تشير المعطيات المتسارعة إلى دخول الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة أكثر حساسية، عقب تعثر مفاوضات إسلام آباد، وتصاعد التهديدات المرتبطة بمضيق مضيق هرمز، الذي بات محور الصراع الجيوسياسي والاقتصادي في آنٍ واحد.
أولاً: تعثر المفاوضات… تمسك إيراني وتصلب أمريكي
فشل جولة التفاوض الأخيرة لم يكن مفاجئًا، بل نتيجة طبيعية لتباعد جوهري في الأهداف:
تصر طهران على ربط أي اتفاق برفع شامل للعقوبات.
ترفض واشنطن تقديم تنازلات دون قيود صارمة على البرنامج النووي والصاروخي.
هذا التباعد يعكس إدراكًا إيرانيًا بأن الوقت يعمل لصالحها، مقابل رغبة أمريكية في فرض اتفاق سريع بشروط جديدة، خاصة في ظل خطاب متشدد يقوده دونالد ترامب.
ثانياً: مضيق هرمز… من ورقة ضغط إلى ساحة مواجهة
يمثل مضيق هرمز نقطة الاختناق الأخطر في هذه الأزمة:
تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية.
أي إغلاق أو حصار يعني صدمة اقتصادية عالمية.
التلويح الأمريكي بـ”الحصار البحري” يقابله فيتو إيراني ميداني غير معلن، مفاده:
لا يمكن فرض واقع جديد في المضيق دون تكلفة استراتيجية باهظة.
ثالثاً: مهارة التفاوض الإيراني… اللعب على الحافة
تاريخيًا، أظهرت إيران قدرة عالية على إدارة التفاوض في الملفات المعقدة، خاصة منذ الاتفاق النووي الإيراني 2015.
رابعاً: واشنطن بين الحصار وإعادة فتح المضيق
التناقض الظاهر في التصريحات الأمريكية (حصار vs إعادة فتح) يعكس ازدواجية في الاستراتيجية بين الضغط العسكري والهدف السياسي.
خامساً: السيناريوهات المتوقعة
التصعيد المضبوط
مواجهة محدودة
صفقة اضطرارية
انفجار إقليمي واسع (الأقل ترجيحًا)
خلاصة الحلقة (28)
الأزمة الحالية اختبار لإرادات دولية وحدود القوة ومهارة التفاوض، حيث يبقى مضيق هرمز مفتاح الصفقة الكبرى أو شرارة المواجهة.
📧 البريد الإلكتروني:
alzomzami.research@gmail.com
التاريخ: 12 أبريل 2026


