ان تناولي لقانون الاستحواذ العدائي الامريكي ليس من قبيل اللعب بالكلمات او الترف الفكري او النشر الاعلامي …او من باب تناول سرديات وروايات تحليل المشكلات بردود الافعال او نظام اطفاء الحرائق [[ Firefighting System ]] المتبع والذي لازم الامة والدول العربية والاسلامية لعقود طويلة بل ومنذ سقوط الخلافة العثمانية وما قبلها سقوط دولة الاندلس ثم ما قبلها الحروب الصليبية والتي بدا الغرب الصليبي بشنها واستهدف بها اساسا فلسطين والشام علي وجه التحديد ومنطقة قلب العالم في الشرق الاوسط والخليج خاصة الجزيرة العربية . كانت بدايتها منذ ان التقي الرئيس الامريكي روزفلت ملك الممكة العربية السعودية الاول الملك عبدالعزيز الاب علي ظهر البارجة الامريكية لينكولن عام 1945م في السويس .حينها كان الملك الحالي سلمان بن عبدالعزيز شابا صغيرا . ولعل التاريخ كان في نهاية الحرب العالمية الثانية ..وبدء مشروع الاستحواذ علي منطقة الشرق الاوسط ودول الخليج والاستحواذ علي منطقة النفوذ والنفط …حينها لم يتبقي لقيام دولة اسرائيل الا ثلاث سنوات فقط ..وكان النفط قد خرج ليغذي شرايين الاقتصاد الامريكي من السعودية بمبالغ زهيدة تافهة قليلة لا تسمن ولا تغني من جوع .وكان قانون المكر والخداع قد شب عن الطوق وبدا في القضم بعد انشائه وبروزه في عام 1934م ..ولكن في نفس الوقت شهد العالم بزوغ نجم الجماعة الاسلامية في شبه الجزيرة الهندية وكان من ابرز قادتها ابو الاعلي المودودي وابو الحسن الندوي ودكتور محمد اقبال واغلبهم نشاوا وتعلموا في مدارس مدينة لكنهو الهندية انذاك . وذلك قبل بروز تيار اسلامي قوي في المنطقة العربية .الامر الذي مكن من نشوء تيار اسلامي ديني اسلامي قوي نتيجة التحديات الحتمية في شبه الجزيرة الهندية حيث برز بفكرة فصل المسلمين عن عباد البقر والاوثان .ليتفرغوا لعبادة الله الواحد الاحد الواحد كمسلمين كانوا اغلبهم في عالة وفقر مدقع ..فتوج هذا الكفاح المدني بقيام دولة باكستان في عام 1947م لموسسها محمد علي جناح . ومن بين ركام هذا الزمن في تلك الفترة من التاريخ ولد. رجل مغمور يدعي / حسن اغا عبيدي ..سرعان من تخرج من جامعة لكهنو حيث درس القانون عقب تخرجه والتحق للعمل ببنك حبيب وهو بنك متميز انشئ في موازاة البنوك الهندية الاقطاعية .ومن ثمار الجماعة الاسلامية الوليدة في باكستان .ولكن حسن اغا عبدي لم يكن موظفا عاديا بل كان موظفا متميزا واستثنائيا في مجال الصيرفة والبنوك …فبدا في انشاء بنك للاستثمار والتجارة والمال ليوقف به نزيف استنزاف قانون الاستحواذ العدائي الامريكي .في محاولة ذكية للسيطرة علي راس الافعي الامريكي وربما كان غطاءا ذكيا لتوفير المال الكافي لحماية باكستان وحفظها من العداء والاستحواذ ايضا ..فقام بانشاء بنك التجارة والاعتماد الدولي والمختصر في الاكرونيم [[ .B.C..C.I ]] والمصيبة والكارثة ووضحت من خلال الشرك والطعم الغربي وكشف المستور والفضائح الكبري كعادة الغرب دائما تمثل في نشر تفاصيل جرائم الاستحواذ العدائي عبر كتاب روي تفاصيل العملية من خلال عنوان جذاب [[ كيف سرق بنك التجارة والاعتماد الدولي مليارات الدولارات حول العالم .(( How BCCI Stole Billions A round the World )) لصحفي اسمه جيمس رنج ادامس والثاني عرف بأنه إعلامي استقصائي يدعي دوغلاس فرانتس والراجح عندي انه ينتمي الي جهاز المخابرات الامريكي المركزي CIA وذلك لغزارة لمعلومات الاستخبارية التي حواها الكتاب ..وليس من قبيل الصدف ان يهديني الكتاب الأخ الحبيب دكتور / موسي عبدالله جارالنبي شيقيق السيد / محمد عبدالله جار النبي بطل إنقاذ حيازة امريكا علي نفط السودان .كما أشرت الي ذلك في منشور سابق . وليس من قبيل الصدف في منحي اخر أيضا ان يشير دكتور / توني بندل الذي استعانت به جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا في إعداد برنامج دراسة الماجستير في علوم الجودة والتميز والذي اشار فيه دكتور / توني بندل الي نظرية الفشل [[ Theory of Failure ]] والذي تمثل في تجربة بنك التجارة والاعتماد الدولي في مادة او موديول جودة المورد البشري [[ H.R. Quality ]] ذلك ان الغرب يفكر بوحدة فكرية متجانسة للتسلط وازدراء العقول البشرية .ويتنفس من خلال رئة واحدة .والشاهد ان الصحفيان اشارا في الكتاب الي انحراف البنك عن مسار عمل المصارف في الولايات المتحدة ولم يشير الكاتبان لأي إجراءات قانونية مسبقة في إثبات ان البنك عمل في تجارة غسيل الأموال والمخدرات وتجارة الاسحلة والممنوعات او المحظورات بل كانت هناك تحركات مباشرة من أجهزة الاستخبارات والبوليس الفيدرالي واجهزة المخابرات في كل الدول الأوربية وحتي في دول الخليج وتوقيت واحد ومشترك في معظم العواصم العالمية حيث تم إخراج الموظفين من فروع البنك واغلاق البنك بالشرطة واجهزة الاستخبارات العالمية وشوهدت صناديق كبيرة لمحتويات العملات الورقية من الدولارات والاسترليني والدراهم والريالات والدنانير وصناديق المستندات تحمل وترفع الي سيارات الشرطة في مشهد درامي غير مسبوق وكان العالم يعيش في عالم افلام الخيال العلمي الذي لا يصدق .وكانت حصيلة الأموال المساهمة في بنك التجارة والاعتماد و التي نهبت من الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان خمسة مليارات من الدولارات ومبالغ مماثلة من استثمارات العائلات المالكة من كل دول الخليج من السعودية وقطر والبحرين والامارات وسلطنة عمان والكويت والاردن وغيرها العديد من الدول العربية الاخري وهي تبلغ في قيمتها الحالية وفقا لمؤشر الأسعار العالمية [[ International Index Prices ]] تبلغ تريليونات الدولارات وهي تطابق التريليونات التي اخذها ترامب من دول الخليج مجتمعة خلال فترة رئاسته الاولي وفترة حكمه الحالية خلال زيارته للسعودية والامارات وقطر الماضية ..اما امثلة الاستحواذ العدائية الحالية في دول العالم وخاصة داخل الولايات المتحدة فهي لا تعد ولاتحصي منها علي سبيل المثال لا الحصر شركة RJR Nabisco حيث قامت شركة الاستثمار KKR بشراء الشركة عام 1988 في صفقة ضخمة تجاوزت 25 مليار دولار وعملت بعد الاستحواذ علي هيكلة الشركة وبيع بعض الأنظمة واعادة تنظيم الإدارة وخلال فترة الرئيس الامريكي ريجان سمح بانتشار الاستحواذ العدائي كاداة لإصلاح الشركات ولكن كانت هناك العديد من الشبهات في الصفقات المثيرة للجدل حيث ادت الي تسريح العمال وتفكيك شركات كبري .وكانت في المقابل تضخ اموالا في الشركات التي لها علاقة بتصنيع قطع غيار الطائرات والاسلحة لانقاذها من الإفلاس والانهيار .وسمحت للبنوك باقراض شركات التكنولوجيا مثل شركة ابل وميكروسوفت لموسسها بيل جيتس وشركة جوجل .ودونكم أقرب مثال استحواذ،لشركة فيسبوك والتي تحولت الي Meta Platforms والتي استخدمت الاستحواذ المبكر علي المنافسين لمنع ظهور منافسين جدد .وكان لتدخل الرئيس ترامب الدور المباشر في اكمال الصفقة .وكمثال حي لما يجري في السودان فهناك ارتباط وثيق لسلوك موسسات اسامة داوؤد من خلال مجموعته الضخمة للاستثمار وثمة علاقة حيوية مع تضخم ثروات بيل جيتس والذي اصبح يمتلك 80% من الأراضي الصالحة للزراعة في امريكا ومنظومة ضخمة من منتجات الآلات والمعدات الزراعية بما فيها التراكتورات الزراعية ومعدات الحفر والسيارات التي تشابه او تطابق المعدات والاليات التي تمتلكها وتسوقها مجموعة شركات اسامة داوؤد القابضة .ومهما يكن من الامر ومن مقصد او نية لهذه المجموعة ..فلزاما علينا في السودان والحكومة والوطن الواحد ان نحمي السيد / اسامة داوؤد وحتي السيد / مو ابراهيم رغم الملاحيظ الاكبر عليه ونحميهم من خطر انتقال ثرواتهم عبر قوانين الاستحواذ العدائي .او سواء عن طريق الوكيل العميل الإماراتي او في الشرق الأوسط او الخليج العربي علي وجه العموم او اي شركات عالمية متعدية تنتظر لحظات الانقضاض علي ثروات البلاد عبر مداخل التجارة والاستثمار والاستحواذ العدائي القانوني [[ اللا اخلاقي ]] وانتقال الاسهم والثروات ومن ثم فرض الوصايا علي الدولة والوطن .وعلي الشعب السوداني ان يحمي ثرواته ومواطنيه بما فيها بنك الخرطوم والمملوك بنسبة كبيرة الي شركة اماراتية واصبح يتحكم في غالبية التحويلات المالية ..
ونواصل في منحي اخر من منشور فكري جديد حول مفهوم الحياد من ثلاثة حلقات متتالية قادمة .


