Popular Now

نتائج استطلاع الرأي العام حول لجنة تهيئة الحوار السوداني

مسارات .. ارتفاع الأسعار… أزمة تتجاوز الأسواق إلى تفاصيل الحياة السودانية .. د.نجلاء حسين المكابرابي

منشورات د. احمد المفتي رقم 6252 بتاريخ 7 سيتمبر عام 2026 ( بدعم من الذكاء الاصطناعي وتعليقاته في نهاية هذا المنشور ) .. الامم المتحدة تؤكد مواصلة اللقاءات مع البرهان ، وتدعم الحوار ، وتشيد باعادة الاعمار ، وتتجاهل كيانات المعارضة ، وتخاطب ” اصحاب المصلحة ” !!!ترجمة المنشور 6252 للغة الانجليزية مرفقة

نتائج استطلاع الرأي العام حول لجنة تهيئة الحوار السوداني

مركز الخبراء العرب للخدمات الصحفية ودراسات الرأي العام
نتائج استطلاع الرأي العام حول لجنة تهيئة الحوار السوداني
18/ سبتمبر 2026م

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

شهدت الساحة السودانية خلال الفترة الأخيرة حراكاً متزايداً حول قضية الحوار السوداني–السوداني، في ظل استمرار الحرب، وتعقّد المشهد السياسي، وتعدد المبادرات الداخلية والخارجية الباحثة عن مخرج للأزمة. وفي هذا السياق، جاء تشكيل لجنة لتهيئة الساحة للحوار ليعيد إلى الواجهة أسئلة جوهرية تتعلق بطبيعة هذا الحوار، ومدى شموله، ومن يمثل السودانيين فيه، وقدرة اللجنة على بناء الثقة بين الأطراف المختلفة.

وانطلاقاً من ذلك، أجرى مركز الخبراء العرب للخدمات الصحفية ودراسات الرأي العام هذا الاستطلاع، الذي شارك فيه 143.327 شخص من داخل السودان ومن السودانيين في المهاجر المختلفة، بهدف التعرف على اتجاهات المشاركين تجاه الحوار السوداني–السوداني، وتقييم لجنة تهيئة الحوار، ومدى تمثيلها للمجتمع، ومستوى الثقة في استقلاليتها وقدرتها على إنجاز مهمتها، إلى جانب الوقوف على رؤية المشاركين بشأن شمول الحوار وشفافية التمويل وأولويات المرحلة المقبلة.
وقد جاءت النتائج على النحو الآتي:

1/ لدى سؤال المشاركين: هل تؤيد فكرة الحوار السوداني–السوداني؟ أجاب 81.4% بالتأييد، بينما أجاب 13.7% بعدم التأييد، في حين بلغت نسبة المحايدين 4.9%. وتشير هذه النتيجة إلى وجود تأييد واسع لمبدأ الحوار في حد ذاته، بما يعكس رغبة واضحة لدى غالبية المشاركين في وجود مسار سياسي سوداني لمعالجة الأزمة.

2/ وللتعرف على رؤية المشاركين بشأن الأولوية في المرحلة الحالية، تم سؤالهم عن الأنسب بين وقف الحرب والحوار، فأجاب 43.6% بأن وقف الحرب يجب أن يأتي أولاً، بينما رأى 32.6% أن الحوار ووقف الحرب يجب أن يسيرا معاً، في حين رأى 17.1% أن الحوار ينبغي أن يبدأ أولاً، وتوزعت النسبة المتبقية بين من قالوا لا فرق ومن لا يعرفون. وتشير هذه النتيجة إلى أن 76.2% من المشاركين يربطون مسار الحوار مباشرة بوقف الحرب، إما باعتباره أولوية سابقة أو مساراً متزامناً معه.

3/ وعند سؤال المشاركين عن تقييمهم لتشكيل اللجنة، رأى 41.6% أن التشكيل غير مناسب، واعتبره 24.9% ضعيفاً، بينما وصفه 15.7% بالمقبول، ورأى 12.4% أنه مناسب، في حين قال نحو 5.4% إنهم لا يعرفون. وتشير هذه النتيجة إلى أن 66.5% من المشاركين يحملون تقييماً سلبياً للتشكيل، وهو مؤشر مهم على وجود فجوة بين قبول مبدأ الحوار وبين قبول اللجنة المكلفة بتهيئته.

4/ ولقياس تقدير المشاركين لمدى معرفة أعضاء اللجنة بالمجتمع السوداني، أجاب 13.5% بأنهم يتمتعون بمعرفة كبيرة، ورأى 47% أن لديهم معرفة إلى حد ما، بينما قال 31.4% إنهم لا يتمتعون بمعرفة جيدة بالمجتمع السوداني، وقال 8.1% لا أعرف. وتعكس النتيجة أن النظرة إلى معرفة اللجنة بالمجتمع تتسم بالتحفظ، حيث تتركز النسبة الأكبر في مستوى المعرفة الجزئية وليس المعرفة الواسعة.

5/ وللتعرف على مستوى قبول شخصيات اللجنة في الشارع، رأى 58.5% أن قبولها محدود، واعتبر 24.6% أن القبول متوسط، بينما رأى 9.8% فقط أن القبول واسع، وقال 7.1% لا أعرف. وتظهر هذه النتيجة أن غالبية المشاركين لا يرون أن شخصيات اللجنة تحظى بقبول شعبي واسع.

6/ وفيما يتعلق بمدى معرفة أعضاء اللجنة خارج الأوساط النخبوية، رأى 53% أن بعضهم فقط معروفون خارج النخب، بينما قال 23% إن معظم أعضاء اللجنة نخبويون، ورأى 10.9% أن معظمهم معروفون خارج النخب، فيما قال 13.1% لا أعرف. وتشير هذه النتيجة إلى وجود انطباع بأن حضور أعضاء اللجنة في المجال المجتمعي الأوسع لا يزال محدوداً مقارنة بحضورهم وسط الأوساط النخبوية.

7/ ولقياس مدى تمثيل تشكيل اللجنة لتنوع المجتمع السوداني، أجاب 61.1% بأن التشكيل لا يمثل تنوع المجتمع السوداني، بينما رأى 23.2% أنه يمثله إلى حد ما، وقال 10.3% إنه يمثله بدرجة كبيرة، فيما قال نحو 5.4% لا أعرف. وتعكس هذه النتيجة أحد أبرز أوجه التحفظ على اللجنة، والمتعلق بالتمثيل الاجتماعي والسياسي والمجتمعي.

8/ وعند سؤال المشاركين عما إذا كانت اللجنة تضم شخصيات قريبة من قضايا المواطنين، أجاب 12% بنعم، ورأى 39.9% أنها تضم مثل هذه الشخصيات إلى حد ما، بينما أجاب 43.2% بلا، وتوزعت النسبة المتبقية على من قالوا لا أعرف. وتشير النتيجة إلى وجود انقسام واضح، مع ميل أكبر نحو الاعتقاد بأن اللجنة لا تعكس بصورة كافية القضايا اليومية للمواطنين.

9/ وللتعرف على رؤية المشاركين بشأن التمثيل الجغرافي، تم سؤالهم عما إذا كانت اللجنة تحتاج إلى تمثيل أكثر توازناً للولايات والمجتمعات المحلية، فأجاب 84.4% بنعم، بينما رأى 10% أنه لا توجد حاجة لذلك، وتوزعت النسبة المتبقية بين من يرون أن التمثيل الحالي كاف ومن لا يعرفون. وتعد هذه النتيجة من أكثر نتائج الاستطلاع وضوحاً، إذ تكشف عن مطالبة واسعة بتوسيع قاعدة التمثيل الجغرافي والمحلي داخل اللجنة.

10/ ولقياس الثقة في استقلالية اللجنة وحيادها، تم سؤال المشاركين: بحسب متابعتك، هل ترى أن اللجنة مستقلة ومحايدة؟ فأجاب 18.6% بنعم، بينما قال 35.5% إن لديهم شكوكاً، وأجاب 33.3% بلا، فيما قال 12.6% لا أعرف. وتشير هذه النتيجة إلى أن الثقة المباشرة في استقلالية اللجنة محدودة، مقابل كتلة أكبر إما ترفض وصفها بالمستقلة والمحايدة أو تتعامل مع الأمر بشكوك.

11/ وفي إطار قياس أهمية الشفافية المالية، تم سؤال المشاركين عما إذا كان من المهم الإعلان عن مصادر تمويل مناشط اللجنة للرأي العام، فأجاب 76.1% بنعم، بينما رأى 17.4% أنه لا توجد ضرورة لذلك، فيما توزعت النسبة المتبقية بين من قالوا لا يهمني ومن لا يعرفون. وتوضح هذه النتيجة أن الشفافية في التمويل تمثل مطلباً مهماً لدى غالبية المشاركين.

12/ وللتعرف على أثر مصادر التمويل في الثقة باستقلالية اللجنة، أجاب 64.5% بأن مصادر التمويل تؤثر في ثقة الجمهور باستقلالية اللجنة، بينما رأى 22.4% أنها تؤثر إلى حد ما، وقال 9.8% إنها لا تؤثر، وتوزعت النسبة المتبقية على خيار لا أعرف. وتشير النتيجة إلى أن 86.9% يرون أن مصادر التمويل تؤثر بدرجات متفاوتة على الثقة في استقلالية اللجنة، مما يعزز أهمية الوضوح المالي في بناء الثقة العامة.

13/ وعند سؤال المشاركين عن درجة ثقتهم في قدرة اللجنة على تهيئة سبل الحوار، قال 13.5% إن ثقتهم عالية، و28.1% إنها متوسطة، بينما رأى 54.6% أن ثقتهم ضعيفة، وتوزعت النسبة المتبقية على من قالوا لا أعرف. وتشير هذه النتيجة إلى أن أكثر من نصف المشاركين لا يبدون ثقة مرتفعة في قدرة اللجنة الحالية على تهيئة البيئة اللازمة للحوار.

14/ وللتعرف على أبرز نقاط الضعف في اللجنة مع السماح باختيار أكثر من إجابة، جاءت النتائج على النحو الآتي: ضعف القبول الشعبي في مقدمة نقاط الضعف المختارة، تليه مشكلة التشكيل بنسبة 47.5%، ثم ضعف التمثيل بنسبة 44.3%، واحتمال الانحياز بنسبة 43.2%، وغموض التمويل بنسبة 22.4%، بينما قال 11.5% إنهم لا يرون ضعفاً واضحاً. وتوضح هذه النتائج أن تحفظات المشاركين تتركز أساساً حول القبول الشعبي وطبيعة التشكيل والتمثيل والحياد.

15/ وبشأن فرص نجاح اللجنة في مهمتها، رأى 53% أن فرص النجاح ضعيفة، بينما قال 26.2% إنها متوسطة، واعتبر 8.7% فقط أنها كبيرة، في حين رأى 12% أنه من المبكر الحكم. وتشير النتيجة إلى أن التوقعات السائدة بين المشاركين تجاه نجاح اللجنة تتسم بالحذر، مع وجود نسبة محدودة ترى فرصاً كبيرة للنجاح.

16/ وللتعرف على موقف المشاركين من التواصل مع القوى الرافضة للحوار، أجاب 47.8% بأنه يجب التواصل معها، ورأى 12.1% أن ذلك ينبغي أن يتم إلى حد ما، بينما أجاب 26.4% بلا، وقال 12.1% لا فرق، وتوزعت نسبة محدودة على لا أعرف. وتشير النتيجة إلى أن نسبة معتبرة من المشاركين ترى أهمية التواصل مع القوى الرافضة وعدم الاكتفاء بالقوى المؤيدة للمسار.

17/ وفي إطار قياس موقف المشاركين من شمول الحوار للقوى السياسية، تم سؤالهم: هل من الضروري أن يشمل الحوار جميع القوى السياسية؟ فأجاب 71.7% بنعم دون استثناء، بينما رأى 19.6% أن الحوار ينبغي أن يقتصر على القوى الموالية لمعركة الكرامة فقط، وقال 8.2% إن الحوار يمكن أن يشمل الجميع ما عدا المؤتمر الوطني، فيما جاءت نسبة لا أعرف محدودة للغاية. وتشير النتيجة إلى وجود اتجاه واسع نحو الحوار الشامل، مع وجود اتجاهات أخرى تضع قيوداً على دائرة المشاركة.

18/ ولقياس قدرة اللجنة على بناء الثقة بين الفرقاء السودانيين، رأى 45.5% أنها غير قادرة على ذلك، واعتبر 35.3% أنها قادرة إلى حد ما، بينما جاءت نسبة من يرون أنها قادرة بصورة واضحة محدودة، في حين رأى 15% أنه من المبكر الحكم. وتعكس النتيجة أن بناء الثقة يمثل أحد أكبر التحديات التي تواجه اللجنة من وجهة نظر المشاركين.

الخلاصة العامة

تكشف النتائج في مجملها عن مفارقة واضحة بين ارتفاع التأييد لمبدأ الحوار السوداني–السوداني وبين انخفاض مستوى الثقة في اللجنة المكلفة بتهيئة ساحته. ففي الوقت الذي أيد فيه 81.4% فكرة الحوار، ظهرت تحفظات واسعة على التشكيل والتمثيل والقبول الشعبي والاستقلالية والقدرة على بناء الثقة.

كما أوضحت النتائج أن وقف الحرب يمثل أولوية مركزية لدى المشاركين، حيث رأى 43.6% ضرورة وقفها قبل الحوار، فيما دعا 32.6% إلى السير في المسارين معاً. وفي المقابل، برزت قضية التمثيل الجغرافي والمجتمعي بقوة، حيث طالب 84.4% بتمثيل أكثر توازناً للولايات والمجتمعات المحلية، ورأى 61.1% أن التشكيل الحالي لا يعكس تنوع المجتمع السوداني.

وأظهرت النتائج كذلك أن الثقة في اللجنة لا تزال محدودة؛ إذ رأى 54.6% أن ثقتهم في قدرتها على تهيئة الحوار ضعيفة، بينما اعتبر 53% أن فرص نجاحها ضعيفة. كما شكلت مسألة الاستقلالية والتمويل محوراً أساسياً في تقييم المشاركين، حيث أكد 76.1% أهمية إعلان مصادر التمويل، ورأى 64.5% أن مصادر التمويل تؤثر بصورة مباشرة في الثقة باستقلالية اللجنة.

وفي الوقت ذاته، تكشف النتائج عن اتجاه واسع نحو توسيع دائرة الحوار وعدم حصرها في القوى المؤيدة للمسار الحالي، حيث أيد 71.7% شمول الحوار لجميع القوى السياسية دون استثناء، كما أيدت نسبة كبيرة التواصل مع القوى الرافضة للحوار.

وبصفة عامة، تشير نتائج الاستطلاع إلى أن التحدي الرئيسي أمام لجنة تهيئة الحوار لا يتمثل في إقناع السودانيين بفكرة الحوار نفسها، وإنما في بناء الثقة في الآلية التي تتولى تهيئته، وتوسيع قاعدة التمثيل والقبول المجتمعي، وتعزيز الاستقلالية والشفافية، والانفتاح على مختلف القوى والمكونات السودانية.

المقالة السابقة

مسارات .. ارتفاع الأسعار… أزمة تتجاوز الأسواق إلى تفاصيل الحياة السودانية .. د.نجلاء حسين المكابرابي

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *