Popular Now

مسارات .. ارتفاع الأسعار… أزمة تتجاوز الأسواق إلى تفاصيل الحياة السودانية .. د.نجلاء حسين المكابرابي

منشورات د. احمد المفتي رقم 6252 بتاريخ 7 سيتمبر عام 2026 ( بدعم من الذكاء الاصطناعي وتعليقاته في نهاية هذا المنشور ) .. الامم المتحدة تؤكد مواصلة اللقاءات مع البرهان ، وتدعم الحوار ، وتشيد باعادة الاعمار ، وتتجاهل كيانات المعارضة ، وتخاطب ” اصحاب المصلحة ” !!!ترجمة المنشور 6252 للغة الانجليزية مرفقة

أصل القضية | السودان.. الحرب الهجين .. د. محمد أحمد أبوبكر – باحث بمركز الخبراء للدراسات الإنمائية وتحليل الأزمات

مسارات .. ارتفاع الأسعار… أزمة تتجاوز الأسواق إلى تفاصيل الحياة السودانية .. د.نجلاء حسين المكابرابي

ارتفاع الأسعار في السودان أصبح واقعاً يطرق أبواب البيوت كل صباح، ويعيد ترتيب حياة الأسر وفق ما تسمح به الجيوب، لا وفق ما تحتاجه الحياة.

في الأسواق، تتغير أسعار السلع بصورة تجعل المواطن في سباق دائم مع قدرته على الشراء. ما كان يكفي أسرةً لأيام، أصبح لا يكفي إلا لوقت قصير، وما كان من الضروريات أصبح عند كثير من الأسر من الكماليات التي يمكن الاستغناء عنها.

الأثر الأكبر لا يظهر في السوق وحده، وإنما داخل المنزل. رب الأسرة يقف أمام قائمة الاحتياجات محاولاً أن يوازن بين الغذاء والدواء والتعليم والمواصلات، والأم تعيد حساباتها أكثر من مرة قبل أن تضع شيئاً في سلة المشتريات. أما الأطفال، فيدفعون هم الآخرون ثمن الأزمة حين تضطر الأسرة إلى تقليل احتياجاتهم أو تأجيل بعضها.

ولا يقف الغلاء عند حدود الغذاء؛ فارتفاع تكاليف النقل والسكن والدواء والتعليم والخدمات يضاعف الضغوط على المواطن، ويجعل الدخل اليومي يفقد جزءاً متزايداً من قدرته على تلبية الاحتياجات الأساسية.

وفي بلد أنهكته الحرب والنزوح وتراجع النشاط الاقتصادي، تصبح السيطرة على الأسعار وحماية القدرة الشرائية للمواطن جزءاً أساسياً من استعادة الاستقرار الاجتماعي. فالأمن لا يعني غياب الرصاص ، وإنما يعني أيضاً أن يجد الإنسان قوت يومه، وأن يستطيع علاج مريضه، وتعليم أبنائه، والعيش بكرامة.

السودان اليوم بحاجة إلى معالجة اقتصادية لا تكتفي بملاحقة الأسعار بعد ارتفاعها، لكن تعمل على زيادة الإنتاج، وتحسين سلاسل الإمداد، ودعم الزراعة والإنتاج المحلي، والحد من المضاربات والاحتكار، وتوفير بيئة تساعد الأسواق على الاستقرار.
فالاقتصاد في النهاية ليس جداول وأرقاماً؛ إنه خبز على مائدة، ودواء في يد مريض، وكتاب في حقيبة طفل، وطمأنينة في بيت.

وحين يصبح الحصول على الضروريات معركة يومية، فإن مواجهة الغلاء تتحول من قضية اقتصادية إلى مسؤولية وطنية وإنسانية؛ لأن كرامة المواطن تبدأ من قدرته على أن يعيش حياة آمنة ومستقرة، لا أن يقضي يومه كله في سؤال واحد: ماذا نستطيع أن نشتري اليوم؟

المقالة السابقة

منشورات د. احمد المفتي رقم 6252 بتاريخ 7 سيتمبر عام 2026 ( بدعم من الذكاء الاصطناعي وتعليقاته في نهاية هذا المنشور ) .. الامم المتحدة تؤكد مواصلة اللقاءات مع البرهان ، وتدعم الحوار ، وتشيد باعادة الاعمار ، وتتجاهل كيانات المعارضة ، وتخاطب ” اصحاب المصلحة ” !!!ترجمة المنشور 6252 للغة الانجليزية مرفقة

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *