Popular Now

وجه الحقيقة | برلين… أزمة جيل أم عطب فكرة؟.. بقلم: إبراهيم شقلاوي

مؤتمر برلين 15 أبريل 2026: اختبار الحقيقة لا إدارة الأزمة .. بقلم: إبراهيم كرار – برلين

حكاية الجغرافيا .. بقلم: الصادق عبدالله أبوعيّاشة .. خبير، مستشار في السياسات العامة .. الإدارة الاستراتيجية والتنمية المستدامة

مدني تحرير و تقدير … بقلم/ د.عبدالباقي الشيخ الفادني

حملت لنا الأنباء ظهر هذا اليوم بشريات تحرير مدينة ود مدني و بعض قرى الجزيرة في ظل انهيار كامل لقوات المليشيا المتمردة التي كان متحصنة ببيوت المواطنين و المرافق الحكومية في (مدني السني).
يحمل ذلك التحرير دلالات عسكرية و استراتيجية هامة لكل من القوات المسلحة و القوات النظامية و المشتركة على حدة، و القوات التابعة لمليشيا الدعم السريع المتمردة كما أنه يؤثر بشكل كبير على سير المعارك في مختلف المحاور يمكن تحليل ذلك من عدة جوانب:
بالنسبة للقوات المسلحة و القوات النظامية و المشتركة:
1. تحقيق مكاسب استراتيجية حيث أن السيطرة على مدني تعني تأمين منطقة ذات أهمية اقتصادية و زراعية كبيرة، مما يدعم الحكومة لوجستيًا و ماديًا كما يتيح لهم السيطرة على طرق إمداد مهمة و تعزيز مواقعهم الدفاعية.
2. تعزيز الروح المعنوية: الانتصار في هذه المناطق قيمته المعنوية قيمة جداً فعودة مدني تساهم بشكل كبير في رفع معنويات الجنود والمقاومة الشعبية و المواطنين المتضامنين و الداعمين للقوات المسلحة من كافة الوحدات و الأجهزة و خاصة من ابناء ولاية الجزيرة، مما يعزز ثقتهم بقدرتهم على استعادة السيطرة الكاملة و المضيّ قُدُماً في تحرير كافة المناطق التي تسيطر عليها المليشيا المتمردة.
3. تضييق الخناق على المتمردين: تحرير مدني وقرى الجزيرة سيؤدي إلى قطع طرق الإمداد الخاصة بمليشيا الدعم السريع المتمردة ، مما يضعف قدرتهم على التحرك أو شن هجمات كبيرة.
– بالنسبة لمليشيا الدعم السريع المتمردة:
1. خسارة مواقع استراتيجية : فقدان مدني والقرى المحيطة يعني تراجعاً في السيطرة الميدانية وفقدان قاعدة دعم مهمة للإمدادات والتموين .
2. إضعاف سيطرتها و نفوذها : قد يؤثر ذلك سلباً على العلاقة بين المتمردين والمواطنين من ولاية الجزيرة خاصة بعد شعورهم بإقتراب نهاية المليشيا المتمردة في الجزيرة حيث عانوا كثيراً من إنتهاكات المليشيا عليهم بارتكابها لجرائم واسعة ضدهم مما يعيد ثقتهم في القوات المسلحة بجميع وحداتها.
3. إعادة ترتيب الصفوف: المتمردون قد يلجؤون إلى الانسحاب و إعادة التموضع في مناطق أخرى لتعويض الخسائر و البحث عن نقاط ضعف في خطوط القوات الحكومية.
– الآثار على سير المعارك:
1. تصعيد العمليات العسكرية: ستسعى القوات المسلحة و القوات النظامية و المشتركة في إستغلال هذا الإنتصارات الغالية لتوسيع نطاق عملياتها و استهداف المناطق التي تسيطر عليها مليشيا الدعم السريع المتمردة.
2. ربما تبنى المليشيا المتمردة أسلوب حرب العصابات لضرب خطوط الإمداد الحكومية و تعطيل تقدمها و تبخيس انتصاراتها لرفع الروح المعنوية المنهارة لقواتهم المنهزمة و المتقهقرة مقابل الاندفاع العسكري للقوات المسلحة و القوات المشاركة معها بروح معنوية تعانق السماء.
3. احتمال طلب المليشيا الدخول في مفاوضات : إذا تصاعد الضغط على المتمردين وفقدوا المزيد من المناطق، قد يضطرون للدخول في مفاوضات مع الحكومة .
* في خاتمة مقتلي نخلص إلى الآتي :
1. إن تحرير مدني و قرى ولاية الجزيرة يُرجح كفة القوات المسلحة و القوات النظامية و المشتركة ميدانياً ومعنوياً ، لكنه قد يدفع المتمردين لتكثيف عملياتهم في محاور أخرى.
2. المحصلة النهائية تعتمد على قدرة الجيش السوداني عسكرياً و سياسياً من خلال الدعم و الإلتفاف الشعبي حلوه في إستغلال هذه التطورات وتوظيفها ضمن استراتيجياته العسكرية والسياسية .
3. سيكون تحرير ولاية الجزيرة بداية الإنهيار الفعلي للمليشيا المتمردة،ستتبعه تأثيرات عليها في باقي المناطق التي تشهد عمليات عسكرية نشطة مع الجيش السوداني التي ستشهد فرار المرتزقة و المجبرون على القتال في صفوفها بعد انحسار مناطق سيطرتها في الخرطوم و وسط السودان في ولايتي سنار و الجزيرة.

المقالة السابقة

السودان: جيشٌ و شعبٌ من الصمود يُعيدون رسم المستقبل رغم المحن … بقلم/ محمد أحمد أبوبكر

المقالة التالية

إنتصارات الجيش تستعيد لمدني “تحـفة أدبية “من عبق التـاريخ !!

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *