Popular Now

وجه الحقيقة | عود لينا يا ليل الفرح… .. بقلم/ إبراهيم شقلاوي

سلسلة مقالات الحرب على السودان .. التقرير الاستراتيجي(4) .. مؤشرات النهاية: العلامات العسكرية والسياسية التي تسبق حسم الحروب الداخلية .. د. الزمزمي بشير عبد المحمود حبيب .. باحث مختص في الشأن الأفريقي

أصل القضية | حين تُقصى الكفاءة .. بقلم/ محمد أحمد أبوبكر

السودان بعد الحرب بين شبح الانقسام وأمل التصالح الوطني .. بقلم/ أحمد حسن الفادني

كلنا كنا شهود على التغيرات السياسية في السنوات العشر الأخيرة في السودان و ما صاحبها من توترات سياسية أدت إلى ضعف الرؤية القومية لسودان متعافي في شتى المناحي المرتبطة بأركان الدولة، و الذي نتج عنه ظهور نشطاء سياسيين يتعاملون مع السياسة كأنها أركان نقاش  لا تقدم سوى المهاترات و الألفاظ التي يعف اللسان عن ذكرها و الاذآن سماعها. و ذلك لضعف الإدراك السياسي و الفهم المتعمق لأصول و أركان السياسة.
بينما يمر و يقف السودان في لحظة تاريخية حاسمة، يقف فيها على مفترق طرق بين استمرار الانهيار أو انبعاث الدولة من تحت الركام. فالحرب التي اجتاحت البلاد خلفت جراحًا غائرة في الجسد السوداني القديم و أحدثت فيه شروخًا و أثارًا عظام و كبيرة، لم تقتصر على البنية التحتية و الاقتصاد فحسب، بل أصابت روح الأمة، فمزقت النسيج الاجتماعي، و زرعت الشك و الخوف بين المكونات المجتمعية و السياسية. و مع ذلك يظل الأمل قائمًا في أن تتحول هذه المحنة إلى منحة و منطلق لمشروع وطني جامع يعيد بناء الدولة على أسس جديدة أكثر صلابة و عدلًا.
# الأزمة في جوهرها السياسي:
ما حدث في السودان ليس مجرد حرب دمرت المباني و المؤسسات، و إنما دمرت آمال عراض يحملها الشعب شيبًا و شبابًا، رجالًا و نساء، فغياب المشروع الوطني الجامع الذي ساهمت فيه الأحوال و القوى السياسية التقليدية التي أخفقت في بناء عقد اجتماعي يضمن العدالة و المواطنة المتساوية، و التنمية المتوازنة. و بالتالي، فالحرب كانت انفجارًا حتميًا لنظام سياسي هش قائم على المحاصصات و الولاءات الضيقة و المصالح الشخصية.

# الواقع بعد الحرب (تحديات و أزمات)
اليوم، يواجه السودان تحديات كبيرة تتمثل في :

1. اقتصاد مدمر و نزوح داخلي و خارجي بالملايين.
2. فراغ مؤسسي مع فقدان الثقة في الدولة و أجهزتها.
3. انفلات أمني يهدد بانزلاق البلاد نحو مزيد من التفكك.
4. تصدع في الهوية الوطنية و عودة النزعات القبلية و الجهوية.
لكن هذه التحديات ليست قدرًا محتومًا، بل دعوة صريحة لمراجعة جذرية للمسار السياسي و الاجتماعي و الاقتصادي.

# آفاق التصالح السياسي . هل من فرصة؟
أولا:رغم مرارة الحرب، إلا أن كل المؤشرات الواقعية تشير إلى أن لا أحد منتصر فيها، وأن الكل خاسر. هذه الحقيقة قد تخلق فرصة نادرة لإعادة صياغة المشروع الوطني على أسس جديدة، بشرط توافر الإرادة السياسية الحقيقية.

ثانيا:التصالح السياسي ليس خيارا ناعما، فلابد من ضرورة من وجود استراتيجية قومية ذات رؤية شاملة تقوم على:
1. حوار وطني شامل لا يقصي أحدا، بل يتجاوز القوى التقليدية بتمثيل النساء والشباب و المجتمعات المحلية.
2. عدالة انتقالية تضمن محاسبة عادلة للانتهاكات دون انتقام.
3. اصلاح مؤسسات الدولة و درء الفساد من خلال تطبيق القوانين الرادعة.
4. إصلاح المنظومة الاقتصادية بمنهجيات علمية و عملية قائمة على الإنتاج و الإنتاجية.
5. تدريب و توعية الشباب لممارسة سياسية من منطلقات وطنية بحته تقوم على اسس علمية و منطقية.
6. إصلاح المجتمع من خلال برامج مجتمعية وطنية جاذبة و مرتبطة بالأعراف و الدين الاسلامي الحنيف.
7. العمل على تهيئة النشئ و إنتاج جيل متعافي و صحيح بإدخال مواد علمية تقوم على أساس التربية الوطنية في كافة المراحل التعلمية.
و في ختام القول (إذا صلحت الرعية صلح الراعي و إذا فسدت الرعية فسد الراعي) فلله درك يا بلادي.

المقالة السابقة

مسارات … الآفاق والسياسات العالمية .. بقلم/ د.نجلاء حسين المكابرابي

المقالة التالية

🎯 إستراتيجيات … أسواقنا.. (جبانة هايصة) ..!!.. بقلم/ د.عصام بطران

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *