Popular Now

أصل القضية | فراغ الاندفاع وثغرات الهجوم محمد أحمد أبوبكر – باحث بمركز الخبراء للدراسات الإنمائية

نهضة السودان و التعافي والإعمار الاقتصادي من الداخل .. نموذج مقترح لمشروعات التعافي الاقتصادي في السودان عبر المحافظ الاستثمارية القومية .. مستشار أحمد حسن الفادني

من الخرطوم إلى طهران .. كيف خططت واشنطن وتل أبيب للهبوط الناعم والسقوط الخشن؟(9) من طهران إلى الخرطوم .امتداد الصراع مع إيران إلى المواجهة الكبرى بين الغرب وروسيا .. وسقوط المشروع الغربي في السودان د. الزمزمي بشير عبد المحمود .. الباحث المختص في الشؤون الاستراتيجية والعلاقات الدولية

منشورات د. أحمد المفتي ( من حق المواطنين ، مطالبة لجنة ازالة التمكين ، بعد معاودة نشاطها ، بنشر تقرير شهري للكافة ، عن كل ما تقوم به ، حيال اي مواطن سوداني ، فيما يتعلق باسترداد اموال ، او خلافه )

هل ” العدالة المرتجاه ” ، بديلا للعدالة الانتقالية ؟

اولا : في منشورنا ، رقم 6020 ، الصادر مؤخراً ، ازجينا الشكر والتقدير ، لمجموعة مقدرة من الخبراء السودانيين وغيرهم ، علي ما يقومون به حاليا ، من ورش حوارية بالقاهرة ، حول ما اسموه ” العدالة المرتجاه ” ، كما ابدينا بعض الملاحظات ، التي قد تكون مفيدة .

ثانيا : ولا شك ان موضوع العدالة عموما ، هو موضوع في غاية الاهمية ، لانه احد العناصر
الاساسية لسلام السودان ، وقد حدث لقط كبير ، عند نقاش العدالة الانتقالية ، كاحد ملحقات الاتفاق الاطاري ، كما اشرنا الي ذلك في حينه ، وما يؤكد تعقيدات الموضوع ، انه حتي اليوم ، لم تتكون مفوضية العدالة الانتقالية ، علي الرغم من انه ، قد تم النص عليها ، في الوثيقة الدستورية عام 2019 ، ولذلك من الطبيعي ان يثير ظهور ” العدالة المرتجاه ” ، التساؤلات .

ثالثا : ولذلك كان اهتمامنا بموضوع ” العدالة المرتجاه ” ، ولا وقت لدينا ، للوقوف عند من لا يستوعبون الامر ، ويشخصنونه ، ونعيد تساؤلنا عن المرجعيات ، القانونية والحقوقية ، للعدالة المرتجاه ، لنعرف علاقتها بالعدالة الانتقالية .

رابعا : ونؤكد بان تساؤلنا ، عمليا بكل المقاييس ، وليس نظريا ، لان العدالة الانتقالية ، لها مرجعياتها القانونية والحقوقية ، وبعض ما تضمنته ، يتلخص في الاتي :

١. الانتصاف / جبر الضرر ، وانواعه تشمل :

ا- رد الحقوق : وهو يعني استعادة الضحية ، إلى وضعها الأصلي ، قبل وقوع الانتهاك ، قدر المستطاع .

ب- التعويض : وهو يعني دفع مبلغ مالي ، كتعويض عن الأضرار التي لحقت بالضحية .

ج- إعادة التأهيل : تشمل تقديم الرعاية الطبية ، والنفسية ، والخدمات القانونية ، والاجتماعية ، للضحية .

د- الترضية : وهي تقديم اعتذار رسمي ، تعترف فيه الدولة بخطئها .

ه- ضمانات عدم التكرار :
وهي اتخاذ إجراءات ، لضمان عدم تكرار الانتهاكات ، مثل مراقبة القوات العسكرية والأمنية ، وتعزيز القضاء ، وحماية المدافعين عن حقوق الإنسان .

٢. المساواة بين الضحايا في المعاملة .

خامسا : كما اوضحت مرجعيات العدالة الانتقالية ، ان المسؤولية عن الانتصاف / جبر الضرر تقع علي عاتق :

١. الدولة :
وهي مسؤولة عن الانتصاف / جبر الضرر ، الناجم عن الانتهاكات الجسيمة ، لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي ، التي يرتكبها وكلاؤها ، أو قواتها النظامية .

٢. الأفراد :
وهم الذين يرتكبون انتهاكات جسيمة ، لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي .

سادسا : ومما افرزته مرجعيات العدالة الانتقالية ، اهمية الموازنة بين ، مبدا عدم الافلات من العقاب ، وهو احد اعمدة العدالة التقليدية ، ومبدا العفو ، وهو احد اعمدة العدالة الانتقالية .

سابعا : ولذلك نتساءل عن مرجعيات ” العدالة المرتجاة ” ، لنقارنها بما ورد اعلاه ، وصولا لما هو افضل ، لسلام السودان ، من دون اي حساسية ، ولذلك سوف نتابع ، متابعة لصيقة ، لمخرجات ورش ” العدالة المرتجاة ” ، المنعقدة حاليا بالقاهرة ، ولا نعتقد انها سوف تكون افضل من العدالة الانتقالية ، والتي هي تجربة دولية عريضة ، معتمدة من الامم المتحدة .

ثامنا : ومع ذلك فاننا لا نصادر ، حق كل مواطن سوداني ، في ان يطرح ويناقش ، ما يراه من اشكال العدالة ، منفردا او بالتضامن مع اخرين ، شريطة ان لا يصادر حق الاخرين ، في التعليق ، لان العدالة امر عام ، وليس موضوعا شخصيا .

المقالة السابقة

حرب 15 أبريل في عامها الرابع .. الوقائع .. والسرديات (2-2) .. العبيد أحمد مروح

المقالة التالية

أصل القضية | من سلسلة الجسر والمورد .. من سرق منا حق السؤال؟ .. محمد أحمد أبوبكر – باحث بمركز الخبراء للدراسات الإنمائية

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *