرا للمواطنين ، فحاصرهم في الفاشر ، وازاقهم العذاب ، ثم اكتسح المدينة ، وتسبب في نزوح مئات الآف ، وقذف وما زال يقذف الاعيان المدنية ، التي تقدم الخدمات للمواطنين ، في كافة انحاء البلاد .

سابعا : ولذلك نختم قولنا ، بانه لا سبيل لتكوين جبهة مدنية سياسية عريضة ابدا ابدا ، للاسباب التي عددناها اعلاه ، ولكن الاقرب الي التحقق ، هو تكوين جبهة مدنية عريضة غير سياسية ، تضم السواد الاعظم من المواطنين ، بغض النظر عن انتماءاتهم ، السياسية ، والقبلية ، والدينية ، وقد اقترحنا لها اسما منذ العام 2005 ، وهو ” الحركة الجماهيرية الحقوقية السودانية ح ج ح س ” ، بحيث تضم عددا غير محدود من الكيانات الجماهيرية الحقوقية ، خاصة وان الحرب قد جعلت المواطنين ، يكفرون بالقوي السياسية ، وتجمع تلك الكيانات ، رؤية واحدة ” حد ادني ” ، لا خلاف حوله ، وهو الحقوق الاساسية للمواطنين ، ولا تعمل تلك الكيانات بالسياسية ، بل توعي المواطنين بحقوقهم ، ليضغطوا علي القوي السياسية ، لاعطاء الاولوية ، لذلك الحد الادني .

ثامنا : وحتي نبعد الاتهام ، بان طرحنا نظريا ، غير قابل للتحقق علي ارض الواقع ، فقد اسسنا منذ العام 2005 ، ” الحركة الجماهيرية الحقوقية ( الحركة ) ” ، بمركز الخرطوم الدولي لحقوق الانسان ، ولقد افلحت الحركة حتي اليوم ، في دفع كل واحد من اعضائها ، لتكوين كيان جماهيري حقوقي ، خاصا به ، وبالفعل تكون حتي اليوم ، 21 كيانا جماهيريا حقوقيا الي جانب الحركة ، وجميعنا اعضاء في ح ج ح س ، والباب مفتوح لكل من يرغب في الانتماء لعضوية الحركة ، او تكوين كيان جماهيري حقوقي خاصا به ، واكبر الكيانات عضوية حتي اليوم ، هو الذي كونه مدير فرعنا بكوستي ، وبه 94 عضوا ، وزيادة العضوية متاحة للجميع ، في تنافس حر ، لا محسوبية فيه .

تاسعا : ونحن علي يقين بان طرحنا ، هو افضل طرح ، لاصلاح الحركة السياسية ، التي ما زالت متوعكة منذ الاستقلال .

المقالة السابقة

المطلوب من د. سلمى عبد الجبار بعد قبول الاستقالة .. بقلم/ د.احمد الطيب السماني الطيب

المقالة التالية

سلسلة الحرب على السودان .. المقال (61) .. القوى التي ستُقصى من المشهد بعد الحرب: قراءة في توازنات الإقصاء السياسي والعسكري .. إعداد/ د. الزمزمي بشير عبد المحمود

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *