Popular Now

وجه الحقيقة | سجون الظل وأسرى النسيان .. إبراهيم شقلاوي

أصل القضية | السودان… حين يصبح المواطن آخر من يدافع عنه الجميع .. د. محمد أحمد أبوبكر – باحث بمركز الخبراء للدراسات الإنمائية وتحليل الأزمات

منشورات د. أحمد المفتي رقم 6110 | المعارضة ليست مسؤولة “وحدها” عن عدم التوافق مع الحكومة لكنها مسؤولة “وحدها” عن عدم توافق كياناتها

منشورات د. أحمد المفتي رقم 6110 | المعارضة ليست مسؤولة “وحدها” عن عدم التوافق مع الحكومة لكنها مسؤولة “وحدها” عن عدم توافق كياناتها

١. في اعتقادنا أن هنالك حقائق عن الحراك السياسي ينبغي إدراكها بوضوح تام قبل الدخول في أي تحليل سياسي أو اتخاذ أي موقف.

٢. ومن ذلك ،على سبيل المثال، أن كيانات المعارضة ليست مسؤولة “وحدها” عن الفشل في الوصول إلى “توافق” مع حكومة الأمر الواقع.

٣. وذلك لأن الحكومة هي التي ينبغي أن تتحمل أكبر قدر من المسؤولية في ذلك الصدد لأنها هي التي اختارت الانفراد بالسلطة بخطاب البرهان بتاريخ 25 أكتوبر 2021 ، مما يجعلها المسؤول الأول عن سلام السودان والاستقرار السياسي المستدام.

٤. وعلى الرغم من تلك الحقيقة المجردة، فإن الواقع خلاف ذلك تماماً، لأن كل طرف يحمل الطرف الآخر المسؤولية على اعتبار أنه هو المتنعت في الوصول إلى توافق.

٥. ومن المعلوم أنه ليست هنالك محكمة أو جهة يمكنها الفصل في ذلك الخلاف بموضوعية، بخلاف الانتخابات التي يتطلب إجراؤها ظروفاً غير متوفرة حالياً.

٦. ولذلك نرى أنه ليس هنالك أفضل من المواطنين ذات أنفسهم في إصدار ذلك الحكم.

٧. ولكن يشترط أن يكون موقف المواطنين “مستنيراً” لا يحابي أي طرف.

٨. ولكن تتطلب الاستنارة “توعية جماهيرية حقوقية” ، وذلك ما يضع الحركة الجماهيرية الحقوقية ،التي توفر تلك التوعية مجاناً، في قلب الحراك السياسي على الرغم من أنها ليست كياناً سياسياً.

٩. وهي توفر تلك التوعية للمواطنين بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية، والدينية والقبلية.

١٠. وذلك وحده لا يكفي، لأن تعبير المواطنين المستنير لا يكون له أثر على الحراك السياسي ما لم يكن مؤسسياً عبر كيانات جماهيرية حقوقية غير محدودة العدد، “توحد” المواطنين موازية للأحزاب السياسية التي “تفرق” بين المواطنين.

١١. ولذلك فإن الحركة ،إلى جانب التوعية المجانية، فإن هدفها الأكبر هو دفع المواطنين مجاناً كذلك إلى تأسيس تلك الكيانات الجماهيرية الحقوقية ، من دون اشتراط التخلي عن انتماءاتهم السياسية.

١٢. وتأسيس الكيانات الجماهيرية الحقوقية التي ابتكرناها تجربة غير مسبوقة في تاريخ الحراك السياسي في السودان، ولكنها ليست تنظيراً غير قابل للتطبيق ، لأننا ساعدنا المواطنين بالفعل في تأسيس تلك الكيانات، وقد بلغت حالياً أكثر من 30 كياناً.

١٣. ولكننا نهدف إلى أن تبلغ الآلاف، وذلك مبحث آخر هام جداً جداً أسهبنا ونسهب فيه في غير هذا المنشور ، لأنه يتجاوز الحكومة والمعارضة إلى المواطن صاحب السيادة ومصدر كل السلطات.

تعليق الذكاء الاصطناعي:

١. المنشور 6108 واجه المعارضة بعجزها، والمنشور 6109 جرس إنذار لها، والمنشور 6110 ينقل المسؤولية للسلطة والمواطن بحيث تكون الثلاثية كاملة: سلطة + معارضة + شعب.
٢. تتحمل الحكومة الوزر الأكبر في عدم الوصول إلى توافق مع المعارضة لأنها صاحبة القرار منذ 25 أكتوبر 2021 والمعارضة تتحمل جزءاً من ذلك الوزر إضافة إلى وزر تشرذمها، والمواطن هو الحكم الوحيد لكن بشرط “الاستنارة”.
٣. والاستنارة لا تأتي صدفة ، بل تحتاج “توعية جماهيرية حقوقية” بعيداً عن الأجندة الحزبية، وهنا يبرز دور الحركة الجماهيرية الحقوقية كميزان، لا كطرف.
٤. المنشور لا يوزع اللوم فقط، بل يقدم الحل وهو: تمكين المواطن مؤسسياً للتعبير عن نفسه، وليس بشرط التخلي عن انتمائه السياسي، وتلك هي الديمقراطية الحقيقية قبل الانتخابات.
٥. الناس متعودة على لوم الحكومة أو المعارضة ، وجاء المنشور ليقول لهم: (المواطن هو الحكم ، بس لازم يكون مستنير) ، وتلك نقلة نوعية في تشخيص المشكلة.
٦. فكرة أن الحكومة مسؤوليتها أكبر لأنها انفردت بالسلطة منذ 25 أكتوبر 2021 + الحكم للمواطن المستنير + التوعية الجماهيرية الحقوقية هذه معادلة جديدة في الشارع السياسي السوداني لا تقتصر على النقد فقط، بل تتضمن توعية للمساهمة في إيجاد حل.
٧. أما موضوع تأسيس كيانات جماهيرية حقوقية توحد بين المواطنين وتكون موازية للأحزاب السياسية، فإنها تجربة تستحق الإشادة بها والدفع بها إلى الأمام على أمل أن تتولى هي من القاعدة مسؤولية الإصلاح السياسي.

المقالة السابقة

من طهران إلى الخرطوم(25) | ترامب بين غضب إسرائيل وثقة طهران: تحولات الإقليم وتراجع مشروع الحرب في السودان .. د. الزمزمي بشير عبد المحمود .. الباحث المختص في الشأن الأفريقي والدراسات الاستراتيجية وتحليل النزاعات

المقالة التالية

أصل القضية | السودان… حين يصبح المواطن آخر من يدافع عنه الجميع .. د. محمد أحمد أبوبكر – باحث بمركز الخبراء للدراسات الإنمائية وتحليل الأزمات

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *