Popular Now

أصل القضية | من سلسلة الجسر والمورد .. السودان… إذا كان الكل ذكياً فمن هو الغبي؟ .. د. محمد أحمد أبوبكر – باحث بمركز الخبراء للدراسات الإنمائية وتحليل الأزمات

الدلالات الاستراتيجية لزيارة السيد رئيس هيئة الأركان السودانية إلى أنقرة .. (قراءة في الدوافع والرسائل والانعكاسات والسيناريوهات المستقبلية) بقلم :اللواء ركن (م) د. سعد حسن فضل الله .. المستشار بمركز الخبراء العرب للدراسات الصحفية ودراسات الرأى العام

سلسلة الحرب على السودان (47) الحوار من الداخل بين اتساع التأييد وتصاعد الرفض: هل بدأت معادلة إنهاء الحرب تتغير؟ .. د. الزمزمي بشير عبد المحمود حبيب .. الباحث المختص في الشأن الإفريقي والدراسات الاستراتيجية وتحليل النزاعات

الدلالات الاستراتيجية لزيارة السيد رئيس هيئة الأركان السودانية إلى أنقرة .. (قراءة في الدوافع والرسائل والانعكاسات والسيناريوهات المستقبلية) بقلم :اللواء ركن (م) د. سعد حسن فضل الله .. المستشار بمركز الخبراء العرب للدراسات الصحفية ودراسات الرأى العام

مقدمة
تكتسب زيارة رئيس هيئة الأركان السودانية السيد الفريق أول ركن ياسر عبد الرحمن حسن العطا إلى العاصمة التركية أنقرة أهمية تتجاوز إطار الزيارات العسكرية التقليدية، ليس فقط بسبب مستوى التمثيل العسكري الذي رافقها، وإنما أيضاً بسبب توقيتها والسياق الإقليمي الذي جاءت فيه. فقد استقبل وزير الدفاع التركي يشار غولر رئيس هيئة الأركان السودانية في مقر وزارة الدفاع، كما التقى العطا نظيره التركي رئيس هيئة الأركان العامة سلجوق بيرقدار أوغلو، لبحث سبل تعزيز التعاون العسكري والعلاقات الدفاعية بين البلدين.

وتزداد أهمية الزيارة إذا وضعت ضمن مسار أوسع شهد خلال عام 2026 نشاطاً ملحوظاً في العلاقات السودانية التركية؛ إذ استقبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان رئيس مجلس السيادة السوداني في أنقرة في يونيو الماضى، وأكد حينها أهمية تطوير العلاقات بين البلدين، بما في ذلك مجال الدفاع. كما شهد شهر يوليو تحركات دبلوماسية سودانية تركية رفيعة المستوى، شملت زيارة وزير الخارجية السوداني إلى أنقرة ومباحثاته مع وزير الخارجية التركي.

ومن ثم، فإن زيارة السيد العطا يمكن قراءتها باعتبارها حلقة جديدة في مسار يتجه تدريجياً من التواصل السياسي والدبلوماسي إلى بناء تعاون أمني ودفاعي أكثر عمقاً.

الدلالة السياسية للزيارة:
تتمثل الدلالة السياسية الأولى في ارتفاع مستوى الاهتمام التركي بالعلاقة مع السودان. فاستقبال وزير الدفاع التركي لرئيس هيئة الأركان السودانية يمثل رسالة سياسية وعسكرية في آن واحد، ويعكس أن المؤسسة العسكرية السودانية أصبحت جزءاً مهماً من الحوار الاستراتيجي بين الخرطوم وأنقرة.

ولا ينبغي النظر إلى هذا الاستقبال باعتباره إجراءً بروتوكولياً فحسب؛ فاختيار مستوى وزير الدفاع لاستقبال رئيس هيئة الأركان يحمل معنى يتعلق بأهمية الموضوعات التي يمكن أن تكون مطروحة، وبالرغبة في إضفاء طابع مؤسسي على العلاقة الدفاعية.

كما أن الموقف التركي المعلن خلال الأشهر السابقة أكد أهمية وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه بالنسبة إلى الاستقرار الإقليمي والأمن الإفريقي.
وبالتالي يمكن القول إن أنقرة تسعى إلى المحافظة على موقع مؤثر في المشهد السوداني، ليس من خلال الانخراط المباشر في الصراع، وإنما من خلال بناء علاقة متوازنة مع مؤسسات الدولة السودانية.

الدلالة العسكرية والأمنية:
الدلالة الأكثر أهمية للزيارة تتمثل في احتمال الانتقال من مستوى التعاون العسكري التقليدي إلى مستوى الشراكة الدفاعية والتقنية.

فالسودان، في مرحلة الحرب وما بعدها، يواجه تحديات عسكرية وأمنية تختلف عن أنماط التهديد التقليدية؛ إذ أصبحت الطائرات المسيّرة، والاستطلاع الإلكتروني، والحرب السيبرانية، والحرب الإلكترونية، والدفاع الجوي، والقدرة على جمع وتحليل المعلومات، عناصر أساسية في بناء القوة العسكرية الحديثة.

ومن هنا تبرز تركيا باعتبارها دولة طورت خلال السنوات الأخيرة قاعدة صناعية دفاعية متقدمة، الأمر الذي يجعل التعاون معها ذا قيمة تتجاوز مجرد الحصول على المعدات العسكرية، إلى إمكانية التدريب والصيانة والتطوير ونقل المعرفة والخبرة.

وعليه، فإن أحد المؤشرات المهمة التي ينبغي مراقبتها بعد الزيارة هو: هل ستتحول المباحثات إلى اتفاقات عملية في مجالات التصنيع الدفاعي والتدريب والتقنية ونظم الاستطلاع والدفاع الجوي؟

إذا حدث ذلك، فإن الزيارة ستكون بداية لمرحلة جديدة في بناء القدرات الدفاعية السودانية.

الدوافع السودانية:
يمكن تفسير الدوافع السودانية من خلال خمسة اعتبارات رئيسية:

1. تنويع الشراكات الاستراتيجية
يمثل تنويع الشركاء أحد المبادئ المهمة في السياسة الأمنية للدول، خصوصاً في البيئات الإقليمية المضطربة.

ومن مصلحة السودان ألا يرتبط أمنه الدفاعي بمصدر واحد للتسليح أو التدريب أو التكنولوجيا، وإنما أن يبني شبكة متنوعة من الشراكات التي تمنحه مساحة أكبر للمناورة الاستراتيجية.

2. إعادة بناء القدرات العسكرية:
الحرب السودانية أظهرت أهمية تطوير قدرات نوعية في مجالات الاستطلاع والمراقبة والدفاع الجوي والطائرات المسيّرة والحرب الإلكترونية.

ومن ثم فإن التعاون مع تركيا يمكن أن يدخل في إطار مشروع أوسع لإعادة بناء وتحديث القوات المسلحة.

3. الاستفادة من الخبرة التركية:
لا تقتصر أهمية تركيا على المعدات العسكرية، بل تشمل الخبرة في تطوير الصناعات الدفاعية المحلية.

وهذا الجانب مهم بالنسبة للسودان؛ لأن الخيار الأكثر استدامة لا يتمثل في شراء السلاح فقط، وإنما في الوصول تدريجياً إلى مرحلة امتلاك القدرة على الصيانة والتطوير والإنتاج المحلي المشترك.

4. دعم الأمن القومي السوداني:
إن تعزيز التعاون العسكري مع دولة ذات قدرات تقنية وعسكرية متقدمة يمكن أن يساهم في رفع قدرة السودان على مواجهة التهديدات المستقبلية، بما فيها التهديدات غير التقليدية.

5. تعزيز الموقع التفاوضي للسودان:
كلما اتسعت شبكة علاقات الدولة الدولية والإقليمية، زادت قدرتها على المناورة والتفاوض.

ومن هذه الزاوية، فإن التقارب مع تركيا لا ينبغي أن يُقرأ باعتباره موجهاً ضد دولة بعينها، بل باعتباره جزءاً من سياسة سودانية محتملة تهدف إلى توسيع هامش الحركة الاستراتيجية.

الدوافع التركية;
في المقابل، تمتلك تركيا مصالح استراتيجية مهمة في السودان.
أولاً: الموقع الجيوسياسي للسودان

السودان ليس دولة إفريقية عادية من منظور الجغرافيا السياسية؛ فهو يطل على البحر الأحمر، ويربط بين شمال إفريقيا والقرن الإفريقي، ويقع بالقرب من طرق التجارة والطاقة الدولية.

ومن ثم فإن امتلاك علاقة استراتيجية مع الخرطوم يمنح تركيا موقعاً مهماً في معادلات البحر الأحمر والقرن الإفريقي.

ثانياً: الحفاظ على النفوذ في البحر الأحمر:
يمثل البحر الأحمر أحد المسارح المهمة للتنافس الدولي والإقليمي.
ومن ثم فإن تركيا، التي تمتلك حضوراً متزايداً في مناطق مختلفة من الشرق الأوسط وإفريقيا، لديها مصلحة في ألا تكون خارج ترتيبات الأمن الإقليمي في البحر الأحمر.

ثالثاً: الصناعات الدفاعية التركية:
السودان يمثل سوقاً محتملاً للصناعات الدفاعية التركية، لكن الأمر يمكن أن يتجاوز مفهوم السوق إلى الشراكة الصناعية والتدريب ونقل التكنولوجيا إذا توفرت الظروف السياسية والاقتصادية المناسبة.

رابعاً: المشاركة في ترتيبات ما بعد الحرب
تدرك القوى الإقليمية أن الدولة التي ستشارك في إعادة بناء السودان بعد الحرب ستكون لها قدرة أكبر على التأثير في مستقبله السياسي والاقتصادي والأمني.

ومن ثم فإن التحرك التركي المبكر يمكن تفسيره باعتباره استثماراً في المستقبل وليس استجابة للظرف الحالي فقط.

خامساً: الرسائل الاستراتيجية للزيارة
يمكن قراءة الزيارة على أنها تحمل عدة رسائل، بعضها معلن وبعضها يمكن استنتاجه من السياق.

الرسالة الأولى: إلى السودان
مفادها أن تركيا مستعدة لتطوير العلاقة مع مؤسسات الدولة السودانية، بما فيها المؤسسة العسكرية، وأنها ترى للسودان أهمية استراتيجية في محيطه الإقليمي.

الرسالة الثانية: إلى القوى الإقليمية
تؤكد الزيارة أن تركيا تريد أن يكون لها حضور في مستقبل السودان، وألا تترك الساحة السودانية بالكامل للقوى الإقليمية الأخرى.

الرسالة الثالثة: إلى المجتمع الدولي
قد تعكس الزيارة رغبة تركية في الإسهام في بناء مؤسسات الدولة السودانية، مع التأكيد على وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، وهي مبادئ سبق أن أكدت عليها القيادة التركية.

الرسالة الرابعة: إلى المؤسسة العسكرية السودانية
تحمل الزيارة احتمال فتح مسار جديد للتعاون في إعادة بناء القدرات العسكرية النوعية، وهو أمر بالغ الأهمية في مرحلة ما بعد الحرب.

الزيارة وعلاقتها بالبحر الأحمر:
تكتسب الزيارة أهمية إضافية عند وضعها ضمن الجغرافيا السياسية للبحر الأحمر.
فالسودان يمتلك ساحلاً استراتيجياً على البحر الأحمر، ويقع في نقطة تتقاطع فيها مصالح دول عربية وإفريقية ودولية.
ومن ثم فإن التعاون العسكري السوداني التركي يمكن أن يتطور مستقبلاً ليشمل مجالات مثل:
— أمن الملاحة البحرية.
— مكافحة التهديدات البحرية.
،– مراقبة الساحل.
— حماية المنشآت والموانئ الاستراتيجية.
— أمن الممرات البحرية.
— التدريب والتأهيل البحري.

وهذا يعني أن العلاقة الدفاعية قد تتحول تدريجياً إلى أحد مكونات الأمن البحري في البحر الأحمر.

هل تعني الزيارة تحالفاً عسكرياً؟
من المهم أكاديمياً عدم المبالغة في تفسير الزيارة.
فالمعلومات المتاحة حتى الآن تتحدث عن تعزيز التعاون العسكري والعلاقات الدفاعية، ولا تكفي للقول إن السودان وتركيا بصدد إنشاء تحالف عسكري أو اتفاق دفاع مشترك.

وهنا ينبغي التفريق بين ثلاثة مستويات:
التعاون العسكري الشراكة الدفاعية التحالف العسكري.

زيارة السيد العطا يمكن وضعها حالياً في المستوى الأول، مع إمكانية انتقال العلاقة إلى المستوى الثاني إذا نتجت عنها اتفاقيات دفاعية وتقنية ومؤسسية طويلة الأجل.

أما الانتقال إلى مستوى التحالف العسكري، فيحتاج إلى اتفاقيات والتزامات سياسية وقانونية واضحة، ولا يمكن استنتاجه من الزيارة وحدها.

الزيارة في ضوء إعادة تشكيل البيئة الإقليمية

الأكثر أهمية في قراءة الزيارة هو عدم عزلها عن التحولات الجارية في الإقليم.
فتركيا تتحرك في بيئة استراتيجية تتقاطع فيها ملفات:
الشرق الأوسط , البحر الأحمر , القرن الإفريقي ,شمال إفريقيا , أمن الطاقة والتجارة العالمية.

وفي المقابل، يسعى السودان إلى إعادة بناء علاقاته الخارجية واستعادة قدراته ومؤسساته بعد الحرب.

وهنا تظهر نقطة الالتقاء بين الطرفين:
تركيا تبحث عن موقع استراتيجي في المنطقة، والسودان يبحث عن شركاء استراتيجيين لإعادة بناء قدرته الوطنية.

ومن هذه الزاوية، يمكن أن تكون العلاقة بين البلدين ذات طبيعة تبادلية؛ أي أن السودان يوفر الموقع والأهمية الجيوسياسية، بينما توفر تركيا التكنولوجيا والخبرة والقدرة الصناعية والدفاعية.

السيناريوهات المستقبلية:

السيناريو الأول: الشراكة الدفاعية المتقدمة
وهو السيناريو الأكثر إيجابية.
يتحقق إذا تحولت الزيارة إلى اتفاقيات عملية تشمل التدريب والتسليح والتصنيع الدفاعي ونقل التكنولوجيا والاستخبارات والدفاع الجوي والحرب الإلكترونية.
وفي هذه الحالة يمكن أن تنتقل العلاقات السودانية التركية من التعاون العسكري إلى شراكة دفاعية استراتيجية.

مؤشرات تحقق السيناريو:

– توقيع اتفاقيات دفاعية جديدة.
– زيارات متبادلة للقادة العسكريين.
– برامج تدريب مشتركة.
– صفقات أو مشاريع تصنيع دفاعي.
– تعاون في الطائرات المسيّرة والدفاع الجوي.
– تعاون في أمن البحر الأحمر.

السيناريو الثاني: تعاون عسكري محدود
قد تظل العلاقات في إطار التدريب والتسليح وبعض أشكال التعاون الفني، دون أن تصل إلى شراكة استراتيجية شاملة.
وهذا السيناريو ممكن إذا واجه التعاون قيوداً اقتصادية أو سياسية أو إقليمية.

السيناريو الثالث: شراكة استراتيجية شاملة
وهو السيناريو الأكثر طموحاً.
في هذه الحالة لا يقتصر التعاون على الدفاع، وإنما يمتد إلى:
الدفاع و الاقتصاد و الزراعة و الطاقة و الموانئ و لأمن البحري و البنية التحتية و الدبلوماسية.

وقد بدأت بالفعل مؤشرات على اتساع أجندة العلاقات السودانية التركية في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية، وهو ما يجعل هذا السيناريو قابلاً للنقاش على المدى المتوسط.

التقدير الاستراتيجي
استناداً إلى المعطيات المتاحة، فإن زيارة رئيس هيئة الأركان السودانية إلى أنقرة تمثل مؤشراً مهماً على تصاعد مستوى العلاقات الدفاعية السودانية التركية.

لكن القيمة الحقيقية للزيارة لن تحددها مراسم الاستقبال، وإنما ما سيترتب عليها من قرارات واتفاقيات ومشروعات عملية.

والقراءة الأكثر اتزاناً هي أن السودان يحاول توسيع خياراته الاستراتيجية، بينما تحاول تركيا تثبيت حضورها في دولة تتمتع بموقع جيوسياسي بالغ الأهمية.

وعليه، فإن العلاقة يمكن أن تتحول إلى أحد مسارات إعادة تشكيل البيئة الأمنية للسودان، خاصة إذا ارتبط التعاون الدفاعي بالتعاون في البحر الأحمر والتكنولوجيا والصناعات العسكرية.

خاتمة
إن زيارة السيد الفريق أول ركن ياسر العطا إلى أنقرة ليست مجرد زيارة عسكرية بروتوكولية، وإنما تأتي في لحظة تتقاطع فيها ثلاثة مسارات استراتيجية: إعادة بناء الدولة السودانية بعد الحرب، إعادة تشكيل منظومة الأمن الإقليمي في البحر الأحمر، وسعي تركيا إلى توسيع حضورها الاستراتيجي في إفريقيا والشرق الأوسط.

ومن ثم فإن استقبال وزير الدفاع التركي لرئيس هيئة الأركان السودانية يمكن اعتباره إشارة سياسية وعسكرية إلى استعداد الطرفين للارتقاء بالعلاقات الدفاعية إلى مستوى أكثر مؤسسية.

غير أن نجاح هذا المسار سيعتمد على قدرة السودان على تحويل التعاون الخارجي إلى قدرة وطنية مستدامة، وعلى قدرة تركيا على تقديم شراكة تقوم على نقل المعرفة والتكنولوجيا وبناء القدرات، لا على علاقة قائمة على توريد المعدات فقط.

والخلاصة الأهم من منظور الأمن الوطنى السوداني هي أن المطلوب ليس البحث عن حليف عسكري جديد بقدر ما هو بناء شبكة شراكات استراتيجية متوازنة تخدم المصلحة الوطنية السودانية وتحافظ على استقلال القرار الوطني.
وهذا هو الاختبار الحقيقي لأي شراكة دفاعية مستقبلية بين الخرطوم وأنقرة. فهل ينجح السودان ؟

المقالة السابقة

سلسلة الحرب على السودان (47) الحوار من الداخل بين اتساع التأييد وتصاعد الرفض: هل بدأت معادلة إنهاء الحرب تتغير؟ .. د. الزمزمي بشير عبد المحمود حبيب .. الباحث المختص في الشأن الإفريقي والدراسات الاستراتيجية وتحليل النزاعات

المقالة التالية

أصل القضية | من سلسلة الجسر والمورد .. السودان… إذا كان الكل ذكياً فمن هو الغبي؟ .. د. محمد أحمد أبوبكر – باحث بمركز الخبراء للدراسات الإنمائية وتحليل الأزمات

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *