كنت قد وعدت الأصدقاء والقراء بمواصلة منشور الأمس حول منطق ترامب بالتلاعب بدول الخليج وسميته مستر/نهج الصفقة [[ Mr.Deal Making ]] ، أو فلنقل عليه مستر/صانع الصفقة [[ Mr. Deal Maker]].
فحوى هذا المنشور هو أن تفكر الإمارات مليًّا في دعمها المتواصل للدعم السريع و (قحت) الملعونة قبل أن تقع الفأس علي الرأس و لات ساعة مندم ..وعليهم أن يفرقوا بين السودان ودول الجوار السوداني في غرب أفريقيا وطبيعة شعب السودان وأخلاقه وقيمه وكرمه وشجاعته …فاتقوا غضبة الحليم إذا نوى .ويجب أن تفرقوا لغويًا بين معني عبارة [[ الصبر ]] وعبارة [[البال]]؛ فالعبارتان مفهومان متقاربان لكنهما ليسا متطابقين؛ الصبر هو القدرة علي تحمل الشدائد والمصائب والمصاعب دون جزع أو تذمر، وهو يشمل القدرة علي التحمل طويلًا، أما البال فهو أوسع و أشمل، وهو القدرة علي التمهل، والتأني، والتفكير، والتفكر وطول الانتظار في الصفوف. فالصفة الأولى وهي [[ الصبر ]] عندنا كشعب سوداني أصيل و معروف بالقدرة على الصبر وقوة التحمل والصبر علي الجوع وكل النوازل، لكن طول البال ده ما عندنا (أمسك لي واقطع ليك، نحنا شعب ما بنحب الوقوف كثير في الصفوف).
عندما كنا صغارًا ونتقاتل [[ كتال الشفع الصغار ]] ونتشاجر بعد السمر واللعب، و في خاتمة كل لعب وسمر يكون هناك تشاجر و قتال بين الصغار.ولنجد معني أدق من جزء من الآية 5 من سورة محمد (سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ﴾ نوضح بصورة جلية في ذلك الحكم المذكور في ابتلاء المؤمنين بالكافرين ومداولة الأيام بينهم، و لو يشاء الله لانتصر للمؤمنين من الكافرين بغير قتال، ولكن جعل عقوبتهم على أيديكم، فشرع الجهاد؛ ليختبركم بهم، ولينصر بكم دينه.
ونعود.للثقافة والموروث عندما كنا صغار نتحدى بعضنا البعض بعبارات في ثلاث خطوات فقط:
الأولى: (واحد أحسن ليك).
الثانية: (اثنين أحسن ليك).
الثالثة: [[ توف]] بالبيد، أو (الطوبة)، أو العكاز أو بأي شيء قاس بجانبك، وينتهي الفلم والشجار بين الصغار .ونأتي في اليوم التالي ليبدأ اللعب والسمر… وهكذا دواليك.
وبكل دبلوماسية وبدون قلة أدب وخشونة لعلنا نذكر جيدًا حديث وزير الدفاع السابق في بيان مجلس الأمن والسلم القومي السوداني حين تم قطع العلاقات الدبلوماسية مع الإمارات، حيث قال الوزير في آخر بيانه أن السودان سيرد علي العدوان الإماراتي علي السودان في الوقت والزمان المحددين. الحل يكمن في الخطوة الثالثة من الشجار بين الصغار وهو : [[ ثلاثة توف]] …و كمحلل مبتدئ في السياسة وعلي سبيل النقاط المختصرة الثلاث و أيضًا في ثلاث خطوات وهي علي النحو التالي:
1/ الخطوة الأولى تفعيل بروتوكول العلاقات العسكرية الثنائية بين طهران والخرطوم علي وجه السرعة، ويشمل صفقة مقابل صفقة ..وهي تمليك إيران قاعدة علي البحر الأحمر تكون في الحدود الشرقية الجنوبية قريبة للحدود الأريترية علي ساحل البحر الأحمر مقابل تمليك السودان قاعدة بحرية علي جزيرة [[قشم]] الإيرانية والقريبة جدًا من جزيرة طنب الكبري .والتي لا تبعد عن راس الخيمة سوي اقل من 25 ميل بحري بالتقريب .
2/الخطوة الثانية: إرسال مبعوث عسكري فورا وعلي وجه السرعة ومعه أجناد من فيلق البراء للنظر في الموقع والتدريب علي التحصينات اللازمة والضرورية ومعرفة الإحداثيات وتحديدها بالدقة المطلوبة لضرب قلب أبوظبي .
3/ الخطوة الثالثة: صفقة مقابل صفقة تجنيس إعداد من الشباب السوداني المحب لوطنه و (قشم) الأعداء من أبناء زائد ليصبحوا إيرانيين بالتجنس وتنتهي فترة التجنس بانتهاء المهمة .سبحان الله تعالي الجزيرة الإيرانية تحمل اسم [[قشم ]] توارد خواطر و مكانية و أبدية تنتظر ميعاد انتهاء غطرسة الدويلة . وبالمقابل تجنيس عدد من قوات (الباسيج) ليصبحوا سودانيين للعمل بالقاعدة البحرية القريبة من ميناء (عيزاب) الأريتري وتنتهي المهمة والجنسية بفترة انتهاء المهمة …
حلول خفيفة وسريعة ومبتكرة وغير مكلفة وتشبه أساليب سياسة الدول المتغطرسة.
هذه مجرد أفكار وخواطر مجنونة وممكنة إذا لم يتراجع عيال زايد.عن طيشهم الزائد و بتشبه تصريحات ترامب أكبر رئيس (بلطجي) يشهده التاريخ الحديث ..وده كلام قلة أدب ومن الآخر…والي منشور الغد لنتناول فيه حديث الدبلوماسية الناعمة وكيف نتعامل مع دويلة شر محمد بن زايد الغير شرعية ..
بابكر عبدالله محمد علي
بدون ألقاب ..
انتظروني في منشور دبلوماسي عقلاني غدا في نفس الموضوع.

