١. بعد التهنئة والامنيات بالتوفيق ، وتجاوز التحفظات ، والتاييدات ، والمعارضات ، نري ان السبيل الوحيد لنجاح ، د. كامل ادريس ، هو ادخال الجماهير في المعادلة السياسية ، لان ذلك حق اصيل مسلوب منها ، لانها هي صاحبة السيادة ومصدر كل السلطات .
٢. ومن الناحية العملية ، فان افضل طريق لذلك ، هو اتخاذها : ” حاضنة جماهيرية حقوقية ” ، تبذ كل الحواضن السياسية ، التي الفتها الحركة السياسية ، في السودان .
٣. والشاهد علي ان استبعاد الجماهير من المعادلة السياسية ، له اثار كارثية ، هو ان النخب السياسية ، المدنية والعسكرية ، التي حكمت السودان منذ الاستقلال ، لا ارضا قطعت ، ولا ظهرا ابقت ، علي الرغم من ان السودان ، غني بمواره الطبيعية .
٤ . ومن ناحية اخري ، فان الظرف السياسي الحالي مهيا تماما ، حيث ان السواد الاعظم من الجماهير ، تتجاهل الاحزاب والقوي السياسية تماما ، وذلك عبر هتافهم ” شعب واحد ، جيش واحد ” ، كما اننا نري ، انه لو اجري استفتاء عام اليوم ، لما قبل المواطنون ، ان تحكمهم الاحزاب والكيانات السياسية ، التي تحتكر الساحة السياسية حاليا ، وذلك لانها ، ليس لديها ما تقدمه .
٥. اضف الي ذلك ، فان الجيش ، يدرك تماما ، ان دوره في المرحلة الانتقالية مؤقت ، كما كان عقب ثورة اكتوبر 1964 ، وانتفاضة ابريل 1985، ويحتاج الي من يسلمه السلطة .
٦. ولقد اخترنا توعية الجماهير حقوقيا ، واعدادهم ليكونوا حاضنة جماهيرية حقوقية ،
تدعم كل حكومة ، تتبني الحد الادني من الحقوق / المطالب الاساسية للجماهير ، واسسنا من اجل ذلك الحركة الجماهيرية الحقوقية ، بمركز الخرطوم الدولي لحقوق الإنسان ، عام 2005 ، والتي تطلب من كل حكومة تتولي السلطة ، الالتزام بتوفير ” السلام والحقوق / المطالب الاساسية للمواطنين ” ، ك “حد ادني ” ، لا خلاف حوله ، وذلك باعطائه اولوية قصوي .
٧. وتجربتنا الجماهيرية الحقوقية ، لا نذايد بها ، بل هي متاحة لكل من يرغب فيها ، لانها موثقة في اكثر من 5000 منشور ، متاحة للجميع ، كما اننا نقدم توعية منتظمة بها .
٨. والي جانب ذلك ، اذا ما اعتمد د.كامل العمل الميداني ، لطرح برامجه وشرحها ، فانه سوف يجد ترحيبا لا مثيل له ، من حاضنته الجماهيرية ، حيثما حل ، في طول البلاد وعرضها ، مما يخمد معارضة ، اي قوي ساسية مناوئة له .
٩. ولا يظنن احد ، اننا نهدف الي انتهاز الفرصة ، للسيطرة علي السلطة ، لان هدفنا ليس الوصول للسلطة ، بل هو ” الضغط ” ، حتي تتبني الحكومة ، والقوي السياسية ، الحد الادني الذي توافقت عليه الجماهير .
١٠. وموقف الحركة الجماهيرية الحقوقية من اي حكومة ، هو انها سوف تدعمها بلا حدود ، اذا ما تبنت النهج الجماهيري الحقوقي ، كما انها سوف تشارك بغعالية ، في عضوية حاضنتها الجماهيرية الحقوقية ، المفتوحة لجميع المواطنين ، بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية والقبلية والدينية ، وخلافها .
١٠. وبما ان اليد الواحدة لا تصفق ، فانه ينبغي ان يختار د. كامل وزارء ، يكون توجههم جماهيري حقوقي ، يؤمن باعطاء الجماهير دور في المعادلة السياسية ، سواء عن طريق ” الحاضنة الجماهيرية الحقوقية ” ، او عن طريق طرق اخري ، طرحتها الحركة الجماهيرية الحقوقية .

