Popular Now

من الخرطوم إلى طهران .. كيف خططت واشنطن وتل أبيب للهبوط الناعم والسقوط الخشن؟(18) من إسلام آباد إلى طهران وأنقرة: هل يتشكل محور إقليمي جديد بعد الحرب على إيران؟ .. د. الزمزمي بشير عبد المحمود حبيب .. الباحث المختص في الشؤون الاستراتيجية والعلاقات الدولية والشأن الأفريقي

أصل القضية | السودان … لماذا نحاول إلغاء من نختلف معه؟ .. د. محمد أحمد أبوبكر – باحث بمركز الخبراء للدراسات الإنمائية وتحليل الأزمات

مذكرة حول السياسة المناخية في السودان لصناع السياسات وكبار التنفيذين والباحثين والأكاديميين .. الصادق عبدالله أبوعيّاشة .. خبير ومستشار في السياسات العامة .. والإدارة الاستراتيجية والتنمية المستدامة

مسارات … إبطاء وتيرة الحرب .. وهل باستطاعة الجيش حسمها .. بقلم/ د.نجلاء حسين المكابرابي

(1)

هل تشعرون حقاً بإبطاء وتيرة الحرب؟؟؟؟؟

و هل كان باستطاعة الجيش حسمها من أول مايو 2023م؟؟؟ و كيف طال أمدها حتي الآن؟؟ و ماذا تسمي الحرب التي يخوضها السودان؟؟؟

لعلها تساؤلات قد تتبادر إلى أذهاننا أن الجيش السوداني يمكن له أن يبطيء وتيرة الحرب و ذلك يبعث القلق في أوساط الشعب السوداني من وحي مقولة السيد قائد القوات المسلحة (نحفر الخنادق بالإبرة)، يوحي ذلك بعدم الاستعجال نحو التقدم و النصر في ظل أصعب الحروب و هي حرب المدن و مواجهتها، و هي حرب منظمة و ممنهجة و هي حرب إقليمية و دولية و لها العديد من التحديات التي قابلت السودان بكل أوجهها المختلفة التي تشمل العوامل السياسية و العسكرية، و تتمثل في :
تعدد الأطراف المتنازعة و تشابك مصالحها و ضعف البنية التحتية و الخدمات الأساسية.
و انتشار الأسلحة الخفيفة و الثقيلة بين المدنيين و إن كانت للدفاع عن الوطن في شكل مجموعات دفاعية في اعتقادنا هي اليد اليمنى التي تدافع مع الجيش الوطني السوداني.

و نجد أيضاً استخدام التكتيكات غير التقليدية مثل الحرب العصابية و الكمائن و غيرها من التكتيكات الحربية

(2)
ومن اهم العوامل الإنسانية والاجتماعية نزوح المدنيين وتهجيرهم القسري. وارتفاع عدد الضحايا المدنيين والجرحى.
وتدمير المنازل والمدارس والمرافق الصحية.
و انخفاض مستوى المعيشة و انتشار الفقر و البطالة و التسرب من التعليم.

و لعل العوامل الاقتصادية تظهر جليّاً في حرب المدن السودانية من خلال تدمير البنية التحتية الاقتصادية، و انخفاض الإنتاج و الاستثمار، و ارتفاع التكاليف العسكرية و الإنفاق على الأمن و ضعف التجارة و الاستيراد و التصدير.
والحركة التجارية بين المدن و البلاد تجابه كل ذلك من خلال الولايات الآمنة و المنتجة بجهود ذاتية من خلال المقومات الاقتصادية و تنميتها.

و لا يخفي علي أحد ظهور العوامل الدولية التي تتمثل في تدخل الدول الخارجية وتأثيراتها.وتقلبات في الأسواق العالمية والاقتصاد الدولي.
و تدهور العلاقات الدولية و السياسية و صعوبة تقديم المساعدات الإنسانية في ظل حرب قاربت العامين من عمرها.

و لعبت العوامل النفسية و الاجتماعية دوراً واضحاً في زعزعة المجتمع السوداني و استقراره من خلال انتشار الخوف و القلق و الاكتئاب، و تدمير الهوية الثقافية و الاجتماعية، و انخفاض الثقة بين الأفراد و المجتمع و صعوبة إعادة الإعمار و التعافي.

و من خلال كل ذلك تظهر اهم التحديات القانونية و التي يهتم بها العالم و تعتبر لغته الأساسية و هي انتهاكات حقوق الإنسان وتطبيق القانون الدولي الإنساني ومحاكمة الجرائم الحربية. وحماية اللاجئين والمهاجرين.

هذه التحديات قابلت السودان وحاول جاهداً التقليل منها و تفاديها حيث تتطلب الوعي و الإدراك بأهمية ما تخوضه القوات المسلحة السودانية من حرب دقيقة و مفصلية، تشارك بها سبع دول إفريقية مجاورة و تديرها دولة الإمارات الصهيونية التي تطمع في خيرات السودان المختلفة و تغييره الديمغرافي و استبداله بخارطة كرتونية لا يمكن أن تُرسم علي خارطة العالم طالما أن للسودان جيش و مستنفرين و قوات مشتركة و قوات أخرى تقف مع السودان جنباً إلى جنب و لو كره المنافقون و القتلة المأجورين من العملاء و الخونة.

و تتطلب أيضا تضافر الجهود الوطنية في إطلاق مبادرات انسانية و اجتماعية عبر المنظمات الإقليمية و المحلية، و التي يتسهم في استقرار البلاد و يمكن أن تعمل علي تحريك المجتمع الدولي تجاه قضايا الحرب و الأنسنة السودانية.

و تتطلب التفاف النخب العلمية السودانية حول وضع رؤية استراتيجية يشارك بها الجميع لسودان ما بعد الحرب، و الثقة بمقدرات الجيش و أركانه و داعميه باجتيازه هذه الحرب اللعينة و انتصاره القريب بإذن الله تعالى.

و النصر لقواتنا و سوداننا الحبيب و التحية لشهداءنا الأجلّاء.

و لا نامت أعين الجبناء.

المقالة السابقة

خبيرة: التعاون الاستراتيجي بين مصر و الصومال يهدف لتأمين المصالح في منطقة شرق إفريقيا

المقالة التالية

وجه الحقيقة … السودان: مواجهة جديدة حول مجاعة محتملة .. بقلم/ إبراهيم شقلاوي

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *