” العدالة المرتجاة ” ، مولود لا نعرف مرجعيته القانونية والحقوقية
اولا : ورد في الاسافير ، بتاريخ اليوم 8 ابريل الجاري ، عن المجموعة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات ، وهيئة محامي دارفور ، بالتعاون مع مركز عافر للحوار والتنمية .
انه قد انطلقت بالقاهرة ، في 7 ابريل الجاري ، الورش الحوارية لمشروع ” العدالة المرتجاة” .
ثانيا : ولقد انطلقت تلك الورش ، وفق
التفاصيل الاتية :
١. تهدف الورش ، الي انتاج النموذج السوداني ، ل ” العدالة المرتجاة ” ، دون توضيح ، ما اذا كانت هنالك نمازج اخري واين ، وما هي اوجه الاختلاف بينها ، وبين النموزج السوداني .
٢. ان موقع الورش ، هو ” مركز عافر للتنمية والحوار ” ، بالقاهرة .
٣. يشارك في الورش ، عددٍ من الخبراء والباحثين ، في تجارب العدالة الانتقالية .
٤. في مستهل المنتدى ، قدمت د.أماني الطويل ، رئيسة مجلس أمناء مركز عافر ، ورقة المحاور التي أعدتها مع أ. الصادق علي حسن ، رئيس المجموعة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات ، واوضحت ان القصد من المحاور هو انطلاق الحوار القاعدي ، بين كافة المعنيين السودانيين ، وذلك لإنتاج النموذج السوداني للعدالة المرتجاة .
٥. كما اوضحت د. اماني ، ان ذلك النموزج ، يبني علي رؤى وتصورات ، المتأثرين بالانتهاكات ، مع الاستفادة من التجارب المماثلة ، من دون توضيح ، اين ومتي ، طبقت تلك التجارب المماثلة .
٦. ذكر الاستاذ الصادق علي حسن ، بأن الورقة الحوارية ، أرسلت للعديد من الأطراف السودانية المعنية ، وعلى رأسها أصحاب المصلحة المتأثرين بالحرب ، كما أفاد بتلقي تعليقات ، ومقترحات ، مكتوبة من جهات مؤثرة ، منها حركة جيش تحرير السودان ، بقيادة الأستاذ عبد الواحد محمد أحمد النور ، وأن تلك الرؤى والمقترحات ، سوف تساعد في وضع التصور الإطاري ، الذي سيتم الدفع به ، للنقاش المفتوح للقطاعات السودانية المتعددة ، عبر التنظيمات المدنية ، والأهلية ، والسياسية ، والحركات المسلحة ، وتنظيمات المتقاعدين من القوات النظامية .
٧. سيتواصل تنظيم الورش الحوارية ، وذلك بتنظيم خمس ورش في الأيام القادمة ، وانه سوف يشرف السادة الاستاذ مدثر فضل موسى ، والاستاذة إنتصار العقلي ، والاستاذ أحمد بطران ، والاستاذ على تونجا .
على تنظيم ورش المجتمع المدني ، والقيادات ، المجتمعية والأهلية ، والمرأة ، والشباب .
٨. ان ورشة المجتمع المدني ، سوف تنظم بمدينة فيصل بالقاهرة ، يوم 15 ابريل الجاري .
٩. وانه سوف تنظم ، ورشة القيادات المجتمعية ، والأهلية ، بمركز عافر ، يوم 19 ابريل الجاري .
ثالثا : وتعليقنا المبدئي ، علي الموضوع ، بعد الشكر والتقدير للقائمين علي الامر ، هو اننا
اول مرة نسمع ، بتعبير ” العدالة المرتجاة ” ، علي الرغم من اننا عملنا في مجال القانون والحقوق ، اكثر من 50 عاما ، في كافة المستويات ، الوطنية ، والاقليمية ، والدولية ، وانه
من الافضل ، في تقديرنا ، ان تكون البداية من حيث انتهي الاخرون ، اعتمادا علي مرجعيات قانونية وحقوقية معروفة ، اضافة الي انه ، ان كانت هنالك تجربة وطنية ناجحة ، فانه من المفيد اصطحابها ، وكذلك اصطحاب الممارسات الدولية الحسنة ( Int. Best
Practices ) , لان موضوع العدالة ، هو احد اركان الثورة الثلاثة : ” حرية ، سلام ، وعدالة ” ، ولكنه لم يحظي
بالاهتمام الذي يستحقه ، والشاهد علي ذلك ،
ان العدالة الانتقالية ، التي وردت في الوثيقة الدستورية ، منذ العام 2019 ، لم تؤسس مفوضيتها حتي اليوم .
رابعا : وضخامة الانشطة ، توحي بان هنالك ، تمويلا سخيا للموضوع ، تتطلب الشفافية ، الافصاح عن مصدره ، والحرص علي ان يكون العائد ، فائدة ملموسة ، وليس كعائدات مؤتمرات المساعدات الانسانية .


