اولا : في منشورنا السابق رقم 6167 ، الصادر قبل قليل ، استحسنا جهود البرهان ، لتوحيد القوي السياسية الداعمة له ، وقلنا ان ذلك تحد كبير للمعارضة لتوحيد كياناتها .
ثانيا : وفي هذا المنشور ، نتحدث عن كتلة المواطنين ، والتي هي اكثر عددا من كتلة الحكومة ، وكتلة المعارضة ، مجتمعين ، واولئك هم الذي لا ينتمون سياسيا ، لاي من الكتلتين المذكورتين .
ثالثا : وتلك ، في مفهومنا ، هي الكتلة الجماهيرية الحقوقية ، التي تدعم اي حراك يصب في مصلحة الوطن والمواطنين ، سواء جاء من كتلة الحكومة او كتلة المعارضة ، ولذلك نقول انهم الاكثر وعيا .
رابعا : فاذا زعمت كتلة الحكومة ان كل المعارضة خونة ، تقول الكتلة الجماهيرية ، ان ذلك غير صحيح ، وان قالت كتلة المعارضة ، ان كل كتلة الحكومة كيزان وفلول ، تقول ان ذلك غير صحيح .
خامسا : ان مفهوم الانتماء الحزبي ، هو شر لابد منه ، لانه متخلف فكريا ، فهو يعني دعم موقف حزبك ، سواء كان علي حق او علي باطل ، وهو مفهوم جاهلي بحت .
سادسا : والذي يضعف الكتلة الجماهيرية الحقوقية حاليا ، اكثر من الكتلتين السياسيتين ، رغم كثرة عددها ، هو عدم توحد اعضائها .
سابعا : ولكن الامل معقود علي انها، سوف تتوحد ان شاء الله ، طال الزمن ام قصر ، لاسباب عدة نذكر منها ثلاث اسباب ، علي سبيل المثال ، وهي :
١. هدفها واحد ، وهو مصلحة الوطن
والمواطنين .
٢. وان ” الحد الادني ” الذي يجمعها موجود ، وهو حقوق الانسان التي لا خلاف حولها .
٣. لاتقبل تمويلا من احد ، وتعمل بجهد اعضائها طوعا .
ثامنا : ولقد بذلنا وما زلنا نبذل ، جهودا حثيثة ، من اجل توحيد وتنظيم الكتلة الجماهيرية الحقوقية ، ولكننا علي يقين انه مالم ينخرط في ذلك الجهد ، السواد الاعظم من المواطنين ، خاصة وان باب العضوية مفتوحا لها ، فانه لن يكون لها تاثير ملموس علي الحراك السياسي .
تاسعا : ونعتقد ان لجان المقاومة ، علي اعتبار انها هي شباب الثورة ، يمكن ان تلعب دورا محوريا في تفعيل الكتلة الجماهيرية ، اذا ما تمكنت من الفكاك من الاختراق الحزبي ، الذي شل قدرتها ، وجعل قيادة الثورة عند نخبها ، وليس جماهيرها .


