Popular Now

وجه الحقيقة | عود لينا يا ليل الفرح… .. بقلم/ إبراهيم شقلاوي

سلسلة مقالات الحرب على السودان .. التقرير الاستراتيجي(4) .. مؤشرات النهاية: العلامات العسكرية والسياسية التي تسبق حسم الحروب الداخلية .. د. الزمزمي بشير عبد المحمود حبيب .. باحث مختص في الشأن الأفريقي

أصل القضية | حين تُقصى الكفاءة .. بقلم/ محمد أحمد أبوبكر

ولاية كسلا … خليط الزراعة والسياحة .. بقلم / أحمد حسن الفادني… باحث بمركز الخبراء العرب

مواصلة للمقالات التشخيصية الاقتصادية للولايات وتعدد مميزاتها و فرصها الاستثمارية واقتراح بعض المشروعات التنموية و الاستثمارية فإننا اليوم نتحدث عن ولاية كسلا ” كسلا الوريفة” نعدد ما فيها من مقومات اقتصادية تجعلها تتربع في عرش السياحة و الزراعة

أولًا: الموقع والظروف الطبيعية:
تقع ولاية كسلا في شرق السودان، مساحة تبلغ نحو 42,285 كيلومتر مربع، تمثل حوالي 1.8% من مساحة البلاد الكلية، وتتميز بطبيعتها المتنوعة(سهول زراعية خصبة تطل على نهر القاش، وتمتد نحو صحاري شمالية، مع مناخ يتراوح فيه المطر من 300 مم جنوبا إلى 104 مم شمالا، ما يجعلها منطقة مناسبة للزراعة الموسمية والمروية .

ثانيًا: الموارد الطبيعية والزراعة:
1. أراض قابلة للزراعة: تمتلك الولاية حوالي 4.5 مليون فدان قابل للزراعة، بما في ذلك مشاريع ضخمة مثل مشروع حلفا الجديدة ومشروع دلتا (القاش)، إذ تزرع محاصيل مثل الذرة، السمسم، الفول، القطن، والخضروات.
2. الري: تعتمد الزراعة على مياه نهر القاش و الأمطار الموسمية ومشاريع السدود مثل خشم القربة ، كما أن مشروع السدود المزدوجة مثل أعالي عطبرة و (ستيت) يضخ مياه لري لاف الأفدنة ويولد الكهرباء (320 ميغاواط) ويخفض مخاطر الفيضانات.
3. مشاريع زراعية حالية: مشروع الزراعة في “الطرف الواعد” حلفا الجديدة الزراعي، مستعد لزراعة أكثر من 75,000 فدان من القمح شتاء رغم التحديات المتعلقة بصيانة القنوات المائية .
4. الحياة الحيوانية: تضم الولاية ملايين من الماشية والدواجن – حوالي 8.7 مليون رأس من الماشية .
5. الطاقة الشمسية للري: الولاية يمكن ان تعمل بأنظمة ضخ مياه بالطاقة الشمسية بنظام الدفع بالتقسيط لتقليل التكاليف وزيادة الإنتاجية .
6. استعادة البيئة: في إطار المشروعات البيئة في الولاية تم إعادة تأهيل أكثر من 15 ألف فدان من الأراضي المتدهورة، وتطوير سلاسل قيمة للمنتجات غير الخشبية، وتحسين الإدارة البيئية بالتعاون مع السكان المحليين، خاصة النساء .

ثالثًا: الإمكانات السياحية والموقع المميز:
1. تقع كسلا على طريق الخرطوم – بورتسودان، ما يجعلها مركزًا تجاريًا هامًّا ، وهناك مطار كسلا الذي يمكن أن يسهم في تحسين الربط الجوي . من الناحية الثقافية، تشتهر بمسجد الختمية الأثري وجبال وتيل والمقاهي التقليدية في (توتيل) التي تجذب الزوار المحليين. أما السياحة السودانية عمومًا، فهي تسعى حاليًا لتطوير السياحة البيئية والثقافية، بالرغم من محدودية البنية التحتية حتى الآن.

رابعا :مقترحات لتنمية القطاعات الاقتصادية:
1. الزراعة المتطورة والمستدامة
– توسيع استخدام الطاقة الشمسية في الري لتغطية مساحات أوسع.
– دعم زراعة البطاطس والمحاصيل السريعة النمو والاستفادة من تقنيات التجفيف والتخزين.
– إنشاء مصانع لتحويل المنتجات الزراعية (أغذية مصنعة، ألبان، خضراوات مجففة) لزيادة القيمة المضافة.
2. التنمية الحيوانية وسلاسل القيمة
– تعزيز قدرات المجتمعات (نساء وشباب) في إنتاج الألبان والدواجن.
– تسويق المنتجات عبر تطبيقات إلكترونية تربط المنتج بالمستهلك مباشرة.
3. إدارة الموارد المائية والبيئية
– استكمال وصيانة قنوات الري المتضررة.
– التوسع في مشاريع استعادة الغطاء النباتي.
4. السياحة البيئية والثقافية
– تطوير بنيات تحتية سياحية مستدامة (فنادق بمواصفات بيئية، مقاهي تقليدية، صيانة آثار).
– خلق مسارات سياحية تجمع بين الطبيعة والتاريخ والثقافة.
– الترويج داخليًا وخارجيًا من خلال حملات تسويقية وربط كسلا بمحطات سياحية أخرى في السودان.
5. البنية التحتية والربط:
– تحديث مطار كسلا وتحسين الطرق لتسهيل تدفق الزوار والبضائع.
– دمج المشروع في شبكة النقل الزراعي لدعم التصدير.
6. التنمية الاجتماعية والمؤسسية:
– التدريب والإرشاد للمزارعين على أساليب الزراعة الحديثة والاستثمار الجماعي.
– دعم الجمعيات التعاونية النسائية وتعزيز دورها الاقتصادي والاجتماعي.

لا بد من الاهتمام اكثر بولاية كسلا متمثلة بحكومة الولاية و تقديم المبادرات و الاهتمام بالريف المنتج حيث أن الولاية تمثل نموذجًا واعدًا لتكامل الزراعة المستدامة والسياحة البيئية بفضل مواردها المائية، وتقنيات الري الحديثة، وتنوع محاصيلها، ومكانتها الجغرافية. عبر توظيف هذه التقنيات، ودعم القرى والمزارعين، وبناء بنيات سياحية ناهضة، يمكن تحويل الولاية إلى قطب اقتصادي وسياحي بارز، يخدم التنمية المحلية ويسهم في اقتصاد السودان الواعد.

المقالة السابقة

جمعة غضب في وجه الإمارات …. تحت عنوان .. بكل الصبر مع قصر البال .. بقلم/ د. بابكر عبدالله محمد علي

المقالة التالية

منشورات د. أحمد المفتي، رقم 5644 بتاريخ 8 أغسطس 2025 .. برافو شرطة محلية الخرطوم

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *