Popular Now

منشورات د. أحمد المفتي رقم 6074 | المواطنون يتجاوزون النخب.. خذوا الكراسي واستجيبوا لتظلمات المواطنين

أصل القضية | طقوس الانتماء وأزمة النقد في السودان ٠٠ محمد أحمد أبوبكر- باحث بمركز الخبراء للدراسات الإنمائية

قراءة وتوصيف .. بين يدى حوار سودانى حنيف .. أحمد الزبير محجوب

منشورات د. أحمد المفتي رقم 6074 | المواطنون يتجاوزون النخب.. خذوا الكراسي واستجيبوا لتظلمات المواطنين

أولًا: لقد درج المواطنون على تقديم تظلماتهم عبر النخب السياسية التي ينتمون لها أو عبر الاحتجاجات والمظاهرات.

ثانيًا: وذلك التصرف يمكن النخب السياسية من استغلال معاناة المواطنين لتحقيق مكاسب سياسية، فإن كانت الحكومة موالية لهم خفضوا صوت المطالبات، وإن كانت الحكومة مناوئة لهم رفعوا صوت المطالبات لتشويه صورة تلك الحكومة المناوئة لهم مما يدفعها الي عدم التعامل الإيجابي مع التظلمات.

ثالثًا: أي أن تظلمات المواطنين ليست هي مناط اهتمام النخب السياسية، بل إن مناط اهتمامهم هو ما يمكن أن تحققه تلك التظلمات من مكاسب سياسية لهم، ولقد ظل الحال علي ذلك المنوال منذ الاستقلال.

رابعًا: و لكن مع انتشار الوعي الجماهيري الذي اتخذت الحركة الجماهيرية الحقوقية ترويجه هدفًا لها بدء المواطنون في ابتكار اساليب جديدة لرفع تظلماتهم بصورة مباشرة يتجاوزون بها النخب السياسية.

خامسًا: خاصة وأن تلك الاعساليب الجديدة لها ميزات عديدة منها:
١. أنها تحول دون الاستغلال السياسي لتظلمات المواطنين والذي قد يكون هو السبب في عدم استجابة الحكومة للتظلمات.
٢.انها لا تربك سير العمل في المرافق الحكومية مثل المظاهرات والاحتجاجات التي قد تسبب أضراراً للمواطنين لا تقل عن الأضرار موضوع التظلمات.
٣. أنها لا تحتاج إلى مجهود أو مال أو حشد أعداد كبيرة من المتظلمين.

سادسًا: وآخر أمثلة تلك الأساليب الجديدة لتظلمات المواطنين هو الفيديو الذي نشره مواطن مؤخرًا حالفًا على المصحف الشريف بأنه دفع جبايات عن (لوري) بصل واحد مبلغًا يتجاوز 300 الف جنيه، وهو الفيديو الذي ناصرناه، وروجنا له ودعمناه في المنشور رقم 6073 من دون سابق معرفة بصاحب الفيديو.

سابعًا: ونهيب بالمواطنين ابتكار المزيد من مثل تلك الأساليب الجديدة بميزاتها لرفع تظلماتهم لأن اهداف المواطنين تختلف عن أهداف النخب السياسية، وليهتف المواطنون جميعًا في وجه النخب السياسية مع المغني التونسي بو شناق: “خذوا الكراسي واعطونا الوطن” وسوف يجدوننا دائمًا إلى جانبهم مناصرين، ومروجين وداعمين لتظلماتهم.

ثامنًا: وإن كان بوعزيزة التونسي قد أشعل ثورات الربيع العربي التي لم تزد المواطن العربي إلا خبالًا، فليكن بوشناق التونسي هو من أشعل ثورة الوعي الجماهيري الحقوقي وسط المواطنين والتي سوف تحقق ،بإذن الله، ما فشلت ثورات الربيع العربي في تحقيقه.

المقالة السابقة

أصل القضية | طقوس الانتماء وأزمة النقد في السودان ٠٠ محمد أحمد أبوبكر- باحث بمركز الخبراء للدراسات الإنمائية

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *