أولًا: نشر مؤخرًا إعلان هام بعنوان “بداية التصعيد الكامل بعبري” منسوبًا إلى شباب عبري من دون توقيع شخص معين أو جهة معينة، ويفيد الإعلان ببداية التصعيد الكامل وإغلاق جميع الشوارع داخل المدينة رفضاً لانتهاكات القوات التي مارست القمع، والاعتقالات وترويع المواطنين داخل الأحياء السكنية.
ثانيًا: أن عدم توقيع اسم شخص أو جهة محددة على الإعلان يهدف إلى تحقيق هدفين غير مشروعين هما:
١. إيهام المواطنين بأن الإعلان صادر من كل شباب عبري، وذلك ليس بحقيقة، بل من المؤكد أن بعض شباب عبري لا علم لهم بذلك الإعلان حتى الآن.
٢. أن عدم التوقيع يحول دون مساءلة من كتبوه عن الضرر الذي يمكن أن يصيب بعض المواطنين من جراء ذلك التصعيد.
ثالثًا: ولا علم لنا بتفاصيل ما حدث، ولكننا نرجح أنه بالفعل قد أصيب مواطنو عبري بضرر بالغ.
رابعًا: ولكننا في عجلة من أمرنا حتى لا يسوء حال مواطني عبري أكثر، وحتى يتمكنوا من إزالة الضرر الذي أصابهم، وتقول لهم الحركة الجماهيرية الحقوقية بأن الدعوة ل “التصعيد الكامل” التي يدعوا لها الإعلان المجهول أعلاه لن تزيل عنهم الضرر، بل قد تجعل وضعهم أكثر سوءًا.
خامسًا: وشاهدنا على ذلك هو أن الشعب السوداني بأسره قد سبق أن صعد تصعيدًا كاملًا وأسقط الحكومات الظالمة ، في أكتوبر 1964 وأبريل 1985 وأبريل 2019 ، ولكن لم تتحقق مطالبه، بل أصبح حاله أكثر سوءًا.
سادسًا: والسبب في ذلك هو أن النخب السياسية التي كانت تروج للتصعيد الكامل من خلف الكواليس وتسيطر عليه، إنما كانت تفعل ذلك ليس من أجل حقوق المواطنين، بل من أجل الوصول إلى كراسي السلطة.
سابعًا: والحركة الجماهيرية الحقوقية لا تدعوا لاستكانة المواطنين للظلم، بل تدعوا إلى أن يكون حراكهم بوعي ومستنير بطرق يبتكرونها وتحول دون استغلال تظلمهم لتحقيق طموحات سياسية للقوى التي تعمل من خلف الكواليس ولا تهمها تظلمات المواطنين.
ثامنًا: ومن المعلوم أن الهدف الأساسي للحركة هو توعية المواطنين حتى لا يتم استغلالهم ،مثلما يحدث منذ استقلال السودان.


