Popular Now

منشورات د. أحمد المفتي .. دور الكيانات الدينية ، والقبلية ، والادارات الاهلية ، في سودان الغد

مسارات .. بين الجوار والصراع: قراءة في مقولة د. محمد مختار الشنقيطي عن إيران وإسرائيل .. بقلم/ د.نجلاء حسين المكابرابي

من قصص كليلة ودمنه : في دهـاقنة الديوان ولطف الوزيرة .. د. محمد حسن فضل الله

أصل القضية .. جسر من وجع … ومورد من وعي .. بقلم/ محمد أحمد أبوبكر – باحث بمركز الخبراء العرب

“حين يسقط السقف… ويقف الإنسان كعمود للدولة”
نصٌ لمن ينهض لا لأنه يملك الإجابة… بل لأنه يرفض أن يترك السؤال يضيع.
في وطن يتنفس تحت الرماد،
لا يحتاج الناس إلى من يخبرهم أنهم في خطر…
بل إلى من يقول لهم: ما زال فينا ما يستحق الحياة.

في هذا الوطن، لا نعرف أسماء الأبطال،
لكننا نعرف وجوههم جيدًا…
تشبهنا: مرهقة، صلبة لا تملك كل الإجابات، لكنها ترفض أن تصمت.

يقف أحدهم في صباح الخراب،
يرى الركام، الغبار، العناوين المعلقة،
ثم يمشي – لا لأنه يعرف الطريق – بل لأنه يرفض البقاء في اللاشيء.

💔 وطن لا يُعاد ترميمه بالقرارات… بل بالقلوب المرتبة
لم يُخلق هذا الإنسان للحرب،
لكنه نشأ في الجراح.
ذاكرته مثقلة بالخذلان،
قلبه لا ينبض للنخب والساسة،
بل للخبز، للكتاب للكرامة.

رأى المدن تُحرق دون محاكمة،
ورأى الضمائر تُساوم على الولاء، حين صار الخبز أثمن من المبدأ،
ورأى الحالمين يُسجنون داخل عناوين لا تشبههم.

ومع ذلك… لم ينكسر.
لم يصرخ، لم يتوسل،
بل تأنق في وجعه، وصنع من حزنه معنى ومن تعبه مشروعًا.

🌿 لا يبحث عن البطولة… لكنه لا يقبل أن يُختزل في العجز
حين ضاعت السلطة،
لم يركض خلفها.
وحين تقافزت الكراسي،
لم يحجز مقعدًا.
كل ما فعله… أنه أمسك بجمر الوعي، وبذل قلبه ليكون بداية.

لم يقل “الخراب قدَر”
بل سأل نفسه:

“هل يمكن لوجعي أن يكون جسرًا؟ هل أملك من نفسي ما يكفي لأبدأ من جديد؟”

🔥 يسمع النداء… لا من النخبة، بل من ضميره
في وقتٍ تتحدث فيه النخب عن المستقبل من عواصم بعيدة،
كان يسمع شيئًا آخر:

“لا تنسَوا من رحلوا…” إخواننا الشهداء…
“لا تُهملوا من جاعوا…” الأسرى والمفقودين…
إييييييييييييييييه ،،،
كلهم وبصوت واحد يقولون لنا:

“لا تقايضوا الوطن بالصمت…”

هذا النداء ليس موجها للمكاتب،
بل موجه لنا نحن … حيث تبدأ الشرعية الحقيقية:
حين تنهار المؤسسات، وتضيع السلطة، لا يبقى سوى الإنسان… كركيزة أخيرة ومصدر جديد للتماسك.

إنه وعي يُستعاد من الحطام،
بوصلة أخلاقية، وركيزة لمشروعية لا تستمد قوتها من السلطة،
بل من الذاكرة، والجرح، والإرادة التي لم تُهزم.

🇸🇩 “سودان فوق” ليست شعارًا… بل وعد أخلاقي
لا يرفع هذا المواطن (يافطة)،
ولا ينتمي إلى حزب،
لكنه يعرف جيدًا أن هذا الوطن لا يُبنى بالتحالفات المؤقتة،
ولا يُلملم من أروقة الخارج،
بل ينهض من الداخل: من دمعة أم، وصبر نازح، وأمل طالب يبحث عن مدرسة.

🧩 الجسر والمورد… ليس مشروعًا، بل منهج ولادة جديدة في خضم الصراعات،
وفي زمن يُعاد فيه تدوير الفشل بلغة جديدة، تُولد الأفكار الحقيقية من الرماد.
الجسر والمورد ليست مبادرة عابرة، بل منظور استراتيجي يدرك – أن بناء الدولة – يكون بالإنسان كمصدر للمعنى والشرعية.
في اللحظة التي تُفقد فيها النخب الاتصال بالناس، ينبع الفعل السياسي من القاعدة الشعبية،
من الوعي المدني، من الضمير الجمعي،
من الذين لا يُحاورون الخرائط، بل يعيدون رسمها من جديد.

✊ أصل القضية…
لا تقرأ هذا النص مرة واحدة
بل اجعله مرآتك كلما نسيت من تكون.
وطنك لا يحتاج إلى من يصف مأساته،
بل إلى من يبدأ منه، ولأجله، وباسمه… و بوعيٍ لا يُباع.

المقالة السابقة

وجه الحقيقة … سد النهضة: إعلان الاكتمال ومأزق الغياب .. بقلم/ السوداني إبراهيم شقلاوي

المقالة التالية

منشورات د. أحمد المفتي، رقم 5562 بتاريخ 15 يوليو 2025

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *