مركز الخبراء العرب للخدمات الصحفية ودراسات الرأي العام
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
نتائج استطلاع الرأي العام حول مستقبل مجلس السيادة في السودان
التاريخ: 7/أغسطس 2026
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
شهدت الساحة السودانية خلال الفترة الأخيرة نقاشا واسعا حول مستقبل مجلس السيادة في ظل التطورات السياسية والدستورية التي تمر بها البلاد. وانطلاقا من أهمية التعرف على اتجاهات الرأي العام، أجرى مركز الخبراء العرب للخدمات الصحفية ودراسات الرأي العام هذا الاستطلاع إلكترونيا، وأتيحت المشاركة للسودانيين داخل البلاد وخارجها، حيث شملت المشاركات مختلف الولايات السودانية، إلى جانب السودانيين المقيمين في مصر ودول الخليج وأوروبا وآسيا والولايات المتحدة ودول أخرى. وقد بلغ عدد المشاركين(135,816) مشاركا، بما يعكس طيفا واسعا من الآراء والاتجاهات، ويؤكد الاهتمام الكبير الذي حظي به موضوع الاستطلاع. وأسفرت النتائج عن المؤشرات الآتية:
1/ في مستهل الاستطلاع، تم سؤال المشاركين: (كيف تقيم أداء مجلس السيادة في وضعه الحالي؟). فأظهرت النتائج أن 38.2% من المشاركين يرون أن أداء مجلس السيادة ضعيف ومحدود الأثر، مقابل 32.1% يرون أن أداءه مقبول مع بعض الملاحظات، بينما اعتبر 27.1% أن أداءه إيجابي ويسهم في الحفاظ على استقرار الدولة، وقال 2.6% إنهم لا يعرفون. وتبرز هذه النتيجة تباين اتجاهات الرأي العام في تقييم أداء مجلس السيادة، مع ميل نسبي نحو التقييم السلبي، في مقابل وجود نسبة معتبرة ترى أن أداءه يتراوح بين المقبول والإيجابي.
2/ وللقياس مدى رضا المشاركين عن إدارة مجلس السيادة للمرحلة الانتقالية، تم سؤالهم: (برأيك، هل نجح مجلس السيادة في إدارة المرحلة الانتقالية حتى الآن؟). فأظهرت النتائج أن 48.1% من المشاركين يرون أن المجلس نجح في إدارة المرحلة الانتقالية إلى حد ما، مقابل 26.1% أكدوا نجاحه، بينما رأى 25.8% أنه لم ينجح. وتوضح هذه النتيجة أن غالبية المشاركين تقيم أداء المجلس بدرجات متفاوتة بين النجاح الكامل والنجاح الجزئي، بما يعكس تباينا في تقدير مستوى الإنجاز خلال المرحلة الانتقالية.
3/ وعند استقصاء آراء المشاركين حول قدرة مجلس السيادة على قيادة المرحلة المقبلة، تم سؤالهم: (في تقديرك، هل ما زال مجلس السيادة قادرا على قيادة المرحلة المقبلة؟). فأظهرت النتائج أن 50.6% من المشاركين يرون أن المجلس لم يعد قادرا على قيادة المرحلة المقبلة، مقابل 40.7% يرون أنه لا يزال قادرا على ذلك، بينما قال 8.7% إنهم لا يعرفون. وتكشف هذه النتيجة وجود تباين واضح في اتجاهات الرأي العام، مع ميل نسبي نحو التشكيك في قدرة المجلس على قيادة المرحلة المقبلة، دون أن يحسم ذلك اتجاهات المشاركين بصورة قاطعة.
4/ وفي إطار قياس نظرة المشاركين إلى دور مجلس السيادة في المحافظة على سيادة السودان، تم سؤالهم: (هل تعتقد أن وجود مجلس السيادة بشكله الحالي يرتبط بالمحافظة على سيادة السودان؟). فأظهرت النتائج أن 47.9% من المشاركين يعتقدون أن وجود مجلس السيادة يرتبط بالمحافظة على سيادة السودان، مقابل 46.4% يرون خلاف ذلك، بينما قال 5.7% إنهم لا يعرفون. وتعكس هذه النتيجة تقاربا كبيرا في اتجاهات الرأي العام، مع ميل طفيف لصالح الرأي الذي يربط بين استمرار مجلس السيادة والمحافظة على سيادة الدولة، بما يعكس استمرار التباين في تقييم هذا الدور.
5/ وللتعرف على تقييم المشاركين لدور مجلس السيادة في الحفاظ على وحدة السودان، تم سؤال المشاركين: (في تقديرك، هل يمثل مجلس السيادة بوضعه الحالي ضمانة لوحدة السودان؟). فأظهرت النتائج أن 39.9% من المشاركين يرون أن مجلس السيادة يمثل ضمانة لوحدة السودان إلى حد ما، مقابل 32.3% يرون أنه يمثل ضمانة، بينما رأى 27.8% أنه لا يمثلها. وتؤشر هذه النتيجة إلى أن غالبية المشاركين تنظر إلى دور مجلس السيادة في الحفاظ على وحدة السودان بدرجات متفاوتة، مع استمرار وجود آراء مغايرة بشأن هذا الدور.
6/ وعند قياس آراء المشاركين حول دور مجلس السيادة في إنهاء الحرب، تم سؤالهم: (هل تعتقد أن استمرار مجلس السيادة الحالي يسهم في تسريع إنهاء الحرب؟). فأظهرت النتائج أن 49% من المشاركين يرون أن استمرار مجلس السيادة لا يسهم في تسريع إنهاء الحرب، مقابل 42.9% يرون أنه يسهم في ذلك، بينما قال 8% إنهم لا يعرفون. وتبرز هذه النتيجة تقاربا نسبيا في اتجاهات المشاركين، مع ميل محدود نحو الاعتقاد بأن استمرار المجلس لن يؤدي إلى تسريع إنهاء الحرب، وهو ما يعكس تباين التقديرات حول تأثيره في هذا الملف.
7/ وفي سياق قياس اتجاهات المشاركين تجاه مستقبل مجلس السيادة، تم سؤالهم: (هل تؤيد حل مجلس السيادة؟). فأظهرت النتائج أن 46.5% من المشاركين يؤيدون حل مجلس السيادة، مقابل 43.1% يعارضون ذلك، بينما قال 10.4% إنهم لا يملكون رأيا محددا. وتوضح هذه النتيجة أن الاتجاهات تميل بفارق محدود إلى تأييد حل مجلس السيادة، مع استمرار وجود نسبة كبيرة تعارض هذا التوجه، بما يعكس انقساما واضحا في المواقف تجاه مستقبل المجلس.
8/ وللتعرف على موقف المشاركين من خيار إعادة هيكلة مجلس السيادة، تم سؤالهم: (هل تؤيد إعادة هيكلة مجلس السيادة بدلا من حله؟). فأظهرت النتائج أن 47.7% من المشاركين لا يؤيدون إعادة هيكلة مجلس السيادة، مقابل 46.5% يؤيدون هذا الخيار، بينما قال 5.8% إنهم لا يملكون رأيا محددا. وتكشف هذه النتيجة تقاربا كبيرا في اتجاهات المشاركين، مع ميل طفيف لصالح رفض إعادة الهيكلة، وهو ما يشير إلى عدم وجود أغلبية واضحة تؤيد هذا الخيار.
9/ وللتعرف على تصورات المشاركين بشأن الأسباب الرئيسة وراء طرح فكرة حل مجلس السيادة في الوقت الحالي، تم سؤال المشاركين: (برأيك، ما السبب الرئيسي وراء طرح فكرة حل مجلس السيادة في الوقت الحالي؟). فأظهرت النتائج أن 33.6% من المشاركين يرون أن طرح الفكرة جاء استجابة لمتطلبات المرحلة، مقابل 27% اعتبروه تطورا طبيعيا في مسار مؤسسات الحكم، بينما رأى 22.3% أنه جاء نتيجة ضغوط خارجية ودولية، وقال 8.6% إنهم لا يعرفون، فيما أرجع 8.6% ذلك إلى أسباب أخرى. ويظهر من النتائج أن الشريحة الأكبر من المشاركين تربط طرح هذه الفكرة بالمتغيرات الداخلية ومتطلبات المرحلة، أكثر من ارتباطها بالعوامل الخارجية.
10/ وفي إطار استكشاف البدائل المطروحة في حال إجراء تغيير في هيكل السلطة، تم سؤال المشاركين: (إذا تم حل مجلس السيادة الحالي، فما البديل الأنسب؟). فأظهرت النتائج أن 52.4% من المشاركين يفضلون اختيار رئيس للجمهورية، مقابل 20.9% يؤيدون منح رئيس الوزراء صلاحيات كاملة، بينما رأى 18.9% أن تشكيل مجلس سيادة جديد هو البديل الأنسب، وقال 7.9% إنهم لا يعرفون. ويعكس ذلك وجود ميل واضح نحو تفضيل نموذج رئاسة الجمهورية مقارنة بالخيارات الأخرى المطروحة، مع استمرار حضور أكثر من تصور بشأن شكل السلطة خلال المرحلة المقبلة.
11/ وللتعرف على تفضيلات المشاركين بشأن الجهة الأنسب لقيادة المرحلة المقبلة، تم سؤال المشاركين: (في تقديرك، من الأفضل أن يقود المرحلة المقبلة؟). فأظهرت النتائج أن 39.5% من المشاركين يفضلون أن يقود المرحلة المقبلة رئيس للجمهورية، مقابل 22.9% يرون أن تتولى القوات المسلحة هذا الدور، بينما أيد 16.7% تشكيل حكومة كفاءات، ورأى 13.6% استمرار مجلس السيادة، في حين فضل 6.6% رئيس الوزراء، وأجابت نسبة محدودة بأنها لا تعرف. وتوحي هذه الأرقام بتعدد الرؤى بشأن الجهة الأنسب لقيادة المرحلة المقبلة، مع تقدم خيار رئاسة الجمهورية على بقية البدائل.
12/ وعند استقصاء آراء المشاركين حول الأثر المتوقع لحل مجلس السيادة على مؤسسات الدولة، تم سؤال المشاركين: (في تقديرك، ما الأثر المتوقع لحل مجلس السيادة على مؤسسات الدولة؟). فأظهرت النتائج أن 41.5% من المشاركين يرون أن حل مجلس السيادة سيؤدي إلى تقوية مؤسسات الدولة، مقابل 29.8% يرون أنه سيؤدي إلى إضعافها، بينما اعتبر 22.9% أنه لن يحدث تأثيرا يذكر، وقال 5.8% إنهم لا يعرفون. وفي المجمل، تشير الإجابات إلى أن المشاركين لا يتبنون رؤية واحدة تجاه الآثار المحتملة لهذا السيناريو، وإن كانت الشريحة الأكبر تتوقع نتائج إيجابية على مؤسسات الدولة.
13/ ولقياس تصورات المشاركين بشأن الأثر المتوقع لحل مجلس السيادة على الاقتصاد، تم سؤال المشاركين: (في تقديرك، ما الأثر المتوقع لحل مجلس السيادة على الاقتصاد؟). فأظهرت النتائج أن 45.4% من المشاركين يتوقعون أن يكون الأثر إيجابيا، مقابل 27.7% يتوقعون أن يكون سلبيا، بينما رأى 20% أنه لن يكون هناك تأثير يذكر، وقال 6.9% إنهم لا يعرفون. ويبين ذلك أن التوقعات بشأن الانعكاسات الاقتصادية تميل نحو النظرة الإيجابية، مع استمرار تباين الآراء حول حجم هذا الأثر.
14/ وفي إطار استقصاء آراء المشاركين حول الأثر المتوقع لحل مجلس السيادة على العلاقات الخارجية، تم سؤال المشاركين: (في تقديرك، ما الأثر المتوقع لحل مجلس السيادة على العلاقات الخارجية؟). فأظهرت النتائج أن 46.7% من المشاركين يتوقعون أن يكون الأثر إيجابيا، مقابل 22.8% يتوقعون أن يكون سلبيا، بينما رأى 22.4% أنه لن يحدث تأثير يذكر، وقال 8.1% إنهم لا يعرفون. وتعطي هذه النتيجة انطباعا بأن الشريحة الأكبر تتوقع تحسنا في العلاقات الخارجية، مع بقاء اتجاهات أخرى ترى أن التأثير سيكون محدودا أو سلبيا.
15/ وللقياس مدى قناعة المشاركين بالأساس الدستوري والقانوني لأي قرار محتمل بحل مجلس السيادة، تم سؤال المشاركين: (برأيك، هل يستند قرار حل مجلس السيادة – إن اتخذ – إلى أساس دستوري وقانوني واضح؟). فأظهرت النتائج أن 36.1% من المشاركين يرون أن ذلك يعتمد على الإجراءات التي ستتخذ، مقابل 26.3% يرون أنه لا يستند إلى أساس دستوري وقانوني واضح، بينما أجاب 25.5% بأنه يستند إلى أساس واضح، وقال 12.2% إنهم لا يعرفون. ويمكن استنتاج من هذه النتيجة أن مشروعية أي قرار في هذا الشأن ترتبط لدى قطاع واسع من المشاركين بالكيفية التي سيتخذ بها، أكثر من ارتباطها بموقف مسبق من القرار نفسه.
16/ وفي سياق قياس متطلبات نجاح أي تغيير محتمل في هيكل السلطة، تم سؤال المشاركين: (هل تعتقد أن أي قرار بحل مجلس السيادة يجب أن يحظى بتوافق سياسي وطني واسع؟). فأظهرت النتائج أن 64.5% من المشاركين يرون ضرورة أن يحظى أي قرار من هذا النوع بتوافق سياسي وطني واسع، مقابل 28.9% لا يرون ذلك، بينما قال 6.6% إنهم لا يعرفون. وتؤكد هذه النتيجة وجود اتجاه واضح يربط نجاح أي ترتيبات دستورية أو سياسية بتحقيق توافق وطني واسع بين القوى المعنية.
والله ولي التوفيق


