Popular Now

من الخرطوم إلى طهران .. كيف خططت واشنطن وتل أبيب للهبوط الناعم والسقوط الخشن؟(18) من إسلام آباد إلى طهران وأنقرة: هل يتشكل محور إقليمي جديد بعد الحرب على إيران؟ .. د. الزمزمي بشير عبد المحمود حبيب .. الباحث المختص في الشؤون الاستراتيجية والعلاقات الدولية والشأن الأفريقي

أصل القضية | السودان … لماذا نحاول إلغاء من نختلف معه؟ .. د. محمد أحمد أبوبكر – باحث بمركز الخبراء للدراسات الإنمائية وتحليل الأزمات

مذكرة حول السياسة المناخية في السودان لصناع السياسات وكبار التنفيذين والباحثين والأكاديميين .. الصادق عبدالله أبوعيّاشة .. خبير ومستشار في السياسات العامة .. والإدارة الاستراتيجية والتنمية المستدامة

إنّي أتَّهم!!!

عمود مسارات

بقلم : د.نجلاء حسين المكابرابي

—–‐——————–
أتهم هذه الأوضاع الاجتماعية الحاضرة بأنها قوى فشل الأمة السودانية عن الاستقرار و الأمان و البناء و التنمية، و تُشيع فيها روح الخوف، و تُقعدها عن العمل و تؤدي بها إلي الضعف في مواجهة الأخطار الداخلية و الخارجية و التي تتزايد يوماً بعد يوم إلى أن صارت حرباً.

إن أرضنا بكر تستطيع أن تنتج أضعاف ما ينتجه العالم و هي تمتلك موارد طبيعية و بشرية ضخمة يطمع بها الآخرون.

أتهم هذه الأوضاع الاجتماعية و هي تنتج لنا تيارات سياسية فاشلة كادت أن تودي بالحياة السودانية إلى الزوال من خلال تدخلات خارجية تطمع في النَّيل من البلاد بخبث و دهاء، و أنتجت المسرحية الامريكية الإمارتية التي ظهرت الآن بثوب الوساطة لوقف الدعم اللوجستي الإماراتي للدعم السريع باسم الإنسانية و حماية المدنيين.

أتهم الاوضاع الاجتماعية التي أنتجت جماعات خائنة للدين و الوطن، و هي تجوب المطارات لبيع السودان باسم وقف الحرب و ضياع هيبته و عزته و أمنه القومي في ظل جيش عمره مائة عام، استطاع الآن أن يكبد (الجنجويد) و (تقدم) الهزائم و التقزم حتي علي مستوي جلسات مجلس الأمن الدولي و جلسته الأخيرة بإدانة الدعم السريع و اتفاق كل أعضاءه علي ذلك و التزام الإمارات بعدم الدعم!!!!

أتهم هذه الأوضاع الاجتماعية بأنها خرّجت علماء و خبراء و مختصين سودانيين لم يستطيعوا أن يشرحوا و يحللوا المشكل السوداني بعمق و دقة و يقدموا الحلول في ظل أكبر المهددات و التحديات الراهنة و هي الحرب.

أتهم الأوضاع الاجتماعية و هي تفتح ذراعيها لأصحاب الاستثمارات الأجنبية و المنظمات الدخيلة باسم الانسانية دون ضبط لذلك و قوانيين تحمي الأرض السودانية من السلب و النهب عبر الحدود.

أتهم هذه الأوضاع الاجتماعية و هي تشيع الفساد في أوساط الشباب و هم عماد البقاء و الاستمرار للبلاد.

أتهم هذه الأوضاع الاجتماعية و هي تهدر الكرامة الانسانية و تقضي علي كل حقوق الإنسان.

إن هذه الأوضاع القائمة إلى زوال حتماً، و مفترق طرق لوجود تحوّل كبير لإنسان السودان الصابر و المجاهد و المكافح و المتصدي لكل التحديات، و المضحّي بروحه و دمه من أجل الوطن الحبيب و يكتبون علي الأرض الطاهرة اسمهم من ذهب و مسك و هم مجاهدون من أجل الكرامة.

دمتم

المقالة السابقة

مواقف دول الجوار من حرب السودان (2) … بقلم/ حاج ماجد سوار

المقالة التالية

إسبوع تمديد ! .. بقلم/ بهنس الأحمدي مصطفى

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *