Popular Now

اجتماعات نيروبي.. إدمان الفشل السياسي .. عبود عبدالرحيم

من الخرطوم إلى طهران .. كيف خططت واشنطن وتل أبيب للهبوط الناعم والسقوط الخشن؟(5) .. أدوات إسقاط الجمهورية الإسلامية في إيران وثورة الإنقاذ الوطني في السودان .. دراسة مقارنة في الصراع السياسي والعسكري والأمني .. د. الزمزمي بشير عبد المحمود .. الباحث المختص في الشؤون الاستراتيجية والعلاقات الدولية

وجه الحقيقة | الكهرباء… أزمة أم امتحان ؟ إبراهيم شقلاوي

أصل القضية | عزيزي المواطن… حوّل وعيك إلى أثر (٩-٩) ..محمد أحمد أبوبكر – باحث بمركز الخبراء للدراسات الإنمائية

في البدء…
دعني أسألك السؤال الذي انتظرناه طوال الحلقات السابقة:
بعد أن فهمت…ماذا ستفعل؟

عزيزي المواطن…
مررنا معًا برحلة طويلة:
تعلمنا أن:
• ليس كل ما في رأسك… فكرتك
• وأن ما تراه… قد يكون سردية
• وأن الشك… ليس ضعفًا بل أداة
• وأن السياق… هو المعنى
• وأنك قد تُوجَّه… دون أن تشعر
• وأن الموقف… لا يُختار بل يُبنى
• وأن الوعي… يحتاج حماية
لكن الآن…
كل هذا يضعك أمام حقيقة واحدة:
> الوعي الذي لا يتحوّل إلى أثر، يظل مجرد عبء داخلي. كثيرون يصلون إلى الفهم لكنهم يتوقفون هناك. يعرفون، لكن لا يغيّرون شيئًا. يرون، لكن لا يتحركون.

ويبقى السؤال …لماذا؟
> لأنهم يظنون أن “الأثر” يعني أن تغيّر العالم، وهذا غير صحيح.

عزيزي المواطن…
الأثر الحقيقي يبدأ من مساحة أصغر بكثير منك أنت.
كيف يتحوّل وعيك إلى أثر؟

أولًا: في طريقة تفكيرك
• أن لا تعود كما كنت…
• أن لا تستجيب بسهولة…
• أن لا تنجرف مع كل موجة.
> هذا… أثر.

ثانيًا: في طريقة تفاعلك
• ألا تساهم في نشر ما لا تفهمه.
• ألا تكون جزءًا من الضجيج.
• أن تختار كلماتك قبل أن تقولها.
> هذا… أثر.

ثالثًا: في دوائرك القريبة
• في بيتك…
• مع أصدقائك…
• في نقاشاتك اليومية…
• أن تنقل طريقة التفكير… لا أن تفرض رأيًا.
> هذا… أثر.

رابعًا: في شجاعتك
• أن تقول: “لا أعلم”
• أن تراجع نفسك
• أن تغيّر موقفك إذا لزم الأمر
> هذا… أثر.

خامسًا: في صبرك
• الوعي لا يُقاس بلحظة، بل بمسار.
• أن تستمر رغم الضجيج، رغم التعب رغم الإغراء بالاختصار.
> هذا… أثر.

عزيزي المواطن…
الأثر لا يُقاس:
> بعدد من اقتنع بك… بل بعدد المرات التي لم تنخدع فيها.

> ولا بعدد من تبعك…بل بقدرتك على ألا تتبع دون فهم.

تذكّر جيدًا:
أخطر ما في الوعي… أن تعتقد أنك وصلت.
لأن لحظة الاكتفاء…هي بداية التراجع.
وهنا نعود إلى البداية…إلى تلك اللحظة التي سألتك فيها:
○ هل تفكر…
○ أم يُفكّر لك؟

اليوم…
الإجابة لم تعد كلمة، بل أصبحت طريقًا.

عزيزي المواطن…
في أصل القضية لا نكتب لنخبرك ماذا تفكر…
ولا لنقودك إلى موقف، بل لنفعل ما هو أهم:
أن نعيد معًا حقنا كسودانيين في أن تفكر.
فإن استطعنا بعد هذه الرحلة:
• أن نتوقف قبل أن ننجرف
• أن نسأل قبل أن نصدّق
• أن نفهم قبل أن نختار
• أن نبني قبل أن نتبنى
هنا، لم نعد نقرأ فقط…نحن تغيّرنا.
وهنا… لا تنتهي سلسلة عزيزي المواطن، بل تبدأ.
لأن الوعي ليس محطة نصل إليها، بل طريق نمشي فيه.
ولنتذكّر دائمًا:
ليس كل من عرف… أثّر
لكن كل من أثّر… بدأ يفهم.
لأن السودان يحتاجنا.
وهنا بالضبط… أصل  القضية

المقالة السابقة

سلسلة مقالات: صفقات ترامب – سلام إيران(26) .. ملف التحولات الدولية .. من أزمة الناتو إلى حرب الممرات: إعادة تشكيل النظام الدولي بعد مواجهة إيران .. د. الزمزمي بشير عبد المحمود .. الباحث المختص في الشأن الأفريقي

المقالة التالية

السقوط الذي يبدأ من الداخل من غرناطة إلى الخرطوم .. بقلم مستشار: هشام محمود سليمان

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *