Popular Now

من جهة أخري .. انشقاق الفنجري.. إستسلام وإعتذار .. عبود عبدالرحيم

منشورات د. أحمد المفتي رقم 6323 | من المسؤول عن الجمود المهيمن على الساحة السياسية السودانية ؟؟

السودان ما بين جهود الداخل والأشقاء والتدخلات الدولية والإقليمية ومساعي تفكيك الدولة ومؤسساتها (26) السودان بين مجريات الحرب ومخاطر الفتنة الحدودية وتحديات استعادة سلطة الدولة.. حادث المعدّنين على الحدود المصرية والتحريض والسلاح خارج سلطة القانون وأوضاع المحتجزين والتحركات العسكرية والدبلوماسية .. د. الزمزمي بشير عبد المحمود .. الباحث المختص في الشؤون الاستراتيجية والعلاقات الدولية والشأن الأفريقي

الإمارات.. لا تفاوض بدون محاسبة .. بقلم/ عبود عبدالرحيم

ما يجري في السودان لم يعد حرباً داخلية، ولا “صراع مراكز قوى” كما تحاول بعض الأبواق المتعاونة الداخلية الإقليمية الترويج له، بل هو عدوان مكتمل الأركان تقوده مليشيا الدعم السريع برعاية مباشرة من دولة الإمارات، التي اختارت أن تكون شريكاً في تدمير السودان الذي تكفلت عقول أبنائه بنهضتها، بدلا عن أن تكون الآن جزءاً من أي حل.
ان استمرار قصف محطات الكهرباء، وتعمّد إغراق المدن في الظلام، ليس عملاً عسكرياً، بل جريمة حرب مكتملة الأركان، هدفها كسر ظهر الدولة وإذلال المواطن، وهذه الجرائم لا يمكن فصلها عن الدعم الإماراتي المفتوح للمليشيا، بالسلاح النوعي، والتمويل غير المحدود، والمرتزقة الذين يتم جلبهم من خارج الحدود مقابل دراهم الدويلة ليقاتلوا شعباً لا يعرفونه ولا يعنيهم في شئ.
الشاهد ان الإمارات لم تكن وسيطاً، ولم تكن يوما محايدة، بل كانت – وما زالت – والغة في دماء أهل السودان وتمثل غرفة عمليات خلفية لإدارة الحرب في السودان. من مطارات الإمداد، إلى شبكات التمويل، إلى الغطاء السياسي والإعلامي، لعبت أبوظبي دور “الراعي” لمليشيا حولت الحرب إلى مشروع نهب وتدمير وتخريب ممنهج، استهدف الجيش، والدولة، والمجتمع معاً.
والأخطر من ذلك، أن هذا الدور لم يعد سراً، بل صار مفضوحا تؤكده التقارير، والوقائع الميدانية، وتطابق نوعية السلاح، كلها تشير بوضوح إلى أن الإمارات اختارت أن تحارب السودان عبر وكلاء، بعدما فشلت رهاناتها على الهيمنة الناعمة.
قلناها من قبل ونؤكدها اليوم ان القوات المسلحة لا تواجه مليشيا فقط، بل تتصدى لمشروع إقليمي قذر ، تقف على رأسه قادة الإمارات الذين يتنكرون للعروبة والاسلام.
لذلك فان أي حديث عن تفاوض سلام دون محاسبة راعي الحرب الإماراتي، هو مجرد وهم.
فالدولة التي تموّل الحرب والخراب لا تصنع السلام، بل تُحاسَب على ما تسببت فيه من مشاهد الاغتصاب والتهجير والدمار والتعذيب والقتل.

المقالة السابقة

عودة النخبة أم تجديد المشروع؟ قراءة نقدية في طرح الدكتور محمد المجذوب .. بقلم مستشار/ هشام محمود سليمان

المقالة التالية

منشورات د. أحمد المفتي .. لا وألف لا لانفصال غرب السودان و ذلك خط أحمر لا ينبغي تجاوزه !!!

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *